العلاج الضوئي يخفف اكتئاب الحوامل   
الأحد 1423/2/9 هـ - الموافق 21/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يعتبر العلاج بالضوء الساطع أحدث الوسائل العلاجية المخصصة لتخفيف حالات الكآبة والتوتر التي تصيب النساء أثناء الحمل. هذا ما سجلته المجلة الأميركية للطب النفسي في عددها الأخير. ويرى علماء النفس في كلية الطب بجامعة ييل الأميركية أن توافر وسيلة علاجية مضادة للكآبة فعالة وسهلة الاستخدام وآمنة وغير سامة أثناء الحمل, يعد خيارا طبيا مرغوبا.

وقام الباحثون بدراسة 16 امرأة حامل يعانين من حالات كآبة رئيسية, تم تعريضهن لضوء فوق بنفسجي ساطع من مصدر ضوئي خاص لساعة يوميا خلال عشر دقائق من وقت الاستيقاظ, لمدة ثلاثة إلى خمسة أسابيع, وذلك لتحديد فعالية العلاج الضوئي الذي يستخدم عادة لمعالجة المرضى المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي أو ما يعرف بكآبة الشتاء, على السيدات اللاتي يصبن بالاكتئاب أثناء فترة الحمل.

وأظهرت النتائج أن المريضات شهدن تحسنا معتدلا في درجات إصابتهن بالكآبة بعد ثلاثة أسابيع فقط من العلاج الضوئي, وسجلت السيدات اللاتي داومن على هذا العلاج لخمسة أسابيع تحسنا كبيرا بنسبة 59%, في حين أظهرت السيدات أعراضا لزيادة حالة الكآبة عند التوقف عن العلاج.

وأشار الأطباء إلى أن حوالي 5% من السيدات الحوامل يصبن بكآبة رئيسية, ولا ينصح بتعاطيهن العلاجات المضادة للكآبة خوفا من تأثيرها المؤذي على الجنين.

وكانت البحوث السابقة قد بينت أن التعرض للضوء الساطع قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون من كآبة رئيسية أو السيدات اللاتي يصبن بالكآبة بعد الولادة.

وبالرغم من أن الآلية الدقيقة لآثار الضوء العلاجية لم تتضح بعد, فإن الباحثين يعتقدون أن العلاج الضوئي يعدل التوقيت في الساعة البيولوجية اليومية للجسم, وهو ما يحقق الأثر المضاد للكآبة.

العمل أثناء الحمل
من جهة أخرى حذر باحثون في دراسة نشرتها مجلة "علوم الوباء وصحة المجتمع" الأميركية من أن السيدات اللاتي يعملن أثناء فترة الحمل يواجهن خطرا أعلى للإصابة بنوع خطير من ارتفاع ضغط الدم الذي يعرف بالتشنج الحملي.

ويعتقد العلماء في الكلية الجامعية بإيرلندا أن توترات العمل والضغوطات النفسية التي يسببها, قد تزيد هرمونات التوتر في الجسم والتي تشجع بدورها ارتفاع ضغط الدم الشرياني وخصوصا عند السيدات الحوامل بحوالي أربعة أضعاف.

ولاحظ الباحثون أثناء متابعتهم لقراءات ضغط الدم عند 933 سيدة من العاملات وغير العاملات في العشرينات من العمر, على مدى 24 ساعة, خلال قيامهن بالنشاطات اليومية العادية, أن هذه القراءات كانت أعلى عند العاملات والسيدات الأكبر سنا والمدخنات.

ووجد الباحثون بعد ضبط جميع عوامل الخطر المسببة لارتفاع ضغط الدم مثل التدخين والوزن والسن والطول وشرب الكحول, أن السيدات العاملات تعرضن لحالات متكررة من سابق الارتعاج أو التشنج الحملي بشكل أكثر من غير العاملات.

وكانت الدراسات قد اقترحت أن العمل أثناء الحمل قد يرتبط بارتفاع معدلات الولادة المبكرة وإنجاب أطفال صغار الحجم وقليلي الوزن أثناء الولادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة