مقتل عراقي في انفجار وسط بغداد   
الأربعاء 1424/12/7 هـ - الموافق 28/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيارة مفخخة تدمر واجهة فندق شاهين وسط بغداد (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إن عراقيا قتل وجرح عدة أشخاص صباح اليوم في هجوم بسيارة ملغومة فيما يبدو أمام فندق وسط العاصمة العراقية. وأضاف متحدث عسكري أنه ليس لديه معلومات تفيد بأن الانفجار من تدبير "مهاجم انتحاري".

وفي وقت سابق قال ضابط بالشرطة العراقية إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في عملية تفجير سببت أضرارا جسيمة في فندق شاهين الذي يقيم فيه وزير العمل العراقي سامي عزارة آل معجون وأدت العملية إلى تدمير مركز للشرطة في حي الكرادة وسط بغداد.

وأكد قائد دوريات الشرطة بالكرادة حسين علي أن الحادث هجوم بسيارة مفخخة مضيفا أن "الشهادات التي سمعناها تحدثت عن وصول سيارة إسعاف بسرعة كبيرة وانفجارها أمام الفندق".

وقال مراسل الجزيرة إن الفندق يقطن به بعض أفراد من الشركات الأجنبية وهو مجاور للسفارة البولندية ويقوم برعاية المصالح الأميركية سابقا. وأضاف أن الانفجار وقع في الساعة السابعة من صباح اليوم ويعتقد أن القتلى هم من البريطانيين وشوهد بعض الأشلاء خارج المبنى.

القوات الأميركية تنقل الجرحى من موقع الهجوم أمام فندق شاهين (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن سيارات الإسعاف أسرعت إلى موقع الانفجار ونقلت عدة أشخاص إلى المستشفى فيما طوقت قوات الاحتلال الأميركي المنطقة ومنعت اقتراب الصحفيين والمارة.

يأتي ذلك بعد يوم دام إذ وقع هجومان منفصلان على القوات الأميركية في العراق غرب بغداد وجنوبها أسفرا عن مقتل ستة جنود أميركيين وإصابة ثلاثة آخرين خلال ساعات.

ووفقا لمتحدث عسكري أميركي فقد سقط ثلاثة وأصيب مثلهم في انفجار وقع جنوب بغداد، في حين قتل الباقون بهجوم وقع بالخالدية غرب العاصمة العراقية.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور قافلة عسكرية أميركية على الطريق العام قرب مدينة حديثة غرب العاصمة.

ولم تمض ساعات على هجوم الخالدية حتى أعلنت شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية أن اثنين من موظفيها بالعراق قتلا وأصيب ثالث عندما تعرضت قافلتهم لكمين أثناء عودتهم إلى بغداد قادمين من جنوب العراق.

وفي حديثة أيضا قتل شرطي عراقي ومهاجم في عملية ضد مفوضية الشرطة في المدينة. وقالت مصادر الشرطة إن مجموعة من أربعة مسلحين دخلوا إلى المفوضية ليحرروا بالقوة أحد أفراد عائلتهم المحتجز فيها.

تشكيك أمني
ومع تصاعد وتيرة المقاومة ضد قوات الاحتلال قال الحاكم الأميركي بول بريمر خلال زيارته لمركز تدريب عناصر قوات الدفاع المدني بالموصل إن العراق لن يكون قادرا على مجابهة الأخطار التي تواجهه دون مساعدة خارجية.

بريمر يرى أن العراقيين بحاجة لمساعدة خارجية (الفرنسية)
وأكد أنه رغم تحديد 30 يونيو/ حزيران المقبل موعدا لتسليم السلطة للعراقيين، فلم يحدد بعد موعد لانسحاب قواته من العراق. وقال إنه لا يعتقد أن تحديد موعد للانسحاب سيكون أمرا حكيما في هذه المرحلة وإن ذلك سيعتمد على التحديات الماثلة وقدرة العراق على مواجهتها.

وتم حتى الآن تجنيد وتدريب نحو 19500 عنصر في قوات الدفاع المدني. ويفترض أن يبلغ عدد هذه القوة 40 ألف عنصر قبل أواخر أبريل/ نيسان المقبل.

فريق الأمم المتحدة
وفي حين تزداد الأوضاع الأمنية ترديا وصل إلى العراق فريق أمني من الأمم المتحدة لتحديد ما إذا كانت الظروف مواتية لإعادة الموظفين الدوليين إلى هناك.

ويأتي وصول البعثة بعد ساعات من إعلان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان عقب لقاء بالرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس أن الفريق مكلف أيضا بالتحقق من إمكانية إجراء انتخابات عامة قبل نقل السلطة إلى العراقيين.

وأعرب الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني عن أمله بألا تمارس أي ضغوط على بعثة الأمم المتحدة. وقال إن المعطيات التي توصلت إليها المرجعية الشيعية "تؤكد إمكانية إجراء الانتخابات".

في سياق آخر انتقد راعي الحركة الملكية الدستورية في العراق الشريف علي بن الحسين آلية تشكيل مجلس الحكم الانتقالي، وقال إن المجلس لم يحقق ما ينتظره منه الشعب العراقي.

وأوضح في كلمة أمام أعضاء مجلس بغداد الاستشاري أن المطلوب هو التركيز على تفعيل حياة المواطن وتلبية احتياجاته الضرورية، "قبل أن يطلب منه دعم القوى السياسية". ورأى الشريف علي أن السؤال المطروح الآن يتعلق بطبيعة النظام الذي سيضمن وحدة العراق وشعبِه بمختلف فئاته وطوائفه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة