استئناف المواجهات بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام   
الثلاثاء 1428/5/6 هـ - الموافق 22/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:07 (مكة المكرمة)، 6:07 (غرينتش)
القصف ينهي هدنة ثانية اتفق عليها الليلة الماضية
 
أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن المواجهات تجددت بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد شمال لبنان في انهيار واضح للهدنة بين الجيش اللبناني والجماعة.
 
وتجدد القتال بين الجانبين عند الفجر حيث يقصف الجيش اللبناني مواقع فتح الإسلام بالمدفعية الثقيلة والدبابات.
 
وسبق تجدد القتال لهجة شديدة لمجلس الوزراء اللبناني مساء أمس، فقد بحث الاجتماع "ضرورة وضع حد" لفتح الإسلام حسب ما ذكر وزير الإعلام غازي العريضي.
 
وكان الناطق باسم فتح الإسلام أبو سليم طه قد هدد بنقل المعركة إلى خارج مدينة طرابلس إذا استمر ما أسماه القصف الأعمى.
 
وقد عُدّ فجر اليوم بأنه الأعنف خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات بين الطرفين، وقد سقط نحو ثمانين قتيلا وأصيب 150 شخصا في حين لم يعرف عدد المدنيين الذين سقطوا في المخيم.
 
وأدى القصف المكثف للجيش من التلال المحيطة إلى اندلاع حرائق في مباني المخيم الذي يؤوي نحو ثلاثين ألف فلسطيني يعانون أزمة إنسانية حيث لم تتمكن الفرق الطبية من الدخول لعلاج الضحايا, إضافة إلى نقص شديد في مواد الإسعافات وانقطاع الكهرباء والمياه النقية.
 
وقد وصف شهود عيان من داخل المخيم الأوضاع الإنسانية هناك بأنها مأساوية للغاية بسبب نقص المواد الأساسية والإسعافات الطبية.
 
ودعا أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في لبنان سلطان أبو العينين إلى وقف القصف الحكومي, قائلا إن المدنيين الفلسطينيين يدفعون ثمن أعمال "عصابة من الخارجين عن القانون", بينما هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مطالبا بـ "عدم المساس بأبناء الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد"، وتلقى تجاوبا من السنيورة حسب بيان في دمشق.
 
الانفجار وقع غرب بيروت (الفرنسية)
انفجار الفردان
الانهيار الجديد لوقف النار أتي في ظل تطور آخر، إذ جرح عشرة أشخاص معظم إصاباتهم طفيفة في انفجار عبوة وضعت تحت سيارة أمام مجمع تجاري قرب المركز الثقافي الروسي بمنطقة الفردان ذات الغالبية السنية في بيروت.
 
وكان حجم الانفجار أقل من ذلك والذي هز أول أمس منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية, وسقطت فيه قتيلة.
 
تأييد أميركي
في هذه الأثناء قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يجب كبح من وصفهم بالمتطرفين الذين يسعون للإطاحة بالحكومة اللبنانية.
 
وأضاف بوش في مقابلة لوكالة رويترز "المتطرفون الذين يحاولون الإطاحة بتلك الديمقراطية الشابة يجب كبحهم.. بالتأكيد نحن نمقت العنف عندما يموت أبرياء.. وإنه لوضع محزن أن تتعرض هذه الديمقراطية الشابة في لبنان لضغوط  من قوى خارجية".
 
ولم يسم الرئيس الأميركي هذه القوى الخارجية، كما أعرب المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك عن تأييد واشنطن للعملية العسكرية التي يقوم بها الجيش اللبناني ضد مخيم نهر البارد والتي تستهدف جماعة فتح الإسلام التي وصفها ماكورماك بأنها حركة "إرهابية".
 
سوريا والمواجهات
من جهته نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم وقوف بلاده خلف الأحداث التي يشهدها مخيم نهر البارد في لبنان.
 
وقال المعلم إن دمشق تلاحق قادة جماعة فتح الإسلام حتى من خلال الإنتربول. من جانبه لم يستبعد المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري أن تكون للأحداث الأخيرة بمخيم نهر البارد صلة بالمناقشات الجارية في مجلس الأمن الدولي بشأن محاكمة قتلة الحريري.
 
وتفيد استخبارات غربية أن فتح الإسلام التي يقودها شاكر العبسي –الذي حكم عليه بالإعدام بالأردن عام 2002 بقضية مقتل دبلوماسي أميركي وطرد العام الماضي من سوريا حيث كان معتقلا- على صلة بتنظيم القاعدة.
 
وذكر مصدر حكومي لبناني أن قوات الجيش عثرت على جثث عشرة مقاتلين إسلاميين بينهم صدام حاج الديب المطلوب في قضية التخطيط لتفجير قطارات بألمانيا في يوليو/ تموز الماضي, بينما تحدث مصدر آخر عن اعتقال 20 آخرين بينهم سعوديون وجزائريون وتونسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة