إسرائيل تتجاهل مصر بشأن الأسرى   
الجمعة 1434/3/20 هـ - الموافق 1/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)
جانب من مؤتمر صحفي في رام الله بشأن الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-رام الله

أكد مسؤول فلسطيني أن إسرائيل لا تتجاوب مع التدخلات المصرية الهادفة إلى الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية، فيما اعتبر نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي (برلمان) إعادة اعتقال الأسرى المحررين في صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط محاولة انتقامية من إسرائيل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية بمدينة رام الله اليوم، بحضور وزير الأسرى عيسى قراقع وعضوي الكنيست العربيين إبراهيم صرصور وأحمد الطيبي.

وقال قراقع إن مصر ما زالت تنتظر ردا إسرائيليا على تحركاتها بِشأن الأسرى المضربين، مؤكدا أن اجتماعا مصريا إسرائيليا عقد في 13 يناير/كانون ثاني الماضي بخصوص الأسرى المضربين، لكن إسرائيل لم ترد على الطلبات المصرية بما يتعلق بالإفراج عن الأسرى المضربين والذين أعيد اعتقالهم.

وقال إن الأسير سامر العيساوي يواصل إضرابه عن الطعام منذ ستة شهور، فيما يواصل الأسيران طارق قعدان وجعفر عز الدين إضرابهما منذ أكثر من  شهرين ونصف، مؤكدا أن وضع الأسرى "مقلق وخطير للغاية".

وأضاف أن إسرائيل تتعامل باستهتار ودون مبالاة بصحة الأسرى المضربين عن الطعام، متهما إياها بمحاولة قتل الأسرى المضربين، مؤكدا تجاهلها للجهود المصرية التي بذلتها وتبذلها في هذا المجال.

وعبر قراقع عن قلق السلطة الفلسطينية وذوي الأسرى على حياة أبنائهم، مطالبا اللجنة الدولية للصليب الأحمر ببيان يشرح ظروف الأسرى لما له من تأثير على الرأي العام والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية.

الطيبي: الاحتلال ينتقم بشكل فظ من المحررين في صفقة شاليط (الجزيرة نت)

أسرى رهائن
من جهته، قال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي إبراهيم صرصور إن إسرائيل تتعامل مع الأسرى وكأنهم "رهائن" اعتقادا منها بأنه يمكنه ابتزازهم وتحقيق نقاط في المنازلة السياسية مع الشعب الفلسطيني.

ورفض النائب العربي تعليق أي أمل على الحكومة الإسرائيلية القادمة بشأن إحداث اختراق في موضوع المفاوضات، لكنه قال إن الاتحاد الأوروبي سيبدأ بتنفيذ سياسة جديدة بدعم أميركي قد تصل إلى حد فرض عقوبات على إسرائيل في سبيل تحريك العملية السياسية.

أما الناب أحمد الطيبي، فاعتبر إعادة اعتقال الأسرى المحررين "خطوة انتقامية ومحاولة فظة للانتقام من أولئك الذين ظفروا بإطلاق سراحهم في صفقة شاليط"، معتبرا إصرار الاحتلال على موقفه في ظل استمرار الإضراب لفترة طويلة "استهدافا لحياة هؤلاء".

وحمّل الطيبي السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى "الذين نص الاتفاق على عودتهم إلى عائلاتهم وبيوتهم"، مضيفا أنه توجه لعدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية ووضعهم في صورة الحالة الصحية للأسرى المضربين، وينتظر استئناف عمل الكنيست الجديد كي يطرح ملفهم.

وقال إنه تقدم بطلب لزيارة العيساوي، لكنه لم يتلق الموافقة رغم أن من حقه ذلك، مشيرا إلى اتصالات ولقاءات مع سفراء وقناصل وهيئات حقوقية وأجنبية لوضعها أمام مسؤولياتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة