مؤتمر بالي يضع إستراتيجية لمكافحة الإرهاب   
الخميس 1424/12/14 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مؤتمر بالي يختتم أعماله وسط خلافات بشأن تبادل المشتبه فيهم (الفرنسية)

اختتم في جزيرة بالي الإندونيسية اليوم المؤتمر الإقليمي لمكافحة الإرهاب في آسيا, وسط خلافات بشأن تبادل المتهمين وتشديد الإجراءات الأمنية عبر حدود دول جنوب شرق آسيا وتحديد مصير الجماعة الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وصادق المؤتمرعلى إستراتيجية لمحاربة الإرهاب في آسيا، في حين طالبت أستراليا -التي ساهمت في تنظيم المؤتمر- بتوفير 30 مليون دولار لتمويل مركز لمكافحة الإرهاب والجرائم العابرة الحدود بالمنطقة سيكون الثالث من نوعه في العالم.

وقال مراسل الجزيرة في بالي إن الدول الأوروبية لم يكن لها دور واضح في الاجتماع, سوى بريطانيا التي أعربت عن دعمها للفرع الإندونيسي من المركز الذي سيكون فرعه الثاني في أستراليا. وأضاف أن إندونيسيا حاولت طيلة فترة انعقاد المؤتمر المحافظة على صفاء الأجواء السياسية مع أستراليا.

ولإلقاء الضوء على طبيعة عمل المركز قال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إنه اتفق مع الحكومة الإندونيسية على تشكيل فريقي عمل لمكافحة الإرهاب الذي يهدد المنطقة. وأضاف أن المجموعة الأولى ستعمل على تعزيز التعاون القانوني بين البلدين, في حين ستتركز مهام المجموعة الثانية على الجوانب الأمنية والاستخبارية.

ويأتي الإعلان عن التعاون الإندونيسي الأسترالي المشترك ردا على المخاوف الغربية من احتمال أن تكون بعض الدول الآسيوية لا تبذل جهودا كافية في الحرب العالمية على الإرهاب، بينما يرى المجتمع الدولي أن شن هجمات جديدة على دول إسلامية بالتحديد أصبح أمرا لا مفر منه.

وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار إن الوزراء بحثوا اقتراحا من كوالالمبور يتعلق بتسهيل محاكمة جرائم الإرهاب العابرة للحدود بجنوب شرق آسيا.

في حين دعا وزير الخارجية النيوزيلندي فيل غوف ما أسماها الدول المتراخية إلى تشديد إجراءاتها القانونية, موضحا أن الدول الغربية وقعت على 12 معاهدة خاصة بالإرهاب أشرفت عليها الأمم المتحدة, في حين لم يوقع عدد كبير من دول المنطقة على كل تلك المعاهدات أو لم يصدق عليها.

غير أن المراقبين اعتبروا نتائج الاجتماع دفعة سياسية جديدة للمعركة. كما اعتبروا مشاركة وزير العدل الأميركي جون آشكروفت دلالة على أن واشنطن أيضا مهتمة بإحياء الحرب على الإرهاب في المنطقة.

ويرى المحللون أن أهم الأسباب -التي دعت إلى عقد اجتماع بالي- هي الحاجة إلى الضغط على الجماعة الإسلامية المتهمة بشن سلسلة من الهجمات في أنحاء متفرقة من منطقة جنوب شرق آسيا.

ولعل أبرز الهجمات -التي اتهمت الجماعة الإسلامية بتنفيذها- التفجيرات التي حصلت في منتجع بالي في 12 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002 والتي أسفرت عن مقتل 202 بينهم 91 أستراليا. وقد اعتقل على إثرها 35 شخصا تمت محاكمة معظمهم وحكم على ثلاثة منهم بالإعدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة