مصرع جنديين أميركيين وقتلى عراقيون في هجمات على المراكز الانتخاببة   
السبت 1425/12/18 هـ - الموافق 29/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

التأهب الأمني في بغداد لم يمنع استمرار الهجمات على المراكز الانتخابية (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل جنديين أميركيين من القوات الخاصة في تحطم مروحية مراقبة من طراز كيوا غرب بغداد أمس. ولم يستبعد بيان الجيش أن تكون الطائرة قد تعرضت لنيران أرضية، وبدأت القوات الأميركية تحقيقا لكشف ملابسات الحادث.

وقتل خمسة جنود أميركيين من الفرقة ذاتها في سلسلة هجمات يوم الجمعة في وقت كثفت فيه الجماعات المسلحة هجماتها قبل الانتخابات التي ستجري غدا الأحد حيث أصبحت المراكز الانتخابية هدفا رئيسيا إلى جانب القوات الأميركية والشرطة العراقية.

فقد قتل خمسة عراقيين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف صباح اليوم مراكز للاقتراع ببلدة خاناقين بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية. واندلع إطلاق نار كثيف في وسط بغداد على جسر سنك فوق نهر دجلة دون أن تعرف هوية مطلقي النار.

وأغلقت قوات أميركية وعراقية الجسر القريب من المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والسفارتين الأميركية والبريطانية منذ مساء الجمعة.

وجرح ثلاثة عراقيين عندما فجر مسلحون عبوات ناسفة في تسع مدارس اتخذت مراكز انتخابية في ناحية الصينية ومدينة بيجى شمال بغداد، كما ألحقت الهجمات أضرارا مادية بالمدارس.

و قال شهود عيان إن انفجارين قويين هزا وسط مدينة دهوك بشمال العراق الليلة الماضية مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص. وقع الانفجار الأول قرب جامعة دهوك بينما استهدف الثاني المديرية العامة للأمن في المدينة. من جهة أخرى أعلنت الشرطة إحباط محاولة تنفيذ هجوم بسيارة مفخخة أمس.

عمليات تفتيش موسعة للسيارات على الحواجز ببغداد (رويترز)
إجراءات أمنية
وقد أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة أنها اعتقلت ثلاثة أعضاء بارزين في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي. وأكد وزير شؤون الأمن القومي قاسم داود ثقة الحكومة في كسب المعركة ضد من وصفهم بالإرهابيين.

وفرضت الحكومة المؤقتة إجراءات أمن مشددة في كل أنحاء العراق، وأغلقت الحدود البرية مع الدول المجاورة وقيدت حرية التنقل بين المحافظات لمنع الهجمات التي توعدت الجماعات المسلحة بشنها على مراكز الاقتراع والناخبين الذين يدلون بأصواتهم.

كما عززت القوات الأميركية وجودها على الحدود العراقية السورية, وبدأت مروحيات عسكرية نقل جنود من قوات المارينز إلى المناطق الحدودية للمشاركة في عمليات المراقبة والتفتيش.

وذكرت مصادر مطلعة للجزيرة أن قوة مشتركة أميركية عراقية اعتقلت خطيب مسجد أبي ذر الغفاري وأكثر من ستين مصليا فى المقدادية شمال شرق بعقوبة أمس أثناء أدائهم صلاة الجمعة بتهمة التحريض على عدم المشاركة في الانتخابات.

عراقية تدلي بصوتها في طهران(رويترز)
العملية الانتخابية
في هذه الأثناء يواصل العراقيون بالخارج الإدلاء بأصواتهم في 14 دولة وسط إجراءات أمنية مشددة. وقد تفاوت عدد المسجلين في قوائم الناخبين بين بلد وآخر. ففي الأردن لم تتعد نسبة الذين سجلوا أسماءهم 20% من إجمالي 200 ألف عراقي يقيم في المملكة.

وفي أستراليا اعتبر بعض العراقيين هذه الانتخابات تتويجا لتضحيات الشعب العراقي بينما تظاهر معارضوها في سيدني للمطالبة برحيل القوات الأجنبية.

وقد أشار استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة زغبي الدولية أن 76% من السنة العرب في العراق يعتزمون مقاطعة الانتخابات، وأظهر الاستطلاع الذي أجري بالعراق على عينة تضم 805 عراقيين بهامش خطأ 3.6 % أن 69% من شيعة العراق و82% من العرب السنة يؤيدون انسحابا سريعا للقوات الأميركية فور تولي حكومة منتخبة السلطة أو بعد ذلك.

وتوقع رئيس المعهد الأميركي جيمس زغبي أن تفرز الانتخابات "انقسامات عميقة وواضحة جدا إلى حد أن تفرق هذه الانتخابات بين الناس بدلا من تجميعهم".

وأظهر الاستطلاع أنه من المحتمل ألا يصوت في الانتخابات سوى 9% فقط من السنة العرب في حين سيصوت نحو 80% من الشيعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة