اجتماع أمني وسط استمرار المواجهات في غزة   
الأحد 1422/1/29 هـ - الموافق 22/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية قرب خيمتها بعد أن دمر الاحتلال منزل عائلتها

أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن الاجتماع الأمني الذي عقد الليلة الماضية بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين كان "جديا وإيجابيا" بينما قلل الجانب الفلسطيني من أهميته. في غضون ذلك أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن قذيفة هاون سقطت قرب مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة دون أن تتسبب في وقوع إصابات أو أضرار مادية.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء عقب الاجتماع إن الجانبين "قررا أن يتعاونا في المجال الأمني وأن يطبقا الإجراءات الهادفة إلى إنهاء العنف بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات جديدة لتخفيف القيود عن الفلسطينيين".

الوفد الفلسطيني الذي شارك في الاجتماع اعتبر أن الإجراءات التي وعد الجانب الإسرائيلي باتخاذها لتهدئة الأوضاع وردوده على المطالب الفلسطينية غير كافية على الإطلاق.

وقال مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة في بيان صحفي أصدره عقب الاجتماع إن الردود الأسرائيلية على المطالب الفلسطينية غير كافية إطلاقا وغير مجدية لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وهي لن تلبي الحد الأدنى من مطالب هذا الشعب، وأضاف المجايدة أن الجانب الفلسطيني لا يزال ينتظر استجابة الجانب الأسرائيلي على المطالب الفلسطينية.

وكان الاجتماع الأمني الذي استمر زهاء ثلاث ساعات قد عقد بمقر ضيافة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيت حانون شمالي قطاع غزة قرب معبر إيريز الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية, بحضور أميركي.

ومثل الجانب الفلسطيني في الاجتماع مسؤول المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية اللواء أمين الهندي، ومدير الأمن العام بقطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة، ومسؤول الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط العسكري الفلسطيني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية العميد عمر عاشور. وشارك من الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي آفي ديشتر بالإضافة إلى ضباط كبار في جيش الاحتلال، وفقا لما ذكر سابقا.

وتزامنت الاجتماعات الأمنية الجارية في شمالي القطاع مع مواجهات ميدانية في جنوبيه أصيب أثناءها سبعة فلسطينيين، في حين هدم جيش الاحتلال منزلا وسور مدرسة وسط القطاع. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن "قوة إسرائيلية عند بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر أطلقت قذائف دباباتها على تجمع لشبان فلسطينيين، مما أدى إلى إصابة سبعة فلسطينيين منهم ثلاثة أطفال وأربعة شبان بالشظايا".

وفي السياق ذاته أفاد شهود عيان أن "الجيش الإسرائيلي هدم مساء أمس منزلا في دير البلح قرب مستوطنة كفار داروم وسط القطاع. وأضاف الشهود أيضا أن جرافات الاحتلال هدمت سور مدرسة ابتدائية تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في المنطقة نفسها.

جنود إسرائيليون يعتقلون عربيا من أعضاء جماعة تحاول إيصال معونات إلى الضفة

منع المعونات
وفي الضفة الغربية اشتبك جنود إسرائيليون مع عدد من أعضاء منظمة عربية يهودية للسلام أثناء محاولة توزيع مواد غذائية وإمدادات أخرى لفلسطينيين عزلهم حصار عسكري إسرائيلي.

وقالت منظمة التعايش -وهي جماعة عربية يهودية تعارض الإغلاق الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة- إن ستين من أعضائها اشتبكوا مع جنود إسرائيليين في قرية ياسوف قرب نابلس عندما كانوا يحاولون تفريغ مواد غذائية وإمدادات أخرى.

وقالت عضو في الجماعة "دخلنا بشاحنتين لتوزيع الإمدادات، لكن الجيش أعلن أن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة لدواع أمنية، واعتقلوا ثمانية أشخاص من بيننا".

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه سبق أن أعلن المنطقة الواقعة قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة لدواع أمنية. وادعت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن المنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة المشتركة الفلسطينية الإسرائيلية خطرة حاليا خاصة بالنسبة للإسرائيليين، وقد أغلقت لمنع اندلاع مواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة