تقرير لغارديان: الدول الضعيفة أشد خطرا على بريطانيا   
الجمعة 30/11/1429 هـ - الموافق 28/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)
أشار تقرير لمعهد أبحاث السياسة العامة البريطاني ذي التوجه اليساري -نشرته غارديان- إلى أن بريطانيا تواجه خطرا أكبر من عدد متزايد من الدول الضعيفة يفوق الدول القوية، وأنها غير مستعدة بما يكفي للرد على مخاطر جديدة من الصراعات العنيفة والانتشار النووي والأوبئة العالمية.
 
وحدد التقرير أكثر من عشرين دولة ضعيفة أو فاشلة قال إنها تفوق في عددها الآن الدول القوية بأكثر من اثنين إلى واحد ويبلغ مجموع شعوبها نحو 880 مليون نسمة. وهذه تشمل باكستان المسلحة نوويا ودول طاقة مهمة مثل نيجيريا.
 
وحذر من أن هذه الدول والمناطق الصعبة المراس التي تسمح بظهورها يمكن أن تصير "نقاط انطلاق لتهديدات مباشرة لبريطانيا بواسطة الإرهاب أو الجرائم العابرة للقارات".
 
وأفاد التقرير بأن هناك "سلسلة متصلة مقترحة من الدول الأممية غير المستقرة سياسيا في منطقة آسيا والباسفيك ممتدة من ساحل غرب أفريقيا (أو ما يعرف بالبلقنة)، عبر القارة وصعودا خلال منطقة الخليج إلى آسيا الوسطى".
 
وأشار إلى أن قائمة الدول العشرين الفاشلة تضم الصومال -التي تأتي على رأس القائمة- حيث القحط ونفوذ القاعدة الآن مضافا إليه التهديد المتزايد من القرصنة، وتشمل أيضا إثيوبيا وزيمبابوي وهاييتي وبنغلاديش وأفغانستان وباكستان ونيجيريا.
 
وقال التقرير إن "التركيز الضخم" للدول الضعيفة الذي يشكل تهديدا للأمن القومي لبريطانيا موجود في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا. حيث "تتجمع السحب الرعدية وتشكل تحديات عويصة ومباشرة لبريطانيا والأمن الدولي الأوسع وتجبر صانعي القرار السياسي البريطانيين على الذهاب وراء الاستغراقات الحالية في العراق وأفغانستان".
 
وأضاف أن "الدول الضعيفة والفاسدة والفاشلة قد أصبحت مجازفات أمنية أكبر من الدول القوية". وهي أهداف شبكات الإجرام العابرة للقارات التي تتوسع في عملياتها في مجالات المخدرات وتجارة الأسلحة والبشر.
 
كذلك فإن "الفقر العالمي المنتشر" يساهم في تفاقم المشكلة التي لا تستطيع السياسات البريطانية غير المنسقة الحالية الاستجابة لها بما يكفي. لذا فإن على بريطانيا أن تشارك بإيجابية أكثر مع هذه الدول عبر سبل مالية واقتصادية ودبلوماسية، أو ما يسميه التقرير "الإجراء الوقائي غير العسكري"، ومن خلال تعزيز سياسة الحكم الجيد.
 
وقال التقرير أيضا إن على بريطانيا أن تنتهز فرصة فوز باراك أوباما لتغيير عناصر أساسية من سياسة أمنها القومي. وينبغي أن تصير بريطانيا حليفا أنشط في متابعة هدف أوباما عن عالم خال من الأسلحة النووية.
 
"فالردع النووي لم يعد أساسا سويا تقام عليه إستراتيجية أمنية طويلة الأجل والعالم بحاجة ملحة لتخفيضات عاجلة في الترسانات النووية الحالية".
وحدد التقرير بعض الواجبات التي على بريطانيا أن تفعلها:
  • إنشاء معاهدة جديدة، تحت مسمى "ميثاق عالمي للأمراض المعدية"، وتدابير أخرى لمكافحة الأوبئة والإرهاب البيولوجي.
  • العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة على تعزيز السلام في أفغانستان من خلال مؤتمر إقليمي يضم إيران وروسيا وباكستان والصين.
  • تعيين رئيس وزراء بمسؤولية واحدة لـ"الدبلوماسية الأمنية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة