روسيا ترجئ دعوتها لمشاورات بمجلس الأمن بشأن اليمن   
السبت 1436/6/22 هـ - الموافق 11/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في نيويورك بأن روسيا أرجأت مساء الجمعة دعوة كانت قد وجهتها لعقد جلسة مشاورات غير رسمية في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار أعده مندوبو دول مجلس التعاون الخليجي في الأمم المتحدة بشأن اليمن.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن المفاوضات بين الجانبين الروسي ودول الخليج استمرت نحو أسبوع للاتفاق على الملاحظات التي قدمها الجانب الروسي كي يضمن الخليجيون عدم استخدام موسكو حق النقض (الفيتو) عند تقديم المشروع للتصويت، وأضاف أن هناك شعورا بأن الجانب الروسي يماطل في تقديم المزيد من الملاحظات وطلب التعديلات، مما دفع الخليجيين إلى المضي قدما في إجراءات التصويت رغم التحفظات الروسية.

وأوضح المراسل أن الخطوة الخليجية دفعت الروس إلى دعوة مندوبي الدول الخليجية للاجتماع مع المندوب الروسي، حيث عقد الطرفان اجتماعا لمدة ساعة، واتفقا خلاله على عقد جلسة مشاورات غير رسمية في مجلس الأمن، لكن المندوب الروسي طلب في نهاية الاجتماع إرجاء توجيه دعوة لعقد الجلسة.

وذكر المراسل أن الساعات القليلة المقبلة ستكشف عن مصير مشروع القرار، حيث ينتظر مندوبو دول الخليج ردود الفعل من عواصمهم بشأن المقترحات الروسية والنص النهائي الذي سيقدم به المشروع للتصويت.

ومن أبرز نقاط المشروع الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه فرض حظر على تسليح الحوثيين وإدراج زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي وأحمد علي عبد الله صالح -نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- على قائمة العقوبات الخاصة باليمن.

ويدعو مشروع القرار أيضا "الدول الأعضاء، وعلى نحو خاص الدول المجاورة لليمن، إلى فحص كل الشحنات المتجهة إلى اليمن" إذا كان لديهم ما يجعلهم يعتقدون بأنها تحتوي على أسلحة.

ويطالب كذلك الحوثيين بوقف القتال والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والموافقة على حل الخلافات من خلال الحوار، كما يعبر عن التأييد للوسيط الأممي جمال بن عمر.

كما يدعو الحوثيين إلى تنفيذ القرارات الدولية السابقة، ووضع حد لاستعمال العنف وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما فيها العاصمة صنعاء فورا ودون قيد أو شرط.

ويطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إعداد تقرير خلال مهلة عشرة أيام عن مدى الالتزام بتطبيق بنود هذا القرار.

جهود إقليمية
ومن جهة ثانية، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجمعة إن بلاده تبحث مع دول الخليج إيجاد حل للأزمة، وقال في مؤتمر صحفي جمعه ونظيره السوداني علي أحمد كرتي في أنقرة، "تقع مهام كبيرة على تركيا وإيران والمملكة العربية السعودية من أجل إيجاد حل سياسي في اليمن".

وأضاف "تطابقت وجهات نظرنا مع إيران" بشأن التعاون من أجل إيجاد الحل ووقف إطلاق النار وإرسال المساعدات، وتابع القول "والآن نتباحث مع دول الخليج العربي وسنواصل ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة