طهران ترسل وزير خارجيتها إلى العراق لتخفيف الاحتقان   
الثلاثاء 1426/4/8 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:02 (مكة المكرمة)، 18:02 (غرينتش)
زيارة خرازي إلى العراق هي الأولى من نوعها لمسؤول إيراني (رويترز)
 
 
ما إن أنهت وزيرة الخارجية الأميركية زيارتها إلى أربيل ثم بغداد حتى سارعت الإدارة الإيرانية إلى إرسال وزيرها كمال خرازي إلى العراق لبحث العديد من الملفات على الساحة العراقية، بداية من الحدود وعلاقتها بالعمليات المسلحة وصولا إلى ملفات تتعلق بالقضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية.
 
لكن هذا التقارب بين الزيارتين أعطى انطباعا لدى بعض المحللين بأن إيران أخذت زيارة رايس للعراق على محمل الجد وأنها ما زالت تخشى أن تكون الحصان الثاني الذي تمتطيه أميركا في حربها على ما يسمى الإرهاب.

نقطة اتصال قوية
وقد ألمح إلى هذا الاحتمال المحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي الذي قال للجزيرة نت إن الإدارة الأميركية "دأبت منذ بدأت المقاومة العراقية في مهاجمة جنودها بالعراق على اتهام دول الجوار بفتح حدودها الشاسعة أمام من تصفهم بالإرهابيين, ما أدى إلى وجود احتقان في الشارع العراقي ضد إيران نتيجة الضخ الإعلامي الأميركي, لتأتي الزيارة محاولة نزع فتيل هذا الاحتقان".
 
وألمح الزبيدي إلى أن الإيرانيين يتجهون الآن نحو تهدئة الأمور خاصة بعدما أصبحت بغداد محطة اتصال قوية مع البيت الأبيض، وهو ما يرسل إشارة مطمئنة إلى الحكومة العراقية من قضية الحدود ورسالة ثانية إلى الولايات المتحدة التي تخشى على جنودها من الحدود.
 
لكن الزبيدي أكد أن إيران لا تتدخل في القرار العراقي وليس لديها خطة للتأثير على التوازن الطائفي في العراق.
 
أما مدير الهيئة الإعلامية لمكتب الشهيد الصدر الشيخ عبد الهادي الدراجي فقد اعتبر زيارة خرازي ورقة عمل مع الحكومة العراقية لبحث العديد من الملفات وعلى رأسها الملف الأمني والحدود, وأنه لا علاقة لها بزيارة رايس التي اقتصرت على بحث "مسألة الدستور العراقي وأمن جنودها".
 
تخفيف الاحتقان
عبد الهادي الدراجي
وأضاف الدراجي في حديث للجزيرة نت أن الزيارة تجيء كذلك لتخفيف بعض الاحتقانات التي تشاع على إيران من بعض الأطراف, ناصحا دول الجوار -وعلى رأسها سوريا والأردن- بإرسال وفودها إلى العراق وقطع الطريق على كل محاولات الفتنة التي يراد لها أن تقع بين العراق وبين دول الجوار.
 
من جهته اعتبر مسؤول العلاقات الخارجية في هيئة علماء المسلمين الشيخ عبد السلام الكبيسي أن وزيرة الخارجية الأميركية رايس لم تنكر التدخل الإيراني في العراق, إلا أنها اكتفت بالقول إن إيران دولة جارة ويمكن التفاهم معها.
 
وأضاف أن خرازي جاء بعد يوم من قتل أكثر من 40 مواطنا من العرب السنة, قائلا إن هذه الأعداد تعني أن هناك "دارفورا" جديدا في العراق تديرها الداخلية.
 
واتهم الكبيسي مليشيات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وما يعرف بلواء الذيب بإرهاب العراقيين وقتل العشرات منهم، قائلا إن إيران كانت أول من منحهما اللجوء وإن عليها أن توقف هذا التدخل بقتل العراقيين.
________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة