دوري أفغانستان.. كرة القدم لإحياء الأمل   
الثلاثاء 1433/12/7 هـ - الموافق 23/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:09 (مكة المكرمة)، 18:09 (غرينتش)
لقطة من إحدى مباريات أول دوري أفغاني لكرة القدم (دويتشه فيلله)
غالبا ما يرتبط اسم أفغانستان في أذهان الناس بالحرب والصراعات الداخلية، غير أن المسؤولين في هذا البلد أرادوا إظهار وجه آخر من خلال تنظيم أول دوري لكرة القدم شاركت فيه ثماني فرق وتابعه الجمهور الأفغاني بحماس كبير.
 
على امتداد أربعة أسابيع تنافست هذه الفرق على اللقب، الذي فاز به فريق مدينة هرات الواقعة غربي أفغانستان. المباريات تمت في أجواء رياضية، حيث لم يسجل أي اعتداء أو هجوم على اللاعبين أو الجمهور.

ولتأمين المسابقة، وجدت عناصر الشرطة في المدرجات وأمام الملعب، كما جلست لجان الآداب في المدرجات المخصصة للعائلات لمنع جلوس الشباب إلى جانب السيدات.

على أرضية الملعب تابع شيوخ القبائل والسياسيون المباريات، حيث كانوا يقومون بتوزيع الحوافز المالية على اللاعبين بعد كل لقاء. وتميز الدوري بخصوصية تمثلت في اختيار الجمهور لثلاثة أفضل لاعبين في كل مباراة، وذلك من خلال تصويت يتم عبر التلفزيون.

المسابقة لاقت ترحيبا كبيرا من قبل اللاعبين والجمهور. ونقلت مختلف وسائل الإعلام من راديو وتلفزيون كل المباريات مباشرة للجمهور الأفغاني الذي تابعها بحماسة كبيرة.

النساء كن حاضرات بكثافة للتشجيع (دويتشه فيلله)

أثر على المجتمع
يقول فايز (23 عاما) إن الدوري سيكون له أثر إيجابي على المجتمع في أفغانستان، مضيفا "الآن أصبح الآباء يشجعون أبناءهم على لعب كرة القدم. وفي نظري كل من يمارس الرياضة لن يبقى له وقت للتفكير في الحرب".

ويسعى المنظمون من خلال هذا الدوري إلى تحسين صورة أفغانستان أمام الرأي العام الدولي، وهي صورة يعتبرها شفيق غواري -أحد ممولي هذا الدوري- لا تعكس دائما الواقع الحقيقي لأفغانستان.

ويضيف غواري الذي سبق له أن عاش فترة طويلة كلاجئ في ألمانيا "أفغانستان تعرف فعلا الكثير من المشاكل، بيد أن هناك أيضا تطورا إيجابيا يُضاهي السلبيات الموجودة، وغالبا ما يتم تضخيم السلبيات وتجاهل الأشياء الإيجابية التي تحدث في المجتمع".

نساء بالمدرجات
وشهدت مباريات الدوري حضور العنصر النسائي أيضا في مقاعد المتفرجين، حيث سمح للنساء أيضا بدخول الملاعب ومشاهدة المباريات، وهو ما استحسنته الكثيرات من المشجعات على غرار مادينا التي تنادي بدعم الرياضة وكرة القدم في أفغانستان وتطورها نظرا للدور الفعال الذي يمكن أن تلعبه في التقريب بين فئات المجتمع المختلفة.

وفي هذا السياق تضيف مادينا "مجتمعنا يتكون من أعراق عديدة، وتسوده الكثير من التوترات. لكن في كرة القدم يلتقي اللاعبون مع بعضهم البعض ليشكلوا فريقا موحدا. الرياضة من شأنها أن "تقرب بيننا وتوحد أفكارنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة