احتدام المنافسة بين كلينتون وأوباما قبل بنسلفانيا غدا   
الاثنين 1429/4/16 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)
كثفت جل الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين حديثها عن الانتخابات الأميركية وتحديدا المنافسة المحتدمة بين أوباما وكلينتون وحرب الكلمات بينهما والانغماس في النقد والهجوم الشخصي قبل بنسلفانيا غدا, وأكدت إحداها ضرورة التصويت لصالح أوباما, وأشارت أخرى إلى استغلال كلينتون تاريخها العائلي لكسب ود الناخبين.
 
مدن الأشباح
"
أوباما وكلينتون يسعيان للفوز بأصوات أصحاب الياقات الزرقاء في أماكن مثل مدينة كليرتون التي يمكن أن تحسم الانتخابات الأولية وجل معركة الترشيح التي مرت حتى الآن
"
ديلي تلغراف
كتبت ديلي تلغراف أن توقعات باراك أوباما لختم ترشيح الحزب الديمقراطي في بنسلفانيا غدا يبدو أنها قد تبخرت في مدن الأشباح هناك.
 
وقالت الصحيفة إن أوباما وكلينتون يسعيان للفوز بأصوات أصحاب الياقات الزرقاء في أماكن مثل مدينة كليرتون التي يمكن أن تحسم الانتخابات الأولية وجل معركة الترشيح التي مرت حتى الآن.
 
وأضافت أنه إذا أراد السيناتور الشاب من إلينوي أن يوسع قاعدة تأييده وراء السود والطلبة والطبقة المتوسطة، فهو يحتاج إلى الفوز بأمثال كلاي غوكر، ذاك الميكانيكي البالغ من العمر 48 عاما ويملك بعض المشروعات الرائجة في كليرتون.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن كلا المترشحين قد انغمسا في انتقادات شخصية في سباقهما الطويل الذي أوشك على الانتهاء.
 
وقالت إن أمل كلينتون الوحيد للفوز بالترشيح هو إقناع 795 من كبار الوفود غير المنتخبين بتصويت حر في مؤتمر ترشيح الحزب بأنها يمكن أن تفوز بالولايات الترجيحية مثل بنسلفانيا في انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني.
 
ونوهت ديلي تلغراف إلى أن استطلاعات الرأي أكدت أن تقدم أوباما السريع في الأسابيع القليلة الماضية قد تراجع خمس نقاط خلف كلينتون، وأنها إذا فازت في بنسلفانيا بهامش رقم مزدوج فإن حملتها ستتلقى دفعة قوية للأمام. لكن نصرا هزيلا سيجعل من أوباما خصما لدودا.
 
اختيار أوباما
ومن جهتها علقت فايننشال تايمز في عنوان لها بأن "على الديمقراطيين أن يختاروا أوباما".
 
وقالت إن أوباما سيخوض أوليات بنسلفانيا غدا الثلاثاء كمفضل قوي، مهما حدث، لتأمين ترشيح الرئاسة الديمقراطي. ولكنها حذرت من أن التصويت يمكن أن يذهب في أي اتجاه.
 
واعتبرت الصحيفة أن هذا علامة على قرب انتهاء هذا السباق وتأثيره العميق في انقسام الحزب.
 
وأشارت إلى أنه بعد تصويت الغد سيتعين على الديمقراطيين التحرك سريعا لتأكيد ترشيح أوباما ليس فقط لأن تقدمه في الوفود المنتخبة أصبح منيعا بالفعل وأن المناقسة يجب أن تنهي بسرعة، ولكن أيضا لأنه، في الواقع، المرشح الأفضل.
 
وقالت إن خلافات المتنافسين حيال السياسة تبدو صغيرة وحتى في واقع الحال تبدو أصغر.
 
وأضافت أنه في معظم مجالات السياسة، سواء كان تفكيرهما جيدا (كما في الدعم المحسن للعمال النازحين)، أو سيئا (كما في معارضتهما للتجارة الحرة) أو غامضا جدا (كما في موضوع العراق)، فإن هناك القليل للمفاضلة بينهما.
 
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن الناخبين كانوا يدركون منذ البداية أن هذا الأمر كان منافسة على الشخصية والوسطية والهوية، وأن المؤيدين الأكثر ولاء لأوباما، بمجرد إقناعهم بأنه قد ينجح، كانوا من السود، وأن مؤيدي كلينتون، الذين كانوا متأكدين منذ البداية بأنها ستنجح، كانوا من النساء.
 
وعددت الصحيفة ميزات أوباما على كلينتون، كما تراها، بأنه الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة.
 
وقالت إن الولايات المتحدة لديها الدافع لأن تُستلهم قليلا، وأن انتخاب أول رئيسة امرأة يجب أن يكون في غاية الإلهام. ولكن ليس ترشح هذه المرأة -بما لديها من نظريات سلالة حاكمة بالية ومقدرة خاصة على معاداة المترددين- ضد هذا الرجل.
 
حرب الكلمات
"
حرب الكلمات بين كلينتون وأوباما وصلت إلى مستوى متدن جديد مع تزايد تبادل النقد الشخصي إلى درجة نادرا ما ترى عندما بدأت معركة الاستعداد لبنسلفانيا منذ سبعة أسابيع
"
غارديان
وكتبت غارديان أيضا عن حرب الكلمات بين كلينتون وأوباما قائلة إنها وصلت إلى مستوى متدن جديد مع تزايد تبادل النقد الشخصي إلى درجة نادرا ما ترى عندما بدأت معركة الاستعداد لبنسلفانيا منذ سبعة أسابيع.
 
وأشارت إلى أن هذه الحرب كان لها مردودها على آخر استطلاع للرأي نشر أمس، حيث حصلت كلينتون على 48% بينما حصل أوباما على 43% وظلت نسبة 8% مترددة. وبهذا تحتاج كلينتون إلى هامش 10% أو أكثر لتفادي دعاوى خروجها من السباق.
 
وتوقعت الصحيفة فوزا سهلا لأوباما في الجولة التالية في السادس من مايو/أيار المقبل في نورث كارولينا وإنديانا.
 
أما ذي تايمز فقد قالت إن هيلاري كلينتون تستغل بشدة جذور الطبقة العاملة في معركتها للفوز بأصوات الناخبين في بنسلفانيا.
 
وأضافت أنه إذا استطاعت كلينتون إقناع أكبر عدد من أهل بنسلفانيا من الطبقة العاملة البيض بأنها واحدة منهم وفازت بأوليات الغد بهامش كبير، فإنها قد تستعيد حينئذ القوة الدافعة  التي تحتاجها للبقاء في السباق. وإذا خسرت أمام أوباما، أو أخفقت في الفوز بأصوات كافية مقنعة، فإنها ستغرق لا محالة.
 
وقالت الصحيفة إن مستقبل كلينتون يعتمد على إعادة استكشاف ماضيها باستعراض تاريخ الطبقة العاملة في عائلتها وإنها في كل حملة تؤكد علاقاتها بهذه المدينة العاملة الكادحة في شمال شرق بنسلفانيا، سكرانتون، حيث ولد ودفن أبوها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة