حكومة العريّض تنال ثقة التأسيسي بتونس   
الأربعاء 1434/5/2 هـ - الموافق 13/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

نالت حكومة علي العريّض ثقة المجلس التأسيسي في تونس، وذلك في ختام جلسته الثانية اليوم المخصصة لمناقشة توجهات هذه الحكومة وبرنامجها المعلن.
 
وصوت 139 عضوا من جملة 217 لصالح منح الثقة للحكومة، فيما رفض التصويت لصالحها 45 عضوا، وقد أجاب العريّض على أسئلة النواب واستفساراتهم قبل أن يتم تقديم أعضاء الحكومة.

وكان رئيس الحكومة المكلّف علي العريّض قد قال -في الجلسة العامة التي عقدت أمس- إن مدة عمل حكومته لن تتجاوز تسعة أشهر، وطلب من المجلس التأسيسي أن يحدد موعدا للانتخابات لا يتجاوز شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
  
وقال مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي إن نقاشات داخل المجلس التأسيسي اتسمت بنقد برنامج الحكومة، باعتبار أنه طموح ويفوق الواقع، ويمتد لتسعة أشهر، إضافة إلى نقد التمديد لوزراء رأى نواب أنهم فشلوا في إدارة شؤون وزاراتهم.

وكان مقررا في الأصل التصويت مساء الثلاثاء في المجلس التأسيسي على الحكومة الجديدة التي تضم ثلاثة أحزاب (النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات), لكن نصف أعضائها مستقلون، بمن فيهم وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل.

وقال رئيس الحكومة المكلّف علي العريّض في الجلسة العامة التي عقدت الثلاثاء إن حكومته حدّدت أربع أولويات سياسية وأمنية واقتصادية وإصلاحية لعمل الحكومة في المرحلة المقبلة. وتعهد العريّض -الذي انتهى من تشكيل الحكومة يوم الجمعة الماضي- بالعمل على تهيئة المناخ لإجراء الانتخابات القادمة في أفضل الظروف وفي أقصر الآجال.

ومن جهة أخرى، قال مصدر طبي إن الشاب التونسي العاطل عن العمل الذي أضرم النار في نفسه توفي اليوم الأربعاء متأثرا بجروحه، في حادثة قد تثير موجة من الغضب ضد الحكومة الجديدة التي تسعى لنيل الثقة من المجلس التأسيسي.

وكان الشاب -واسمه عادل خذري (27 عاما)- قد أضرم النار في نفسه أمس الثلاثاء في الشارع الرئيسي بالعاصمة تونس، في احتجاج يذكّر برمز الثورة التونسية محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه، ففجّر بذلك ثورة في تونس امتدت عدواها لتشمل دولا عربية عديدة قبل عامين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة