دعوات لتوحيد الجهود من أجل الأسرى   
الخميس 1434/3/6 هـ - الموافق 17/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:35 (مكة المكرمة)، 17:35 (غرينتش)
الفصائل ترغب دائما في إظهار حشودها عبر مسيرات منفردة من أجل الأسرى (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

لم يكن لعشرات التحركات اليومية الفصائلية والمؤسساتية والفردية نتائج كبيرة في ملف الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتفعيل قضيتهم، وعلى كثرة التحركات تبقى محدودة التأثير لعدم وجود إطار موحد.

ففي كل فصيل فلسطيني دائرة للأسرى أو أكثر، وكثير من الأسرى المحررين يبذلون جهودا فردية أو من خلال مؤسسات أنشؤوها للدفاع عن زملائهم المتبقين في السجن، لكن المشكلة التي يشتكي منها الجميع هي عدم وجود تنسيق كاف بينهم.

غياب التنسيق ورغبة كل فصيل في الانفراد بعمل جماهيري وشعبي وتوثيقي دفع لارتكاب أخطاء في كثير من الأوقات. ويمكن ملاحظة أن عدة فعاليات جماهيرية عن قضية الأسرى تكون في يوم واحد ومتقاربة الأوقات.

وتصطدم محاولات توحيد الجهود من أجل الأسرى بالانقسام الفلسطيني والرغبة الفصائلية بإظهار قوة التنظيم بالحشد، لكن ذلك لا يشكل حسب البعض مشكلة، خاصة أنهم يرون التنافس بين الفصائل مفيد.

فروانة: العمل من أجل الأسرى بحاجة إلى إطار وحاضنة رسمية وشعبية (الجزيرة)

تحركات منفصلة
ويعتقد مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى في السلطة الفلسطينية عبد الناصر فروانة أن الفئوية والحزبية وغياب الإستراتيجية الواحدة للدفاع عن الأسرى "مشاكل تحول دون نتائج كاملة للتحركات".

وقال فروانة للجزيرة نت إن ما تنتجه كل التحركات والفعاليات المساندة للأسرى تبقى ضعيفة طالما لم توحد الجهود، خاصة أن كل فصيل يضم دائرة للأسرى أو أكثر، وهناك الكثير من الاهتمام بملف الأسرى.

ورفض المسؤول بوزارة الأسرى تحميل الانقسام الفلسطيني وحده مسؤولية عدم توحيد الجهود الخاصة بالدفاع عن الأسرى، مشددا على أن الانقسام وغيره من العوامل لا يجب أن تحول دون عمل موحد من أجل قضية يجمع عليها كل الفلسطينيين.

وطالب فروانة بقرار سياسي لتكوين "حاضنة توفر لها كل الإمكانيات لضم كل الفعاليات المدافعة عن الأسرى وإسنادها جماهيريا"، وفي حال تنفيذ ذلك ستكون النتائج مختلفة وسيكون للتحركات صدى أوسع وقدرة على التأثير والضغط على الاحتلال، بحسب مدير دائرة الإحصاء.

حمدونة: غياب التنسيق يؤدي إلى بعثرة الجهود وعدم تكاملها (الجزيرة)

ضرورة التنسيق
وكذلك يرى مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أن قوة العمل من أجل الأسرى تستدعي تراكم الجهد والتنسيق الكامل بين الفصائل والمؤسسات ووسائل الإعلام والمراكز الحقوقية.

وأضاف حمدونة للجزيرة نت أن عدم التنسيق وتكامل العمل بين المؤسسات الرسمية والشعبية يعمل على بعثرة الجهود، ولا يوصل إلى نتائج يرغب الجميع في الوصول إليها خاصة من هم في السجون.

وذكر حمدونة أن بعض التنسيق الموجود بين المؤسسات المدافعة عن الأسرى لا يرقى إلى عذابات الأسرى في السجون، مشيرا إلى أن العمل الفردي والارتجالي يوقع في الأخطاء التي قد تظهر في إحصائيات أو غيرها.

وأضاف حمدونة "أن الكل الفلسطيني مقصر مع الأسرى" وأن كل فئة من فئات العمل الوطني ترغب في العمل منفردة، ودعا إلى إطار موحد يجمع الكل الوطني والإسلامي من أجل دفع قضية الأسرى إلى الأمام.

قنديل يرى التنافس الفصائلي في قضية الأسرى أمرا محمودا (الجزيرة)

تنافس محمود
بدوره أكد الناطق الإعلامي باسم جمعية "واعد" للأسرى والمحررين عبد الله قنديل أن التنافس والتسابق بين الفصائل والمؤسسات للدفاع عن الأسرى "عمل محمود"، لكنه دعا إلى تطوير العمل الجماعي من أجل قضية الأسرى.

وبين قنديل في حديث للجزيرة نت أن العمل العفوي والعشوائي وردود الفعل على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى لا يمكن أن تقدم لهم الكثير، وعلى أهميتها سيكون الفعل الجماعي أهم وأكثر تأثيرا.

وأشار قنديل إلى أن الجميع يأمل ويطالب بتنسيق الجهود، لكنهم لم يخطوا اتفاقا على وضع إطار منظم للعمل من أجل الأسرى، محذرا من أن استمرار العمل الفردي والفصائلي سيدفع لتشتيت الاهتمام خاصة الإعلامي بقضية الأسرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة