أجندة غامضة لهولبروك بباكستان   
الخميس 1430/8/29 هـ - الموافق 20/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:23 (مكة المكرمة)، 11:23 (غرينتش)

زيارة هولبروك الأخيرة لباكستان أثارت أسئلة كثيرة حول أجندتها (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أسفرت زيارة المبعوث الأميركي لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك لإسلام آباد عن إعلان أميركي بدعم باكستان في مجال الطاقة، وسط تساؤلات حول حقيقة أجندة هولبروك.

وقد التقى المبعوث الأميركي خلال زيارة لباكستان استمرت خمسة أيام بالقيادة السياسية والعسكرية في البلاد وزعماء أحزاب المعارضة، وأعلن عزم واشنطن دعم إسلام آباد في حل أزمة الطاقة، وهو ما اعتبرته الحكومة إنجازا كبيرا رغم تأكيده أن الدعم لا يعني الحل السحري للأزمة.

لكن الوسط السياسي الباكستاني يطرح أسئلة كثيرة حول مدى توقف أجندة هولبروك في ذلك الإعلان، وهل تغير الموقف الأميركي تجاه باكستان، وهل واشنطن جادة في دعم إسلام آباد في حل أزمة الطاقة على غرار ما فعلته مع الهند من خلال تقديم تقنية نووية سلمية لإنتاج الطاقة.

"
شيرين مزاري:
اهتمام واشنطن منصب حاليا على حث الحكومة والجيش الباكستاني على شن عملية عسكرية جديدة في جنوب وزيرستان
"
تساؤلات
المحللة السياسية شيرين مزاري ترى أن هولبروك حضر لباكستان بأجندة غامضة لا يعرف البرلمان الباكستاني عنها شيئا، مضيفة في حديثها مع الجزيرة نت أن اهتمام واشنطن منصب حاليا على حث الحكومة والجيش الباكستاني على شن عملية عسكرية جديدة في جنوب وزيرستان على غرار عملية الطريق المستقيم في وادي سوات.

وأضافت مزاري أن الولايات المتحدة ومع ارتفاع خسائرها في ولاية هلمند الأفغانية عادت تحاول نقل المعركة إلى باكستان بطلب شن عملية جنوب وزيرستان، مشيرة إلى أن هذا الأمر قد يكون هولبروك ناقشه في لقائه مع قائد الجيش إشفاق كياني.

يشار إلى أن الجنرال نديم أحمد وبعد اطلاع هولبروك على نتائج عملية وادي سوات، خرج للصحفيين معلنا أن الجيش يعتزم شن عملية عسكرية جديدة في جنوب وزيرستان وأن التحضير لها قد يتطلب أشهرا.

هولبروك حرص خلال كل زياراته لباكستان على لقاء نواز شريف (الفرنسية)
دعم محدود
وينظر المحلل السياسي طلعت مسعود إلى الدعم الأميركي لباكستان في مجال الطاقة، بأنه مجرد ذر للرماد في العيون وأن واشنطن لن تقدم على دعم إسلام آباد على نفس المستوى الذي قدمته لنيودلهي.

وأشار مسعود إلى أن الدعم الأميركي قد لا يتعدى المساعدة المالية أو المساهمة في بناء بعض السدود لا غير، وكل ذلك في إطار مكافأة تقدمها واشنطن مقابل إنجازات إسلام آباد في الحرب على ما يسمى الإرهاب.

وأضاف مسعود في حديثه مع الجزيرة نت بأنه لا جديد في الموقف الأميركي، وأن واشنطن معنية بمصالحها بالدرجة الأولى عبر تأمين الحدود بين باكستان وأفغانستان من خلال رغبتها ربما بشن عملية جديدة جنوب وزيرستان وتكثيف المراقبة على الحدود في إقليم بلوشستان.

وحول الاهتمام الأميركي برئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف وحرص هولبروك على لقائه في الخمس زيارات التي قام بها لإسلام آباد، قال مسعود إن واشنطن لا تثق بالرئيس آصف علي زرداري وهي كعادتها تخطط دائما للاعب القادم الذي قد يكون شريف بحكم تمتعه بشعبية لا بأس بها في الشارع الباكستاني.

وحسب تصريح هولبروك فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيترأس اجتماعا مقبلا لمجموعة أصدقاء باكستان من المقرر عقده الشهر المقبل في نيويورك، بما يعكس اهتماما أميركيا تقول صحف باكستانية إن إسلام آباد ستخسره إذا ما تراجعت في حرب طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة