لطم الوجوه في حضانة مصرية يثير جدل التشيع   
الجمعة 1436/7/20 هـ - الموافق 8/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

أطفال يلطمون وجوههم داخل دار للحضانة في إحدى قرى محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة، مشهد ذاع على شبكة الإنترنت وبثته وسائل إعلام مصرية مؤخرا باعتباره طقسا شيعيا ضمن محاولات ترويج للمذهبي الشيعي في مصر.
 
ومع الرواج الإعلامي لهذا المشهد تقدم أولياء أمور الأطفال ببلاغ ضد مدير حضانة فاطمة الزهراء بتهمة الترويج للفكر الشيعي، فقررت النيابة حبس صاحب الحضانة 15 يوما على ذمة التحقيق بعدما عثر الأمن على مقاطع فيديو تكشف ممارسة الأطفال عادات شيعية مثل اللطم على الوجه وضرب الصدور.

ونظرا لأن دار الحضانة هذه تتبع جمعية أهلية تعمل في الشرقية فقد أعلن رئيس إدارة الجمعيات الأهلية بوزارة التضامن خالد سلطان عن تشكيل لجان للتحقيق في نشر جمعيات أهلية المذهب الشيعي في مصر، وقال للصحف إن عمل اللجان سيغطي كل محافظات مصر، وسيتم غلق الجمعية التي يثبت تورطها مع إحالة قيادييها للمحاكمة.

الطاهر الهاشمي شكك في الفيديو (الجزيرة)

تمويل إيراني
وكشف ائتلاف المسلمين للدفاع عن الصحب والآل عن وجود أكثر من عشرين جمعية شيعية تم الترخيص لها بالعمل مستغلة عدم اشتراط الموافقة الأمنية لنيل التراخيص بعد ثورة 25 يناير 2011 لنشر التشيع بين أطفال المجتمعات الفقيرة. وذكر الائتلاف -في بيان له- أن الجمعيات الشيعية تتلقى تمويلا من دولة إيران. 

بدوره، أكد السيد طاهر الهاشمي عضو المجمع العالمي لآل البيت ورئيس جمعية الثقلين لتنمية المجتمع أحقية وزارة التضامن الاجتماعي في التفتيش على الجمعيات الأهلية، لكنه قال للجزيرة نت إن من الأولى أن تلتفت وزارة التضامن إلى الجمعيات التي تنشر الفتن المذهبية داخل مصر والتي تتحمل مسؤولية موجة الترويع والتكفير التي تشهدها البلاد.

وبشأن واقعة ترويج التشيع بين أطفال دار حضانة شكك الهاشمي في الفيديو الذي اعتبر سند الاتهام، مشيرا في الوقت نفسه إلى عدم وجود إجازة شرعية أو مصادر قرآنية لدى أهل السنة أو الشيعة تبيح اللطم على الخدود.
 
وأردف "لا يوجد عاقل يتوجه بنشر فكر عن طريق أطفال لا يفقهون في حياتهم سوى اللعب والأكل والنوم". 

عوف: الانقلاب ليس حريصا على هوية مصر الإسلامية السنية (الجزيرة)

ادعاء وتناقض
من جهته، اعتبر عضو جبهة علماء الأزهر الشيخ محمد عوف مساعي الحكومة المصرية لمحاربة التشيع مجرد ادعاء بعيد عن الحقيقة أو الجدية، وقال للجزيرة نت إن "الانقلاب العسكري ليس حريصا على هوية مصر الإسلامية بمذهبها السني بل يحرض ضد الإسلام ويتبنى دعوات الإلحاد والانحلال".

وتتضح مآرب السلطة بمصر -حسب عوف- عبر تصريحات من وصفه بزعيم الانقلاب، في إشارة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي إضافة إلى بعض وزرائه وممارسات مؤسسات الدولة -وفي مقدمتها الإعلام- التي تطعن في ثوابت الإسلام ورموزه.

وحسب عضو جبهة علاء الأزهر، فإن إيران التي وصفها بالدولة الراعية للمذهب الشيعي في العالم "تعد إحدى الدول الداعمة للانقلاب في مصر بل وساعدت في الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى باعتباره ممثلا للإسلام السياسي السني".
 
كما أشار عوف إلى تصريح سابق لشيخ الأزهر أحمد الطيب قال فيه إن "الشيعة إخوتنا في الإسلام، وخلافنا معهم في أمور محددة مثل سب أم المؤمنين عائشة والصحابة"، معتبرا أنه "يتناقض مع ادعاء الحكومة مواجهة الفكر الشيعي".
 
وأردف "إذا كانت الحكومة جادة في مواجهة التشيع فمراقبة الجمعيات الأهلية وحدها لا تكفي"، وإنما عليها "سن قانون لمواجهة التشيع، وغلق المساجد التي تنشر المذهب الشيعي تحت أعين أجهزة الأمن، مع توعية الجماهير من خلال خطب وزارة الأوقاف ومن خلال الحملات الإعلامية والمناهج الدراسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة