تواصل الاشتباكات بالفلوجة و17 قتيلا بمفخخة في بغداد   
الجمعة 1425/9/30 هـ - الموافق 12/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:11 (مكة المكرمة)، 9:11 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد من أحد أحياء الفلوجة بعد استهدافه بقصف أميركي (رويترز)

استأنفت قوات مشاة البحرية الأميركية قصفها لمدينة الفلوجة صباح اليوم، وقد سقطت في شمال غرب الفلوجة على الأقل أربع قذائف مستهدفة مواقع للمسلحين حسب رواية لشهود عيان.

وتركز القصف على مواقع في الأحياء الشمالية الشرقية للفلوجة واستهدف أهدافا محددة في حي الجولان.

وقال الصحفي فاضل البدران للجزيرة من أحد المواقع الميدانية في المدينة إن اشتباكات جرت صباح اليوم بين القوات الأميركية ومسلحين في الأجزاء الشرقية من الفلوجة لاسيما في الحي العسكري، مشيرا إلى أن القوات الأميركية خسرت دبابة ومدرعة في معارك حي الجولان.

وأعلن مصدر عسكري أميركي في الفلوجة أن القوات الأميركية تسعى للسيطرة على المدينة بحلول صباح السبت رغم المقاومة الشرسة التي تواجهها، مؤكدا السيطرة على 75% منها.

وقال المصدر إن هذه القوات تحتاج إلى عشرة أيام أخرى على الأقل لتطهير ما سماها جيوب المقاومة التي يمكن أن تبقى في المدينة.

وفي تطور آخر أعلن ضابط في قوات المارينز أن القوات الأميركية عثرت اليوم في أقبية منازل في الفلوجة على ثلاث رهائن عراقيين مقيدين يعانون من الإرهاق بسبب الجوع.

وقبل ذلك كشف العميد عبد القادر موحان المتحدث باسم القوات الأميركية والعراقية في الفلوجة أن الجيش العراقي عثر في هذه المدينة على منازل ذبح فيها رهائن احتجزهم الخاطفون والملابس التي ارتدوها أثناء التعريف بأنفسهم ومئات الأقراص المدمجة وسجلات كاملة بأسماء الرهائن.

وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عن رضاه لسير العمليات العسكرية الأميركية في الفلوجة، واستبعد رفع عدد القوات الأميركية في العراق ولكنه تعهد بتلبية أي طلب بذلك.

وفي الرمادي أفادت مصادر طبية والشرطة بأن ثلاثة أشخاص قتلوا بينهم شرطي ومسلح, وأصيب 17 آخرون بجروح في مواجهات اندلعت الليلة الماضية في وسط المدينة.

وأعلنت الشرطة أن الاشتباكات بين القوات الأميركية والمقاتلين دارت في وسط المدينة التي تبعد مائة كيلومتر غرب بغداد.

تطور لافت
القوات الأميركية بدأت تفقد زمام الأمور بالموصل (رويترز)
وفي تطور ميداني لافت سيطرت جماعات مسلحة على ستة مراكز للشرطة في مدينة الموصل واستولت على الأسلحة وأحرقت عددا منها رغم حظر التجول المفروض هناك منذ أمس.

وأرغم مسلحون عددا من عناصر الشرطة في المركز الواقع في حي الزهور وسط الموصل على مغادرته قبل إحراقه وإشعال النار في سبع سيارات تابعة للشرطة.

كما سيطرت مجموعة مسلحة على مديرية الشرطة في منطقة حي المشرق في وسط المدينة واستولت على كميات من الأسلحة الموجودة في مخازن المركز قبل أن تضرم النار فيه.

وتمركزت قوات أميركية وأخرى من الحرس الوطني على أربعة من خمسة جسور تربط شطري المدينة. وبدت الشوارع خالية باستثناء المسلحين الذين يتجولون في أحياء اليرموك والإصلاحي في غرب الموصل. وقد تمركز مسلحون وراء أكياس رملية ويقومون بإطلاق قذائف هاون باتجاه القوات الأميركية.

وقتل خمسة أشخاص في مواجهات أمس وقرر المحافظ دريد كشمولة فرض حظر التجول في هذه المدينة الواقعة شمال بغداد.

تطورات ميدانية أخرى
إطفائي حاول إطفاء النار بعد انفجار السيارة (الفرنسية)
وفي بغداد نفسها قتل 17 شخصا وجرح عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة في شارع السعدون بالمدينة.

وأعلن متحدث باسم الشرطة أن الانفجار وقع في ساحة النصر بينما كان ازدحام السير في ذروته، مشيرا إلى أن الانفجار أدى إلى إحراق حوالي عشر سيارات تفحم ركابها داخلها وتدمير العديد من المحلات التجارية.

كما علمت الجزيرة أن قوة كبيرة من الجنود الأميركيين وعناصر من أفراد الحرس الوطني العراقي طوقت منطقة العامرية غرب العاصمة العراقية. وقد منع الجنود الأهالي من الخروج من منازلهم تمهيدا لتفتيشها.

كما قتل أحد عناصر الحرس الوطني وأصيب 17 شخصا بجروح بينهم ثلاثة من الحرس في هجمات منفصلة شمال بغداد.

ففي كركوك نجا محافظ المدينة عبد الرحمن مصطفى محمد من محاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة، في حين أصيب أربعة من حراسه وعشرة من المارة بجروح, وفقا لمصادر طبية والشرطة.

وفي بعقوبة قتل أحد عناصر الحرس الوطني وجرح ثلاثة آخرون في هجوم شنه حوالي 30 مسلحا فجر اليوم على مركز للحرس في هذه المدينة، فيما شهدت منطقة الصينية غرب بيجي انفجار سلسلة من العبوات الناسفة وقد استهدف سيارات مدنية تقل أجانب وشوهدت عملية إخلاء المصابين.

وتعليقا على هذه التطورات قال عضو المجلس الوطني العراقي المؤقت عدنان الباجه جي إن الفلوجة ليست نقطة النهاية للمواجهات في العراق وإن الحملة التي يقودها الأميركيون على الأرض قد تؤدي إلى المزيد من المواجهات.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة