هل يصبح أوباما أول رئيس أميركي أسود؟   
الاثنين 1429/2/19 هـ - الموافق 25/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:12 (مكة المكرمة)، 10:12 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة

اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين, بتأثير المرشح الديمقراطي أوباما على الساحة الأميركية, وتحدثت عن أهمية الدور المصري في حل النزاعات العربية, وداخليا تابعت الصراع بين السلطة والإخوان المسلمين في الانتخابات, وطالبت بمنافسة حقيقية تفرز قوى سياسية جديدة, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
من الصعب أن نتخيل رئيسا أميركيا أسود خروجا على تقاليد أميركية راسخة حرصت على أن يكون الرئيس من أصول أنغلوسكسونية, لكن صرعة أوباما التي تجتاح الولايات المتحدة الآن تفتح كل الأبواب الموصدة
"
مكرم/الأهرام
صرعة أوباما

مكرم محمد أحمد كتب في صحيفة الأهرام يبدي إعجابه بقدرة الديمقراطية الأميركية وحيويتها في مساندة الحقوق المتكافئة لكل الأفراد, بصرف النظر عن اللون والجنس, وإتاحة الفرصة لمن يقدر على استثمارها كي يصل إلى أعلى المناصب.

ويرى مكرم أن باراك أوباما الذي يرفع شعار التغيير, ويعارض حرب العراق, ويعلن عزمه سحب القوات الأميركية من هناك في أسرع وقت ممكن, ويملك قدرة فذة على إلهام الجماهير تمكن من أن يدفع أجيالا من الشباب من الجنسين إلى الاشتراك في الحملة الانتخابية.

ويشير مكرم إلى أن أوباما نجح في أن يكون المرشح المفضل لدى نساء البيض متوسطات العمر, وللرجال البيض في ولايات الجنوب, وأنه استطاع أن يجمع حوله غالبية السود الآن رغم أن 60% منهم كانوا يساندون هيلاري في بداية حملتها الانتخابية.

لكن الكاتب يعبر عن اعتقاده بصعوبة أن نتخيل وجود رئيس أميركي أسود في البيت الأبيض, خروجا على تقاليد أميركية راسخة حرصت على أن يكون الرئيس من أصول أنغلوسكسونية, لكن صرعة أوباما التي تجتاح الولايات المتحدة الآن تفتح كل الأبواب الموصدة.

التوافق المصري السعودي
فوزي مخيمر كتب في صحيفة الأخبار يؤكد أهمية المشاورات التي تجريها مصر مع أشقائها العرب, خصوصا في الوقت الذي تتكالب فيه المشكلات والأزمات على المنطقة العربية, وتتصارع القوى الإقليمية والدولية على إشعال المزيد من التوتر وخلق بؤر جديدة للنزاعات.

ويشير مخيمر إلى أن ثقل مصر وتاريخها ومكانتها الإقليمية والدولية, تدفعها إلى أن تبادر بالحوار والتنسيق والتشاور مع الأشقاء, لكبح جماح هذا الشقاق الذي استشرى وينذر الجميع بالوبال.

ويؤكد مخيمر أن اللقاءات المتواصلة بين مصر والسعودية, وبين مصر وأشقائها في العالم العربي والعالم الإسلامي تستهدف السعي لأن يكون للأمة دور ومكانة, في عالم يموج بالأحداث والمشكلات.

صراع الإرادات
في صحيفة الدستور كتب عصام العريان يؤكد أن هناك صراع إرادات بين نظام وحكومة تعتمد على الآلة البوليسية القمعية المتسلطة التي توظفها لصالح نخبة ضيقة, وتبحث عن السند الدولي الخارجي بعيدا عن الشعب, وبين الإخوان المسلمين الذين نجحوا في حشد الجماهير المصرية حولهم, ونجحوا في كسب تأييد نسبة لا تقل عن 30% كما ظهر في انتخابات 2005.

ويرى العريان أن النظام السياسي يحاول تكريس بقاء الأوضاع على ما هي عليه, ويرفض الإصلاح والتغيير حرصا منه على الاستحواذ على السلطة والثروة, بينما الإخوان يريدون المشاركة الإيجابية في الحياة العامة والنشاط السياسي, على قدم المساواة مع كل القوى والتيارات السياسية, ودعوة المصريين جميعا لبناء مشروعهم للنهضة على أسس الإسلام العظيم.

ويقول العريان إن الإخوان أعلنوا مشاركتهم في الانتخابات المحلية المقررة في أبريل/نيسان المقبل, دون انتظار أحكام المحكمة العسكرية المقررة غدا الثلاثاء, إيمانا منهم بالدور الوطني والإصلاحي المطلوب منهم, حتى لو كان الثمن المزيد من السجون والمعتقلات والمحاكم العسكرية.

"
الوطن ضائع بين فزاعة الإخوان المسلمين التي يصدرها النظام للغرب لوأد كل محاولات الإصلاح, وحزب مترهل قابض على خيرات الوطن ويعشش الفساد في كل أركانه
"
الإبراشي/صوت الأمة
فزاعة الإخوان
كتب وائل الإبراشي في صحيفة صوت الأمة أن الصورة السياسية في مصر متوقفة منذ أكثر من عقد, بين حزب يمارس البلطجة السياسية ويحصد أغلبية مزورة في صناديق الانتخابات, وأحزاب ورقية عدد مندوبي أمن الدولة فيها أكثر من عدد أعضائها, وجماعة تعيش على ثقافة المحنة وتكسب أعضاءها من المساجد.

ويؤكد أن الوطن ضائع بين فزاعة الإخوان المسلمين التي يصدرها النظام للغرب لوأد كل محاولات الإصلاح, وحزب مترهل قابض على خيرات الوطن ويعشش الفساد في كل أركانه.

ويعترف الإبراشي بأن للإخوان قوة منظمة وموجهة وقادرة على كسب تأييد الناس, لكنه يؤكد أنها كذلك لأنها لم تجد من ينافسها, فالديمقراطية ليست بساطا مفروشا بالورود للإخوان, والانتخابات النزيهة ستفرز قوى منافسة أخرى.

ويختتم مقاله بالتأكيد على أن خيارات الحلول ليست صعبة لو أردنا الإصلاح, فعلى الإخوان أن يتعلموا من مرونة الإسلاميين في تركيا, وعلى النظام أن يترك الساحة تفرز بديلا له ولخصومه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة