فيلم إسباني يلقي نظرة فاحصة على تجربة النجاة   
الجمعة 18/9/1426 هـ - الموافق 21/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
بيدرو ألمودوبار أنتج أغلب أفلام المخرجة إيسابيل كويخيت (أرشيف)
تؤمن المخرجة الإسبانية إيسابيل كويخيت بأن الكلمات قادرة على إحداث جروح عميقة كالتي تحدثها الأسلحة، وهو إيمان جسدته في أحدث أفلامها الذي يصور بشيء من الرقة والتأمل كيف يتعامل الناس مع ماضيهم المؤلم.
 
ويحكي فيلم "الحياة السرية للكلمات" الذي يبدأ عرضه في إسبانيا الأسبوع المقبل قصة جوزيف ويجسد دوره الممثل الأميركي تيم روبنز الذي أصيب بحروق خطرة وعمى مؤقت بسبب حريق في أحد الحفارات.
 
ويشرف على رعاية جوزيف هانا وهي امرأة تعاني من صمم جزئي وتخفي سرا مأساويا وتعيش في عزلة دائمة وتركن إلى الصمت كلما احتاجت لذلك. ولعبت دور هانا الممثلة الكندية سارة بولي.
 
ويعتبر فيلم "الحياة السرية للكلمات" رابع فيلم روائي طويل للمخرجة وهو مثل أفلامها السابقة من إنتاج شركة آل ديسيو التي يملكها المخرج الإسباني الشهير بيدرو ألمودوبار, كما نالت كويخيت التي عملت مخرجة إعلانات الإشادة عن أفلامها المؤثرة التي تسبر أغوار خصوصيات شخصياتها الهشة.
 
العنوان مهم
وقالت كويخيت إن "العناوين مهمة للغاية. ما أن يبرق في ذهني العنوان حتى تتراءى أمامي القصة. وتتناسب العناوين مع تلك القصة بشكل جيد جدا"، وتابعت "الكلمات يمكنها أن تجرح مثلها مثل الأسلحة. تحكي هانا قصة عن كيف يصبح قول أنا آسف.. أمرا قاسا وكأنه أقذع أنواع الإهانات".
 
أما روبنز الذي فاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "النهر الغامض" الذي أخرجه الممثل كلينت إيستوود عام 2003 فمعروف عنه أنه يمثل في أعمال تبرز قناعاته وهذا الفيلم ينضم لباقي أفلامه التي تحوي عنصرا سياسيا واضحا.
 
ويؤكد روبنز أن العمل مع كويخيت التي دخلت مجال إخراج الأفلام الروائية منذ عام 1989 كان أمرا ممتعا رغم أنه حفل بالمشاق حيث كان روبنز يضطر لقضاء أربع ساعات يوميا في غرفة المكياج لوضع الحروق على وجهه.
 
واشتهرت كويخيت من خلال الأفلام الروائية التي يمتزج فيها الألم بالمتعة والتي تحمل عناوين شيقة مثل "أشياء لم أقلها لك " 1996 و "حياتي بدوني" 2003 الذي لعبت بطولته أيضا بولي نجمة أفلام مثل "العالم الآخر العذب" و"فجر الموتى".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة