حماس تميل لرفض دعوة عباس للانضمام لحكومة الوحدة   
الاثنين 1426/5/27 هـ - الموافق 4/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:38 (مكة المكرمة)، 19:38 (غرينتش)

عباس يعلق آمالا كبيرة على انضمام حماس للحكومة الوطنية (الفرنسية-أرشيف)

صدت حركة المقاومة الإسلامية حماس دعوة للمشاركة بالحكومة الفلسطينية متجاهلة نداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل حكومة وحدة وطنية للمساعدة بالسيطرة على قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع منتصف الشهر القادم.

واعتبر المتحدث باسم حماس مشير المصري أن تشكيل حكومة وحدة في هذا الوقت المتأخر لن يكون مفيدا، ورغم إشارته إلى أن الحركة لم تتخذ بعد قرارا رسميا بشأن المشاركة، لكنها تعتبر الدعوة لتشكيل هذه الحكومة "حيلة" للتهرب من تعهد بسرعة إجراء انتخابات تشريعية، يتوقع أن تمثل فيها حماس تحديا خطيرا لحركة فتح التي يتزعمها عباس.

وقال المصري "كان الأجدر والأولى بحركة فتح أن تحدد موعدا قريبا للانتخابات التشريعية، بالتشاور مع الفصائل حتى تخرج حكومة وفق اختيار الشعب وعبر صناديق الاقتراع"، في الأثناء أعرب القيادي في الحركة حسن يوسف عن اعتقاده بأن حماس سترفض دعوة عباس.

تصريحات المسؤولين بالحركة تأتي قبل يوم أو يومين من عقد عباس اجتماعا في دمشق مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية بالخارج، تمهيدا لإقناعهم بالانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية، فيما ينتظر أن يتولى رئيس الحكومة أحمد قريع مهمة إقناع قيادات المقاومة في غزة.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد رفضت الاقتراح فور الكشف عنه، ومن شأن ضم حماس لحكومة فلسطينية أن يساعد عباس بالحفاظ على النظام خلال الانسحاب الإسرائيلي، وتجنب حدوث فراغ بالأمن عقبه، كما سيسهم أيضا بضمان أن تظل حماس ملتزمة بالتهدئة الهشة التي توصل لها عباس مع الحكومة الإسرائيلية في فبراير/ شباط الماضي.

وكانت إسرائيل قد دانت محاولات عباس التي إن نجحت ستجد إسرائيل نفسها مضطر للتعامل مع حكومة تضم فصائل تعتبرها إرهابية.

العنف أضر بالمستوطنين أمام الرأي العام الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
تداعيات الانسحاب
وفي إشارة إلى رغبتهم بتغيير طريقة التعبير عن معارضتهم للانسحاب، وضع زعماء المستوطنين تعليمات جديدة للتعبير عن مواقفهم، ودعوا معارضي الانسحاب لعدم اللجوء للعنف ضد الجنود ورجال الشرطة، وذلك بعد تدني مستوى الدعم للمعارضين بسبب لجوئهم إلى العنف.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن الدعم الشعبي للانسحاب ارتفع بشكل كبير بعد احتجاجات المستوطنين.

من جانبه عبر الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف عن تخوفه من أن يؤدي انسياق أحد من وصفهم بالمتطرفين وراء تحذيرات الحاخامات من مخاطر الانسحاب من غزة على دولة إسرائيل، إلى دفعه لاغتيال رئيس الوزراء أرييل شارون.

وقال كتساف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "قد يخرج أحمق ويقول علي أن أنقذ دولة إسرائيل من الدمار، لأن الحاخامات يقولون إن الدولة على وشك أن تدمر".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أفشلت أمس اقتراحا للمعارضة بتأجيل الانسحاب مدة عام ونصف.

قوات مصرية
من جهة أخرى رجح مصدر إسرائيلي رفيع أن تشهد الأيام العشرة القادمة توقيعا لاتفاق نشر 750 من عناصر حرس الحدود المصريين على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

ووصف المصدر الاتفاق المرتقب بأنه بروتوكول عسكري لا يستدعي إعادة النظر ببنود معاهدة السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر عام 1979، التي تنص على إبقاء شبه جزيرة سيناء منطقة معزولة، مشيرا إلى أنه يهدف إلى منع تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

رائد صلاح وسط المتهمين الأربعة خلال اعتقالهم (رويترز-أرشيف)
لكن رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في حزب الليكود يوفال ستاينيتز ندد بالاتفاق، معتبرا أن نشر قوة مصرية مجهزة بشكل أفضل من عناصر الشرطة المنتشرين حاليا على الحدود يمس مسألة إبقاء سيناء منزوعة السلاح، ما يشكل خرقا لاتفاق 1979.

الشيخ رائد صلاح
من جهة أخرى قررت محكمة إسرائيلية الإفراج عن المسؤول في الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح خلال أسبوع بعد سنتين من الاعتقال.

واتهم الشيخ صلاح وأربعة من عرب إسرائيل بالاتصال بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والانتماء إلى منظمة "إرهابية" والاتصال بعناصر أجانب والإعداد لتنفيذ أعمال إجرامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة