نيوزويك: أكاذيب بشأن اللاجئين والإرهاب   
الأربعاء 13/3/1437 هـ - الموافق 23/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

تثير أزمتا اللاجئين والإرهاب جدلا واسعا في الأوساط الأميركية والعالمية، خاصة في ظل حملات مرشحي الرئاسة الأميركية المحتملين، ويرى محللون أن هناك مفاهيم مغلوطة يجري ترويجها بشأن هاتين الظاهرتين، فقد نشرت مجلة نيوزويك الأميركية مقالا للكاتب ديفد بير قال فيه إن بعض مرشحي الرئاسة لم يكن لديهم الكثير لقوله في مناظرة الحزب الجمهوري الأخيرة بشأن أزمتي اللاجئين والإرهاب، وإن سبب ذلك قد يعود إلى اعتقادهم بالكثير من الأشياء غير الدقيقة في هذا المجال.

وعرض الكاتب إلى بعض تصريحات المرشحين التي وصفها بغير الدقيقة، وقال إن عضو مجلس الشيوخ راند بول يرى أن كل هجوم إرهابي تعرضت له الولايات المتحدة منذ هجمات الـ11 من سبتمبر مرده إلى مهاجرين أو لاجئين سبق أن استقبلتهم البلاد.

وأوضح الكاتب أن هذا التصريح من جانب بول لا يعد دقيقا، وأضاف أن تقريرا أعدته مؤسسة نيو أميركا كشف عن أن مواطنين أميركيين متطرفين كانوا قد قتلوا من الأميركيين عددا أكبر، وأنهم نفذوا هجمات إرهابية بمقدار ضعفي ما نفذه "جهاديون".

video

هجمات
وأضاف أن هجوم كاليفورنيا في سان برنادينو قبل أسابيع وهجوم قاعدة فورت هود بولاية تكساس في 2009 وحادثة القتل الجماعي في إحدى البنايات التابعة للبحرية الأميركية في واشنطن في 2013 قام بها مواطنون أميركيون مولودون في البلاد، وعليه فإن ادعاء السيناتور بول لا أساس له من الصحة.

وأشار الكاتب إلى مزاعم تعود لعضو مجلس الشيوخ تيد كروز بشأن اللاجئين والإرهاب المتمثلة في قوله إن قانون الهجرة في الولايات المتحدة لعام 2013 منح الرئيس باراك أوباما غطاء لاستقبال اللاجئين -بمن فيهم السوريون- من دون تحريات أمنية.

وأوضح الكاتب أن قانون الهجرة لعام 1980 هو الذي حدد صلاحية الرئيس بالنسبة لعدد اللاجئين وذلك بالتشاور مع الكونغرس، وأن قانون 2013 لم يؤثر على هذه الصلاحيات، مما يدل على أن زعم كروز يعد في غير محله.

video

لاجئون
وأشار الكاتب إلى أن آخرين صرحوا الشهر الماضي بأن الأحكام التي تمنح الوضع القانوني للمشردين من شأنها تسهيل الفرصة للاجئين القادمين من تنظيم الدولة الإسلامية لدخول البلاد، وقال إن هذه المزاعم في غير محلها، وذلك لأن المشردين "هومليس" ليسوا بلاجئين، ولكنهم أناس لا تعترف بهم أي دولة، وهذا ليس خيارهم.

وأضاف الكاتب أن بول يزعم أيضا أنه كان بالإمكان منع حدوث هجمات سبتمبر وهجوم كاليفورنيا من خلال زيادة المراقبة على اللاجئين الذين قدموا للولايات المتحدة، وقال الكاتب إن هجوم كاليفورنيا نفذه مواطن أميركي.

وأشار الكاتب إلى أن واحدا من منفذي هجمات سبتمبر فقط قدم بتأشيرة طالب، وأن أيا من البقية لم يكونوا لاجئين، مما يعني أن أي تشديد أمني على اللاجئين أو الطلاب لم يكن ليمنع الهجمات، وأضاف الكاتب أن أيا من اللاجئين لم ينفذوا أي هجمات إرهابية في الولايات المتحدة.

كما أشار إلى تصريحات للمرشح الجمهوري المحتمل بن كارسون المتمثلة في قوله إن مخيمات اللاجئين السوريين تعتبر مناسبة لهم، لكنه استشهد بتصريحات للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تقول غير ذلك.

وأوضح الكاتب أن المفوضية تقول إن اللاجئين السوريين يفرون لأوروبا من مخيماتهم في الدول المجاورة بسبب "الظروف المعيشية الرهيبة"، ولأنه ليس لديهم مأوى مناسب، وأن الواحد يعيش على 45 سنتا في اليوم.

وأشار إلى أن المفوضية ترى أن اللاجئين السوريين يفرون إلى أوروبا لأسباب، مثل الفقر المدقع وعدم وجود الفرصة للعمل أو الإقامة ولقلة فرص التعليم وقلة الأمان ونقض الاحتياجات وفقدان الأمل بانتهاء الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة