فتح وحماس تتفقان مجددا على وقف إطلاق النار بغزة   
السبت 1428/1/16 هـ - الموافق 3/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)

آثار الدمار الذي لحق بالجامعة الإسلامية في غزوة جراء المواجهات بين حماس وفتح (رويترز)

توصلت حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لاتفاق جديد بشأن التنفيذ الفوري لوقف الاشتباكات والمواجهات بين أنصار الحركتين التي تواصلت اليوم في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وقال وزير الداخلية سعيد صيام إن مسؤولين بارزين من حركتي فتح وحماس وافقوا اليوم السبت على التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار بهدف وقف العنف الفلسطيني في غزة.

وأضاف الوزير الفلسطيني أن الجانبين اتفقا في اجتماع عقد بحضور وفد أمني مصري على سحب المسلحين من شوارع غزة وأسطح منازلها وإزالة نقاط التفتيش ونزول الشرطة الفلسطينية والإفراج عن المحتجزين.

وفي وقت سابق وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نداء عاجلا لوقف إطلاق النار الفوري وسحب المسلحين من الشوارع مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصدار تعليمات واضحة للأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة بالالتزام بما تم الاتفاق عليه لوقف إطلاق النار.

حماس وفتح تتفقان على سحب المظاهر المسلحة من شوارع غزة (رويترز)
تجدد الاشتباكات

وكانت الاشتباكات قد تجددت في وقت سابق بقطاع غزة بين أنصار الحركتين بعد ساعات قليلة من اتفاق الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على وقف إطلاق النار لإنجاح محادثات مكة المكرمة التي ستبدأ بعد غد الاثنين.

وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة أن الاشتباكات توزعت على أحياء عدة من مدينة غزة خاصة قرب المقر العام للأجهزة الأمنية كما لوحظ وجود مسلحين بأعداد محدودة.

وقالت مصادر طبية وشهود إن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط جرحى وسط استنفار لمقاتلي الطرفين بينما خلت الشوارع من الحركة وأغلقت المحال التجارية بعد اشتباكات عنيفة أوقعت اليومين الماضيين 25 قتيلا على الأقل و240 جريحا.

الأطراف الفلسطينية غير مرتاحة لنتائج اجتماع المجموعة الرباعية الدولية (الفرنسية)
إدانة وانتقاد
على صعيد آخر رفضت حركة حماس النتائج التي تمخض عنها اجتماع المجموعة الرباعية الدولية في واشنطن. وقال المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان "نرفض هذه القرارات الجائرة التي ترفض التعامل مع الشرعية الفلسطينية وندين هذه القرارات التي لا تتعامل مع الواقع وتنحاز للعدو الصهيوني".

وكانت الخارجية الفلسطينية قد أدانت هذه القرارات، واتهمت في بيان لها المجموعة الرباعية بمعاقبة الشعب الفلسطيني بأمر من الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أن موقف المجموعة باستمرار مقاطعة الحكومة "لن يحقق الأمن والاستقرار والهدوء في المنطقة بل سيزيد معاناة الشعب الفلسطيني". واعتبر البيان أن هذه النتائج كانت مخيبة لآمال الشعب الفلسطيني.

أما الرئاسة الفلسطينية فقد قال ناطق باسمها من رام الله إنها كانت تتوقع قرارا من الرباعية برفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني، وطالب بفك الحصار وبسرعة تنفيذ خارطة الطريق والإعلان عن موقف واضح ضد الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لها.

وكانت المجموعة الرباعية التي اجتمعت على مستوى وزراء الخارجية قد أعلنت في وقت سابق أمس أنها أبقت مقاطعتها للحكومة التي تقودها حماس مشترطة لإيقافها نبذ الحركة للعنف والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة معها.

وتلا الأمين العام للأمم المتحدة الجديد بان كي مون بيانا بهذا المعنى نيابة عن المجموعة التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة