حديث المالكي عن "الدم بالدم" يغضب العراقيين   
الثلاثاء 1435/5/25 هـ - الموافق 25/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
المالكي قال من موقع مقتل بديوي "أنا ولي الدم، والدم بالدم" (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-الجزيرة نت

من موقع مقتل الصحفي العراقي محمد بديوي بنيران ضابط يعمل في حماية مقر الرئيس جلال الطالباني، خرج رئيس الوزراء نوري المالكي ليقول "أنا ولي الدم، والدم بالدم"، ليثير حديثه عاصفة من ردود الفعل الغاضبة وصلت حد التحذير من خطورتها وانعكاساتها على البلاد ونسيجه الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه وسائل الإعلام الحكومية عن انتماء الضابط القاتل إلى قوات البيشمركة الكردية، رد بيان صادر عن مكتب الرئيس الطالباني، أن الضابط من منتسبي وزارة الدفاع العراقية.

وحذر البيان من خطورة التعليقات والتصريحات التي أعقبت الحادث، وأضافت أن تلك التعليقات جاءت نتيجة موقف مسبق يريد استغلال كل حادث من أجل تشويه الصورة وتعميق الأزمات وإثارة النعرات في وقت حرج.

القانون والدستور
وفي تصريحات صحفية، وصف النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل تصريح المالكي "بغير اللائق"، محذرا من خطورة تحويل حادث مقتل بديوي إلى استهداف سياسي.

الشلاه: الاتهام لا يشمل الأخوة الأكراد والقاتل ينبغي أن يعاقب (الجزيرة نت)

من جانبه قال عضو ائتلاف دولة القانون والمقرب من المالكي علي الشلاه، إن كلام المالكي يتعلق بمتهم بواقعة قتل، وهو معروف باسمه ورتبته العسكرية والجهة التي ينتمي إليها.

وأضف للجزيرة نت، أن "الاتهام لا يشمل الأخوة الأكراد، وهم أبناء الشعب العراقي، والمالكي دافع ويدافع عنهم، وسوف يدافع عن أي مواطن عراقي، ولو كان القاتل من أي مكون، ينبغي أن ينال الجزاء العادل".

ولفت الشلاه إلى أن هناك قوانين ودستورا في العراق، والمالكي قصد مكان الحادث، كي لا يهرب الجاني, واستطاع بتواجده أن يفرض على الجميع احترام القانون والدستور، وأن يسلموا القاتل إلى العدالة.

تأجيج ضد الكرد
كفاح محمود -المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني- عبر عن أسفه لتوظيف جريمة جنائية قد تحصل أسبوعيا في بغداد وفي كثير من المحافظات العراقية خارج إقليم كردستان العراق.

العجيلي آسف لخلق صراع كردي عربي من حادثة القتل (الجزيرة نت)

وتابع أن توظيفا كهذا يُشعر العراقيين في مختلف المدن والمحافظات وبإقليم كردستان "بالرعب"، بل ويخدش مشاعر الأهالي في إشاعة الفتنة الطائفية والمذهبية أو القومية.

وقال في حديث للجزيرة نت إن "هناك ملفات أمام الحكومة مفتوحة وهناك أسئلة مثيرة في مقتل الكثير من الصحفيين لم يهتم بها المالكي ولا حكومته، مما أوحى للجميع أن هناك تأجيجا للرأي العام ضد الأكراد" مضيفا أن "الذي قام بهذه الجريمة هو ضابط في الجيش العراقي، ولم يكن ضابطا في وزارة البيشمركة الكردستانية، وهو الحرس الجمهوري المكلف بحماية مقر الرئاسة".

وتابع "هذه العملية حصلت وتم استنكارها من قبل كل الصحفيين بل كل المنظمات داخل الإقليم وخارجه"، ليخلص إلى أن هذا "التوظيف الرديء والسيئ للحادثة، أساء لدماء الشهداء".

بدوره عبر رئيس منظمة الدفاع عن الصحفيين في العراق، زياد العجيلي عن أسفه لمحاولة البعض أن يجعل القضية قومية ويخلق من الضحية سببا لصراع كردي عربي.

وقال للجزيرة نت "أنا أشعر بالحزن لأن القاتل والمقتول عراقيان"، ويضيف "لا أتمنى الإعدام للضابط الذي قتل الصحفي بديوي برصاصة من سلاحه الشخصي، ولكنني أتمنى أن أسمع بقرار  يعاقبه دون حكم الإعدام، لأننا أساسا ضد مبدأ القتل". وطالب العجيلي الحكومة العراقية بحماية العراقيين -دون تمييز- من أي جهة مسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة