مؤتمر الإسكندرية يرفض الوصاية الخارجية للإصلاح   
الأحد 1425/1/22 هـ - الموافق 14/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مؤتمر الإصلاح في الإسكندرية (الجزيرة)
عبر مؤتمر قضايا الإصلاح العربي الذي اختتم أعماله بمدينة الإسكندرية في مصر اليوم عن ضرورة إجراء إصلاح سياسي عاجل في الدول العربية ينبع من داخلها، لكنه في الوقت نفسه أعلن رفضه لأي وصاية خارجية للإصلاح.

وعقد مؤتمر الإسكندرية تحت شعار "قضايا الإصلاح العربي.. الرؤية والتنفيذ"، وشارك في المؤتمر الذي نظمته مكتبة الإسكندرية 170 من العاملين في المجتمع المدني العربي وناقش قضايا الإصلاح في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وجاء في بيان صدر عن المؤتمر عقب مناقشات استمرت ثلاثة أيام أن المشاركين توصلوا إلى قناعة بأن "الإصلاح أمر ضروري وعاجل ينبع من داخل المجتمع ويستجيب إلى تطلعات أبنائه في بلورة مشروع شامل للإصلاح".

واعتبر البيان أن المجتمعات العربية "تملك من النضج والخبرة التاريخية" ما يجعلها قادرة على الإسهام في تشكيل الحضارة الإنسانية وتنظيم أمورها وإصلاح أوضاعها الداخلية "مع ضرورة الانفتاح على العالم وتجاربه الإصلاحية والتفاعل معها".

لكن البيان طالب بأن يسمح مشروع الإصلاح الشامل المقترح بالتعامل مع أوضاع كل قطر عربي على حدة على أن تحدد الدول العربية القواسم المشتركة بما يتيح الفرصة لكل مجتمع لدفع الإصلاحات الخاصة به إلى الأمام.

وأشار البيان إلى أهمية معالجة القضايا الإقليمية وفي مقدمتها تحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية طبقا للمواثيق الدولية التي تقضي بإقامة دولتين مستقلتين لكل منهما سيادة حقيقية كاملة وتحرير الأراضي العربية المحتلة وتأكيد استقلال العراق والحفاظ على وحدة أراضيه.

ومن المقرر أن تطرح الولايات المتحدة مبادرتها المعروفة باسم الشرق الأوسط الكبير للإصلاح في الدول العربية ودول أخرى على مؤتمر قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى في يونيو/حزيران، طالبة دعمها للخطة من خلال تقديم مساعدات اقتصادية مقابل تطبيق إصلاحات.

ولقيت المبادرة الأميركية معارضة على نطاق واسع في العالم العربي الذي تراوده شكوك بنوايا الإدارة الأميركية رغم أن محللين يقولون إن المبادرة شكلت ضغطا على الحكومات العربية لتقدم على الإصلاح.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك حذر في كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر من أن بقاء الصراع العربي الإسرائيلي دون تسوية وغياب الاستقرار في العراق يعوقان سعي الدول العربية نحو الإصلاح ويعززان قوى التطرف في المنطقة.

وتختلف وجهة نظر مبارك مع الموقف الأميركي الذي يرى ضرورة تطبيق إصلاحات ليبرالية في الشرق الأوسط دون انتظار لتسوية القضية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة