جدران واشنطن ببغداد علاج أسوأ من الداء   
الأربعاء 1428/4/7 هـ - الموافق 25/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

حفلت الصحف الفرنسية اليوم الأربعاء بتحليلات نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية, فذكرت أنها أظهرت انقساما بين شرق فرنسا وغربها, ونوهت إحداها باضمحلال شعبية لوبن, وتساءلت دوليا عن ما إذا كان العلاج الذي تقترحه واشنطن لوقف العنف في بغداد أسوأ من الداء نفسه.

"
اعتراض السنة على  الجدران الأميركية نابع من خشيتهم مما ستؤول إليه الأمور عندما يذهب الأميركيون ويحل محلهم الجيش العراقي, الذي يمثل الشيعة 95% منه
"
لوموند
جدران بغداد
تساءلت صحيفة ليبراسيون اليسارية عن ما إذا كان علاج العنف الطائفي في بغداد الذي بدأت واشنطن تنفيذه أسوأ من الداء نفسه.

وقالت الصحيفة إن الخطة الأميركية بتطويق خمس مناطق ببغداد بجدران خرسانية عالية, والتي تنضاف للمنطقة الخضراء المحصنة, ستساهم في تقطيع أوصال هذه المدينة وشل حركة سكانها الذين يعانون أصلا من صعوبة التنقل.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطة اعتراف أميركي صارخ بعجز القوات الأميركية عن بسط الأمن في ربوع بغداد.

وأشارت إلى أن هذه الجدران تستهدف في الأساس مناطق ذات أغلبية سنية مثل الأعظمية والخضرة والعامرية ومنطقة شيعية هي الغزالية, إضافة إلى منطقة الرشيد, الغربي والجنوبي, التي تعتبر منطقة مختلطة.

وطرحت صحيفة لوموند السؤال بطريقة أخرى قائلة: هل يمكن وقف العمليات المسلحة والتطهير العرقي الطائفي الذي تشهده بغداد منذ أربع سنوات عن طريق تشييد الجدران؟

وأشارت إلى أن الجنود الأميركيين والعراقيين شيدوا مئات الكيلومترات من الجدران المضادة للقنابل في بغداد حول مفوضيات الشرطة والثكنات العسكرية والأسواق والمدارس والمستشفيات والسفارات ومكاتب الأحزاب السياسية ومقرات وسائل الإعلام, ناهيك عن المنطقة الخضراء.

وأكدت أن هؤلاء الجنود تفاجئوا من ردة فعل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المعارضة للجدران الجديدة.

وأشارت لوموند إلى أن عددا كبيرا من السنة في بغداد كانوا يعبرون في الأسابيع الأخيرة عن إحساسهم بالأمان بعد انتشار القوات الأميركية في أحيائهم.

إلا أنها نبهت إلى أن اعتراضهم على هذه الجدران ينبع من خشيتهم مما ستؤول إليه الأمور عندما يذهب الأميركيون ويحل محلهم الجيش العراقي، الذي يمثل الشيعة 95% منه.

فرنسا انقسمت نصفين
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لي درنيير نوفيل دالزاس إن التصويت في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية كشف انقساما فرنسيا على الصعيد الجغرافي.

وأضافت أن الولايات الفرنسية الشرقية صوتت في أغلبيتها لصالح المرشح اليميني نيكولا ساركوزي، بينما كانت المناطق الغربية من نصيب منافسته الاشتراكية سيغولين رويال.

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن معضلة ساركوزي, الذي تعتبره استطلاعات الرأي الأكثر حظا في الفوز في الدور الثاني للانتخابات, هي محاولته جذب ناخبي الوسط دون الابتعاد عن ناخبي اليمين المتطرف.

لكن ساركوزي رفض مد اليد لأي كان على حساب برنامجه الانتخابي, حسب تعبيره, مؤكدا أنه يريد أن يكون مرشح الانفتاح لأنه يريد أن يكون رئيس الانفتاح, لكنه حصر ذلك في الانفتاح الفكري على الآخرين ممن لا يعتقدون في الأفكار التي يعتقدها.

"
نتائج الدور الأول لا يمكن أن تعتبر سارة للذين كافحوا لأسابيع عدة من أجل إقصاء ساركوزي والنجاح في قلب الأمور لصالح اليسار
"
افتتاحية لومانيتي
لوبن حُيد لا ساركوزي
هذا هو العنوان الذي اختارته صحيفة لومانيتي الناطقة باسم الحزب الشيوعي الفرنسي, قائلة إن نتائج الدور الأول لا يمكن أن تعتبر سارة للذين كافحوا لأسابيع عدة من أجل إقصاء ساركوزي والنجاح في قلب الأمور لصالح اليسار.

وأضافت أن خطر انتخاب ساركوزي, الذي أعاد إنتاج مواضيع كان لوبن يروج لها, لا يزال قائما بالفعل, ولذلك فإنها تعتقد أن هزيمته هي الرهان الحقيقي للدور الثاني.

وتحت عنوان "لماذا قالت فرنسا "لا" لنسخة لوبن من الوطن؟" كتب آنطوان سفير تعليقا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إن المثل القائل "الكلاب تنبح والقافلة تسير" صدق على نتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية الفرنسية, مشيرا إلى أنها أظهرت أن أفكار لوبن لا يتشاطرها معه سوى عدد قليل من الفرنسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة