هيئة علمية تدعو بوش لتقليص الدرع الصاروخي   
الثلاثاء 1423/6/25 هـ - الموافق 3/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تجربة إطلاق صاروخ أميركي مضاد للصواريخ (أرشيف)
أعلن مسؤولون أميركيون اليوم أن مجلسا استشاريا في وزارة الدفاع تقدم بتوصية إلى الرئيس جورج بوش يدعونه فيها إلى تقليص الاهتمام بمشروع الدفاع الصاروخي وحصره في تطوير نظامين فعالين لمواجهة الصواريخ.

وقال أولئك المسؤولون إن هيئة علوم الدفاع قدمت مقترحاتها الأولية في مسودة تقرير أعدته في أغسطس/ آب الماضي، غير أنهم أكدوا أن الهيئة لم تستكمل بعد دراستها المفصلة بشأن مشروع الدفاع الصاروخي المثير للجدل.

وأوضح المسؤولون أن الهيئة أوصت بحصر الجهود في المشروع الذي يكلف مليارات الدولارات في مجالين من مجالات التقنية المتقدمة: الأول في الصواريخ الاعتراضية التي تنطلق من الأرض والتي تستطيع ضرب الرؤوس الحربية في الجو في منتصف المسافة إلى الهدف. أما الثاني فهو الصواريخ الاعتراضية التي تنطلق من السفن الحربية وتستهدف الصواريخ في مرحلة انطلاقها.

وأكد المسؤولون ما أوردته صحيفة الواشنطن بوست من أن الهيئة انتهت إلى أن لديها ما يكفي من المعلومات بشأن هاتين التقنيتين وبما يتيح تقليل الخيارات أو ربما الإسراع بإنجاز نظام الدفاع الصاروخي. وقالت الصحيفة إن بوش وأركان إدارته لم يطلعوا على مسودة التقرير. وذكر مسؤول في الإدارة أن مسودة التقرير ليست هي التقرير النهائي، غير أن الهيئة أرادت التركيز على بعض أجزاء النظام المأمول من أجل العمل على نشره.

وتسعى الإدارة إلى التحرك بسرعة من أجل شبكة دفاعية صاروخية يتم نصبها في ألاسكا من أجل تشكيل درع دفاعي ضد عدد من الرؤوس الحربية في نهاية سبتمبر/ أيلول 2004.

ورفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على مسودة التقرير، غير أنها قالت إن من غير المتوقع أن تنهي الهيئة العلمية تقريرها الكامل بشأن نظام الدرع الصاروخي قبل العام القادم. وقال الناطق باسم البنتاغون إن كل الخيارات ستتم دراستها من أجل اعتماد ما هو أفضل.

ويجادل منتقدو مشروع الدفاع الصاروخي بأن البرنامج ذو كلفة عالية جدا وأنه غير مضمون النتائج، كما حذروا من إمكانية تسببه في إطلاق سباق تسلح جديد. وقالت وكالة الدفاع الصاروخي الأسبوع الماضي إنها ستقدم 125 مليون دولار إضافية لشركة بوينغ، كما ستقدم 108.7 ملايين دولار لشركة لوكهيد مارتن من أجل الإسراع بالمشاريع التي يجري العمل بها حاليا. وكانت أربع تجارب على اعتراض صواريخ قد أثبتت نجاحها من أصل ستة من تلك المحاولات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة