أوباما: الاتفاق لا الهجوم سيمنع تزود إيران بالنووي   
الثلاثاء 1436/8/15 هـ - الموافق 2/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين أن اتفاقا متينا مع إيران حول برنامجها النووي هو الكفيل بمنعها من حيازة سلاح نووي، مؤكدا بأن الخيار العسكري لن يحل المشكلة.

وقال أوباما في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إنه قادر على أن يثبت بالوقائع والأدلة -لا بالآمال- أن الوسيلة الأفضل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي تكمن في اتفاق متين يمكن التحقق منه.

وأضاف أن اللجوء إلى هجوم عسكري ضد إيران لن يحل المشكلة حتى لو شاركت الولايات المتحدة في هذا الخيار، واعتبر أن اللجوء إلى القوة لن يؤدي سوى لإبطاء البرنامج النووي الإيراني بشكل مؤقت، ولن يزيله.

وامتنع الرئيس الأميركي عن الرد على سؤال عن تصرف بلاده في حال هاجمت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية بعد التوصل لاتفاق نهائي محتمل مع إيران، وقال إنه يرفض الدخول في "تكهنات". وخاطب أوباما الإسرائيليين بقوله إنه يتفهم قلقهم ومخاوفهم من الاتفاق المرتقب.

وكان أوباما قال مرارا في السابق إن الدبلوماسية هي خياره في التعامل مع أزمة الملف النووي الإيراني، لكنه أكد أن الخيار العسكري يظل واردا.

بيد أن إدارة أوباما بدت حريصة في الأشهر القليلة الماضية على التوصل لاتفاق مع إيران يسمح برفع متدرج للعقوبات الدولية والغربية عنها مقابل وقف أنشطتها النووية، خاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية.

وأثار انخراط واشنطن في مسار تفاوضي مع إيران من أجل اتفاق نهائي يفترض التوصل إليه في أجل أقصاه نهاية الشهر الحالي، معارضة معلنة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتسببت هذه المعارضة في توتر بينه وبين أوباما.

وفي حين تسير القوى الكبرى باتجاه اتفاق مع إيران، لا يزال نتنياهو يردد أن الخيار العسكري يظل قائما لوقف ما يصفه بالتهديد الإيراني.

في سياق متصل، قالت الولايات المتحدة الاثنين إن وزير الخارجية جون كيري لا يزال ملتزما بالجدول الزمني للمفاوضات مع إيران رغم إصابته الأحد بكسر في إحدى ساقيه إثر سقوطه من على دراجته الهوائية قرب بلدة في جبال الألب بفرنسا على مقربة من الحدود مع سويسرا.

وصرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية بأن كيري -الذي نقل الاثنين في طائرة عسكرية من جنيف إلى بوسطن- يتحدث إلى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف منذ إصابته. وكان كيري التقى ظريف قبل أيام بسويسرا في إطار المفاوضات بين إيران ومجموعة دول 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة