صفعة قوية بحاجة إلى رد قوي   
الثلاثاء 1427/3/20 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)

أبرزت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء تفجيرات تل أبيب ودعت إلى رد قوي على ما اعتبرته ضربة قوية لإسرائيل، كما تطرقت إلى مطالبة إسرائيل مجلس الأمن بالتنديد بهذه الهجمات، وتحدثت عن الهجمات الخاطفة التي قد تشنها أميركا ضد إيران.

"
تفجير تل أبيب أمس يحمل أهمية إستراتيجية، لأنه الحادث الأول عقب فوز حماس في السلطة، كما أنه الأول عقب انتخاب حكومة جديدة في إسرائيل
"
زائيف/هآرتس
حزم وصرامة
تحت هذا العنوان كتب زائيف شيف تحليلا في صحيفة هآرتس يدعو فيه إلى الصرامة والحزم في مكافحة "الإرهاب" فضلا عن إكمال الجدار العازل، مشيرا إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حيال نصر البلاد على الإرهاب، تبدو طرفة سخيفة.

وقال زائيف إن تفجير تل أبيب أمس يحمل أهمية إستراتيجية، فهو الحادث الأول عقب فوز حماس في السلطة، كما أنه الأول عقب انتخاب حكومة جديدة في إسرائيل.

وأشار المحلل إلى أن المبالغ المالية الكبيرة التي تصب في جيوب جماعة الجهاد تسمح لهم باستقطاب المتطوعين ومعظمهم من الشباب، لتنفيذ الهجمات التفجيرية في إسرائيل.

واعتبر أن مسؤولية هذه الهجمات تقع في الدرجة الأولى على حماس، لافتا النظر إلى ما تقوله حماس من أن الفلسطينيين لديهم الحق في شن الهجمات على إسرائيل، غير أنها توحي للجهاد خلف الأبواب الموصدة بأن الحكومة الجديدة تحتاج إلى السلام والهدوء.

وتساءل المحلل عن السبيل الذي سترد فيه إسرائيل على صواريخ القسام إذا ما تم تطوير مداها، محذرا من أن يكون الرد إعادة الاحتلال، ولكنه دعا إسرائيل إلى الحزم وشن الهجمات على غزة فضلا عن اعتقال العديد من نشطاء الجهاد في جنين وطولكرم وبلدة علار.

وفي تحليل آخر، سلطت صحيفة جيروزاليم بوست تحت عنوان "اعتقالات جيش الدفاع غير كافية" الضوء على جبهات الخلل التي ساهمت في نجاح مثل تلك العملية.

فأول مواقع الضعف يكمن في ما يقوم به بعض الإسرائيليين من نقل الفلسطينيين للعمل سرا داخل البلاد، وانتقدت الصحيفة تقاعس السلطات الأمنية عن اتخاذ الإجراء المناسب حيال مثل هذه الظاهرة.

أما نقطة الضعف الثانية كما تزعم الصحيفة فتتمثل في التدفق المتواصل للأموال التي تأتي من إيران وسوريا وحزب الله.

ومن جانبها ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل دعت مجلس الأمن الذي قرر اجتماعا لبحث مطالب الفلسطينيين والتنديد بأعمال إسرائيل في غزة، إلى استنكار تفجير تل أبيب.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل تحولت إلى الولايات المتحدة والأعضاء الأوروبيين في مجلس الأمن بما فيهم فرنسا وبريطانيا والدانمارك، وعقدت اجتماعا غير رسمي في السفارة الأميركية لصياغة قرار تنديد بالهجوم.

كما أن إسرائيل ستطالب المجلس بتجديد دعوة حماس لاحترام مطالب الرباعية التي أيدها 14 عضوا مقابل 15 قبل أسبوعين.

"
الولايات المتحدة قد تكون غير قادرة على تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني، غير أن الحل الأخير قد يكون في شن هجمات سريعة على بعض المكونات بهدف إرجاء المضي فيه
"
ليبرمان/يديعوت أحرونوت
هجمات سريعة
في الشأن الإيراني نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن السناتور جو ليبرمان وهو المرشح السابق لنائب الرئيس وهو يعمل في الأجهزة العسكرية التابعة لمجلس الشيوخ، قوله إن الولايات المتحدة قد تكون غير قادرة على تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني، غير أن الحل الأخير قد يكون في شن هجمات سريعة على بعض المكونات بهدف إرجاء المضي فيه.

ولا يعتقد ليبرمان أن أحدا يميل إلى العمل العسكري ضد إيران، نافيا أن تكون هناك أي خطط حربية أعدتها الإدارة الأميركية لهذا الغرض.

ومضى يقول إن ثمة شك في الكونغرس حيال احتمال اتخاذ مجلس الأمن إجراء اقتصاديا أو دبلوماسيا ضد طهران، مرجحا أن يكون هناك "تحالف اقتصادي طوعي" كخطوة تالية خارج إطار الأمم المتحدة لكبح الإيرانيين.

ومضى يقول إنه إذا ما أخفقت الخطوات السابقة فالخياران المتبقيان سيكونان تشجيع الإصلاحيين والعناصر المعارضة للنظام، واللجوء إلى القوة العسكرية، مشيرا إلى أن العمل العسكري هو الخيار الأخير ولكنه ينبغي أن يكون في الحسبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة