العائدون من ليبيا يهددون مالي   
الأحد 1433/3/20 هـ - الموافق 12/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)

الأسلحة المنهوبة من ليبيا تذكي المعارك بين حركة أزواد والجيش المالي (الجزيرة)

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للانتفاضة ضد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، تدفع مالي ودول أخرى إلى الجنوب من ليبيا ثمن التغيير، حيث يزيد تدفق الأسلحة والمقاتلين من ليبيا بسبب حالة عدم الاستقرار في أنحاء متفرقة من غرب أفريقيا.

واجتاح متمردون مسلحون يقودهم رجال الطوارق بلدة أجويلهوك في شمال مالي بعد مهاجمتها الشهر الماضي بأسلحة ثقيلة من الترسانات المنهوبة من ليبيا، في أحدث تحد أمني للحكومة التي مقرها باماكو وتبعد 1500 كيلومتر.

وليس التمرد غريبا على مالي فهذا هو رابع تمرد يقوده بدو الطوارق الذين يسكنون شمال البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960، ولم ينته آخر تمرد إلا في عام 2008.

ومنذ اندلاع القتال في منتصف يناير/كانون الثاني ترد أنباء عن مقتل عشرات الأشخاص من الجانبين وفرار ما لا يقل عن ستين ألف مدني من منازلهم في منطقة بالساحل تواجه بالفعل أزمة إنسانية من أحدث موجة جفاف تضربها.

المواجهات دفعت بعشرات الآلاف إلى النزوح (الجزيرة)

وتتهم باماكو "الجبهة الوطنية لتحرير أزواد" بالانضمام إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في هجوم أجويلهوك.

وأزواد هو الاسم الذي يطلقه المتمردون على وطنهم الذي يريدون تأسيسه من ثلاثة أقاليم في شمال مالي.

وترفض الجبهة -التي يقدر عدد مقاتليها بألف مقاتل- هذه الاتهامات، وتتهم الحكومة بالسعي لإفقادها مصداقيتها وترويع الغرب في حين يعتمل الإحباط المستمر منذ عقود بشأن اتفاقات السلام التي لم تنفذ ونقص التنمية في شمال مالي.

وزاد المقاتلون -الذين أكسبهم القتال في ليبيا صلابة- من أعداد المتمردين الصحراويين الذين طوقوا خلال هجومهم في 18 يناير/كانون الثاني الماضي قاعدة الجيش المحلي بمركبات رباعية الدفع مثبت عليها أسلحة آلية، ودمروا منشآت الاتصالات الخاصة بالجيش وكذلك أبراج الهاتف المحمول وأطلقوا وابلا من قذائف الهاون.

تفوق
وقال جندي حكومي مالي شارك في القتال رفض ذكر اسمه "إنها حقيقة مرة، فهم يتميزون بأنهم أكثر عددا وأفضل عتادا وإمكانات تتعلق بالنقل والإمداد والتموين، بما في ذلك الهواتف المتصلة بالأقمار الاصطناعية".

وأكد مسؤول بوزارة الدفاع المالية أن المتمردين مجهزون مثل الجيش الليبي تماما، بعتاد مثل الرشاشات الثقيلة على المركبات رباعية الدفاع والصواريخ المضادة للدبابات والطائرات بالإضافة إلى الأسلحة الخفيفة.

وقال عدة جنود شاركوا في الهجوم إنهم واجهوا جنودا ملتحين يرتدون زيا يشبه الزي الأفغاني، وقال ساكن شارك في دفن الموتى إن أكثر من 115 جنديا قتلوا كان معظمهم موثقي اليدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة