ياهو وإنتل وهيوليت باكرد شركاء بمشروع الحوسبة الشبكية   
الاثنين 2/8/1429 هـ - الموافق 4/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)

 

مازن النجار

أعلن الأسبوع الماضي في تقرير إنفورميشن ويك أن ثلاثاً من شركات الحواسيب العملاقة، وهي ياهو وإنتل وهيوليت باكرد، قد انضمت إلى هيئات حكومية وأوساط أكاديمية في مشروع بحثي كبير بشأن "حوسبة الخدمات الشبكية".

وكانت الشركات الثلاث قد قالت إنها ستشارك في إنشاء قاعدة اختبار افتراضية عالمية بمراكز بيانات متعددة، للتجريب والبحث في الحوسبة الشبكية، التي يعتقد كثير من الخبراء أنها ستكون منطلق النموذج المستقبلي السائد في تكنولوجيا المعلومات.

والمعلوم أن حوسبة الخدمات الشبكية "cloud computing"، هي نمط من الحوسبة تقدم فيها قدرات معينة مطلوبة -ذات صلة بتكنولوجيا المعلومات- في صورة "خدمات" لعملاء خارجيين، باستخدام تكنولوجيات الإنترنت.

منصة للتجريب والاختبار
"
ستشارك شركات الحواسيب الثلاث في إنشاء قاعدة اختبار افتراضية عالمية بمراكز بيانات متعددة، للتجريب والبحث في الحوسبة الشبكية
"
وتتيح حوسبة الخدمات الشبكية للمستخدمين الوصول إلى خدمات معززة تكنولوجياً، وتجعلها في متناولهم بدون معرفة أو خبرة أو سيطرة لهم على البنية التحتية لتلك التكنولوجيا.

وتهدف هذه المبادرة البحثية الواسعة النطاق إلى بناء شبكة حوسبة مكوّنة من ستة مراكز بيانات متوزعة على ثلاث قارات، وفكرتها الأساسية هي أن يكون هناك منصة أو نقطة انطلاق لاختبار كافة تقنيات الحوسبة الجديدة من عتاد وبرمجيات، ذات صلة بتقديم الخدمات التطبيقية عبر شبكة المعلومات الدولية.

وتسعى هذه الشركات إلى تعزيز هذا النمط من التعاون العالمي الواسع النطاق، بحيث يمتد من صناعة أو شركات (الحوسبة) إلى الأوساط الأكاديمية والهيئات الحكومية.

وتضم قائمة الشركاء المؤسسين الآخرين في المشروع سلطة تطوير المعلومات والاتصالات بسنغافورة: جامعة إلينوي بمدينة أوربانا شامبين، ومعهد تكنولوجيا كارلسروهيه بألمانيا، ومؤسسة العلوم الوطنية الأميركية.

توزيع البنية التحتية
وبمقتضى هذه الشراكة سيستضيف كل شريك من المؤسسين جزءاً من البنية التحتية لمبادرة الحوسبة الشبكية، والمكوّنة أساساً من حواسيب هيوليت باكرد ومعالجات إنتل.

وستشمل هذه البنية التحتية ما بين ألف إلى أربعة آلاف معالج رقمي أساسي، لتكون قادرة على دعم عمليات بحث تستخدم كميات بيانات ذات كثافة هائلة.

ومراكز البيانات الستة قائمة بالفعل، وهي تعمل حالياً بشكل جزئي، كما يتوقع لها أن تعمل بكامل طاقتها هذا العام، وأن تكون متاحة وفي متناول الباحثين في جميع أنحاء العالم من خلال عملية انتخاب.

ولكن ليس واضحا حتى الآن مجال نطاق الاستخدام المتاح في متناول الباحثين في المؤسسات والشركات. فرغم انفتاح مجموعة الشركاء على فكرة انضمام منظمات أخرى للمشروع، فإنهم يقولون إن الأمر سيكون خاضعاً للمناقشات، وعموماً هناك التزام نحو استغلال انفتاح التكنولوجيا.

حصيلة المصدر المفتوح
"
حوسبة الخدمات الشبكية هي نمط من الحوسبة تقدم فيها قدرات معينة مطلوبة -ذات صلة بتكنولوجيا المعلومات- في صورة "خدمات" لعملاء خارجيين، باستخدام تكنولوجيات الإنترنت
"
وسيدور هذا الانفتاح في الوقت الراهن حول استخدام المصدر المفتوح، وتقنيات حاسوبية موزعة طورها مشروع "هادوب" Hadoop لمؤسسة أباتشي للبرمجيات. وهناك مصدر آخر سيكون مفتوحاً ومتاحاً للاستخدام، وهو لغة برمجة موازية من تطوير ياهو.

والمغزى هنا أنه إذا استخدمت التكنولوجيا المفتوحة المصدر في مشروع حوسبة الخدمات الشبكية، فعلى المشاركين فيه على الأقل أن يقدموا -في المقابل- لأوساط المصدر المفتوح بعض ما يطورونه من تكنولوجيا.

من ناحية أخرى يتوقع من الباحثين في المشروع، والقادمين من مؤسسات أكاديمية أن يقوموا بنشر نتائج العمل في هذا المشروع في الدوريات والمجلات العلمية.

وبالنسبة لشركة ياهو ستكون أحدث مبادرة لها امتداداً لعملها على تقديم خدمات إنترنت، بالتعاون مع جامعة كرنِغي ميلون.

وفي ذلك العمل قدمت ياهو منظومتها للحوسبة "الفائقة" المسماة "إم 45"، والتي تضم أربعة آلاف معالج رقمي، يحتوي على ثلاثة تيرابايت من الذاكرة (تيرا تعادل ألف مليار)، و1.5 بيتابايت من الأقراص، وذروة أداء حاسوبي تتجاوز سرعته 27 تيرافلوب، أي 27 ألف مليار عملية حسابية في الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة