تايلند تصعد هجماتها على المسلحين وتلمح لتورط أجانب   
الاثنين 1426/1/27 هـ - الموافق 7/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)
الجيش التايلندي يكثف وجوده
في مناطق المسلمين (رويترز-أرشيف)
تعتزم تايلند نشر مزيد من قوات الجيش في المناطق التي تقطنها أغلبية مسلمة جنوبي البلاد، في محاولة للحد من أعمال عنف وهجمات متصاعدة منذ أكثر من عام خلفت أكثر من 700 قتيل.
 
وقال القائد العسكري لأقاليم الجنوب الجنرال سيريتشاي تونياسري إن الجيش سيشرع في تنفيذ خطة اعتبارا من يوم غد الثلاثاء تشمل تعزيز الدوريات العسكرية وزيادة عدد نقاط التفتيش، لزيادة الضغط على مسلحين مسلمين يطالبون باستقلال مناطق جنوب تايلند.
    
وتأتي الإجراءات العسكرية الجديدة بعد يوم من مقتل سبعة أشخاص بينهم أربعة من أفراد الأمن، في أحدث هجمات يشنها المسلحون خصوصا في إقليم ناراتيوات.
 
وتصاعدت حدة التوتر في الإقليم إثر مقتل 78 متظاهرا مسلما خنقا بعد نقل أكثر من 1300 معتقل في شاحنات عسكرية مكتظة عقب مشاركتهم في مظاهرات يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
في هذه الأثناء أشارت مصادر عسكرية تايلندية وخبراء في مكافحة الإرهاب إلى وجود ما أسمتها أدلة متزايدة على تورط "إرهابيين" أجانب في تمويل ومساعدة المسلحين المسلمين في جنوب البلاد، رغم إصرار الحكومة في الوقت الحالي على أن أعمال العنف مرتبطة بما تسميه تمردا داخليا.

وترى تلك المصادر أن الذين قاموا بتفجير سيارة مفخخة في جنوب تايلند الشهر الماضي في أول حادث من نوعه في البلاد وخلف خمسة قتلى، إما تلقوا تدريبات أو استخدموا "إرهابيين دوليين" في الهجوم.
 
وتوضح المصادر أن الذين أطلقوا شرارة "التمرد" هم مسلمون تايلنديون شاركوا في القتال بأفغانستان إبان الغزو السوفياتي لهذا البلد وعادوا إلى بلادهم أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي.
 
وأشار مصدر عسكري طلب عدم نشر اسمه إلى تطور عمليات المسلحين بانتظام من انفجار قنبلة موقوتة إلى تفجير أجهزة هاتف محمول مفخخة وانتهاء بتفجير سيارات ملغومة.
 
وقد اهتمت وسائل الإعلام التايلندية مؤخرا بالحديث عن تقديم جماعات أجنبية الدعم للمسلحين المسلمين. وأشار خبير أميركي في مكافحة الإرهاب مؤخرا إلى تورط الجماعة الإسلامية في جنوب آسيا التي يشتبه في ارتباطها بتنظيم القاعدة، في دعم ومساعدة المسلحين التايلنديين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة