مصرع ثلاثة جنود أميركيين بسامراء والموصل   
الجمعة 1424/8/28 هـ - الموافق 24/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
هجمات المقاومة توقع مزيدا من القتلى في صفوف الاحتلال (أرشيف - الفرنسية)

سقط ثلاثة جنود أميركيين وجرح عدد آخر في هجومين منفصلين في سامراء والموصل وفقا لمصادر عسكرية بقوات الاحتلال الأميركي بالعراق.

وقتل في أحدث هجوم جنديان من فرقة المشاة الأميركية الرابعة وجرح أربعة آخرون عندما تعرضت قاعدة عسكرية في سامراء شمال بغداد لقصف بقذائف الهاون.

وكان جيش الاحتلال أصدر بيانا أعلن فيه مقتل جندي ينتمي إلى الفرقة 101 المحمولة جوا برصاص مسلحين إثر إصابته بعيار ناري أثناء قيامه بحراسة مخزن للحبوب في مدينة الموصل شمالي العراق، وجرح اثنان آخران.

وفي الموصل أيضا قتل طفلان عراقيان وجرح ثلاثة أشخاص في هجوم تعرض له مركز للشرطة هناك اليوم ولم يعرف المسؤول عنه.

وفي الفلوجة غرب العاصمة العراقية قال شهود عيان إن جنديين أميركيين أصيبا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة بإحدى الآليات العسكرية التي كانا بداخلها. وأكد الشهود أن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة على الفور واعتقلت أربعة عراقيين عقب الانفجار وأبطلت مفعول عبوة ناسفة أخرى عثر عليها في المنطقة ذاتها.

مظاهرات بالفلوجة
تظاهرة تندد بالاحتلال (الفرنسية)
وشهدت الفلوجة، وهي أكثر المناطق سخونة كما تعد معقلا رئيسيا للمقاومة، اشتباكات اليوم بين مئات المتظاهرين وعناصر الشرطة بعد صلاة الجمعة احتجاجا على وجود القوات الأميركية. وألقى المحتجون الحجارة ورددوا هتافات تتوعد بدفن الأميركيين.

وكانت قاعدة أميركية تعرضت الليلة الماضية لهجوم في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد استخدمت فيه قذائف الهاون وأسفر عن إصابة 13 جنديا أميركيا جراح ثلاثة منهم خطيرة، بحسب المصادر الأميركية.

وفي هجوم منفصل ببعقوبة مساء أمس قتلت قوات الاحتلال مسلحين عراقيين بعد هجوم تعرضت له دورية عسكرية أميركية بالقنابل. وقال متحدث عسكري إن القوات الأميركية لاحقت المهاجمين قبل قتلهما داخل منزل.

وتعرضت دورية عسكرية أميركية مساء أمس لهجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة أبوغريب الواقعة على بعد نحو 20 كلم غرب بغداد. وقال شهود عيان إن الهجوم أسفر عن تدمير سيارة عسكرية من طراز همر وإعطاب أخرى.

البنتاغون يصف جماعة أنصار الإسلام بأنها العدو الأول
أنصار الإسلام
وعلى إثر الهجمات المتزايدة على قوات الاحتلال في العراق اتهمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جماعة أنصار الإسلام العراقية بأنها العدو الأول لها في البلاد.

وقال قائد القوات الأميركية في العراق جون أبي زيد إن عناصر من الجماعة انتقلت إلى بغداد وزادت من خطورة الهجمات على القوات الأميركية. وكانت القوات الأميركية والكردية دمرت القاعدة الأساسية للجماعة شمال العراق في مارس/ آذار الماضي.

وتتزامن الاتهامات الأميركية مع زيارة بول ولفويتز نائب وزير الدفاع -وهو أحد كبار المسؤولين بالتخطيط الأميركي لما يسمى الحرب على الإرهاب– بهدف الإسراع في نقل السلطة من قوات الاحتلال الأميركي إلى العراقيين.

وعبر ولفويتز الذي يزور العراق للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر عن قلقه من تصاعد الهجمات على الجنود الأميركيين مشيرا إلى أن العراقيين والأميركيين "يغامرون بأرواحهم للدفاع عن بلدهم وبناء مستقبل حر ومزدهر".

وتبين الاستطلاعات أن الرأي العام الأميركي يشعر بقلق متنام نظرا لعدد القتلى المتزايد بين الجنود الأميركيين في العراق وبسبب التكلفة الكبيرة لإعادة بناء هذا البلد.

الصدر يخشى الاعتقال
وتأتي التطورات الميدانية في وقت يواجه الوضع الداخلي العراقي مزيدا من التعقيدات. وفي هذا السياق قال الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر إنه يواجه مخاطر الاعتقال والاغتيال من قبل من وصفه بالعدو المشترك.

الصدر يخشى خطر الاعتقال أو الاغتيال (أرشيف- الفرنسية)
وأضاف في خطبة الجمعة بمسجد الكوفة أن أتباعه قاموا بواجبهم في الدفاع عنه فيما مضى، وأنهم أصبحوا أحرارا إذا أرادوا أن يرحلوا عنه.

من جانبه هاجم الدكتور عبد السلام الكبيسي عضو هيئة علماء المسلمين مجلس الحكم الانتقالي في العراق، وقال إن الولايات المتحدة أنشأته ليكون حاجزا بينها وبين الشعوب المقهورة.

وأوضح أن أميركا لا تحترم المجلس ولا تعطيه الصلاحيات. كما أيد الكبيسي من حيث المبدأ المبادرة التي أطلقها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لتشكيل حكومة بديلة للحكومة العراقية الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة