وضع مشرف تحت الإقامة الجبرية   
الجمعة 1434/6/9 هـ - الموافق 19/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
مدخل مزرعة مشرف الموجودة بمنطقة شاك شهزاد بإسلام آباد تخضع لحراسة مشددة (الفرنسية)

قرر القضاء الباكستاني اليوم الجمعة وضع الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف قيد الإقامة الجبرية ليومين على الأقل، وذلك بعد أن أمر في جلسة عقدت أمس بتوقيفه لعزله قضاة بصورة غير قانونية أثناء حكمه.

وفر مشرف بعد جلسة أمس ولم يتم اعتقاله، أما اليوم فقد حضر إلى المحكمة في وقت تضاربت فيه الروايات بشأن ما إن كان قد سلم نفسه لها طواعية أو تم اعتقاله من داره وجلبه للمحاكمة؟ 

وكان مشرف قد حضر صباح أمس الخميس إلى جلسة لتمديد قرار إخلاء سبيله بكفالة الذي صدر بحقه لدى عودته من منفاه الاختياري، وذلك في قضية عزله قضاة عام 2007، وأمرت المحكمة بتوقيفه، إلا أن حراس الرئيس السابق الشخصيين لم يسمحوا للشرطة باعتقاله وأخرجوه بسرعة خارج القاعة حيث غادر في سيارة مصفحة رباعية الدفع. وبعدها أصدر مشرف بيانا قال فيه إنه وقع ضحية انتقام.

وفي حين ذكرت قنوات تلفزيونية باكستانية أن الشرطة اعتقلت مشرف صباح اليوم من مزرعته في شاك شهزاد وقدمته للمحكمة، قال قمر أفضل -وهو أحد محاميه- إن مشرف هو من سلم نفسه للمحكمة.

وبعد وصوله طلب أحد محامي مشرف المثول مكانه، نظرا لتلقي موكله تهديدات تعرض حياته للخطر، وبقي مشرف في سيارته قرب مبنى المحكمة لبعض الوقت قبل أن يعود إلى مسكنه.

وقررت المحكمة وضع مشرف قيد الاحتجاز الاحترازي، لكنها سمحت له بالذهاب إلى منزله، مما يعني فعليا وضعه قيد الإقامة الجبرية.

مناهضو برويز مشرف يرون فيه دكتاتورا اغتصب السلطة (الأوروبية)

حل وسط
ويجيء قرار اليوم كحل وسطي بين طرفين، الأول هم مناهضو مشرف الذين يرون فيه دكتاتورا اغتصب السلطة وفرض قانون الطوارئ في البلاد عام 2007، ووضع مئات القضاة في الإقامة الجبرية خلال فترة حكمه. بالإضافة لاتهامه بالتورط في اغتيال أحد زعماء بلوشستان أكبر بوغتي، ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

أما الثاني فهم مؤيدو الرئيس السابق والمؤسسة العسكرية الباكستانية التي رأت في قرار اعتقاله بالأمس عملية إذلال علني لن تقبل بها لأحد قادتها السابقين مهما كانت المبررات.

وعاد مشرف من منفاه الاختياري إلى باكستان للمشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 11 من الشهر القادم، لكن إحدى المحاكم الباكستانية رفضت هذا الأسبوع أيضا ترشحه باعتباره قد انتهك الدستور عدة مرات عندما كان في الحكم.

ووصل مشرف إلى السلطة عام 1999 في انقلاب عسكري على رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف، وظل رئيسا للبلاد حتى أغسطس/آب 2008 عندما تقدم باستقالته تحت تهديد اتهامه بالتقصير في عمله من قبل برلمان انتخب حديثا آنذاك وكان يهيمن عليه خصومه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة