جهود أردنية متميزة من أجل السلام   
الأحد 1422/11/21 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

أجمعت الصحف الأردنية الصادرة اليوم في تعليقاتها بشأن القمة الأردنية - الأميركية التي اعتبرتها بمثابة علامة فارقة في الجهود الدبلوماسية المبذولة على أكثر من صعيد، وفي شتى الاتجاهات، وبمشاركة العديد من الأطراف الفاعلة، لوقف التدهور الحاصل في الأراضي الفلسطينية، وبحث سبل إحياء عملية السلام التي توقفت تماما منذ تولي أرييل شارون مقاليد الحكم في الدولة العبرية.

وجهة نظر عربية

نأمل أن تستجيب الولايات المتحدة وهي الراعي الوحيد لعملية سلام الشرق الأوسط، إلى مثل هذه الجهود المخلصة، لوقف العنف الإسرائيلي، وفتح الطريق مجددا أمام عملية سلام لا بديل عنها سوى العنف والدم والإرهاب

الدستور

ونبدأ من صحيفة الدستور التي علقت على هذه القمة, فقالت إن الملك عبد الله الثاني، نقل بصفته الرئيس الدوري للقمة العربية، وجهة النظر الأردنية والعربية حيال مختلف الموضوعات المتعلقة بالوضع القائم في منطقة الشرق الأوسط، وأكد في هذا المجال على ضرورة استمرار الولايات المتحدة في التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومع السلطة الفلسطينية بوصفها الطرف الشرعي الذي لا بديل عنه، من أجل استئناف عملية السلام في أي وقت من الأوقات.

وأضافت الصحيفة إنه من وجهة النظر الأردنية والعربية هذه، فقد طالب الملك عبدالله الثاني مضيفه الرئيس جورج بوش، بضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار الظالم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وكف يد قوات الاحتلال عن ممارساتها القمعية التي من شأنها أن تزيد حدة الغضب والاحتقان في الشارع الفلسطيني، وتخلق المناخات المواتية لاستمرار ردود أفعال عنيفة على تلك الممارسات الاحتلالية الوحشية.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إننا نأمل أن تستجيب الولايات المتحدة وهي الراعي الوحيد لعملية سلام الشرق الأوسط، إلى مثل هذه الجهود المخلصة، للقيام بدور لم يفت بعد، وبذل جهود عملية مرغوب فيها من كل الأطراف، لتوفير آليات عمل مناسبة وفعالة، تؤدي إلى وقف العنف الإسرائيلي، وفتح الطريق مجددا أمام عملية سلام لا بديل عنها سوى العنف والدم والإرهاب.

لغة واحدة

إن النهج الأميركي يعمل لصالح إسرائيل وأن الفلسطينيين يستجيبون لكل شيء وأن الأميركيين يعتبرون أن الإسرائيليين لا يخطئون

عبدالله الثاني- الرأي

من جانبها كتبت صحيفة الرأي افتتاحيتها تحت عنوان "لغة واحدة في مختلف الساحات والمحافل" مؤكدة أن الملك عبد الله تحدث بلغة واضحة وصريحة ومباشرة عن وجهة النظر العربية إزاء القضايا والتحديات المختلفة التي تواجه أمتنا مشيرة بذلك إلى قول الملك عبد الله "إن النهج الأميركي يعمل لصالح إسرائيل وإن الفلسطينيين يستجيبون لكل شيء وإن الأميركيين يعتبرون أن الإسرائيليين لا يخطئون".
وأضافت الصحيفة أن المنطق الذي طرحه الملك عبد الله على الإدارة الأميركية يقوم على المبادئ والأسس التي انطلقت على هديها عملية السلام وما تلاها من اتفاقيات وتفاهمات وتوصيات وافق الطرفان عليها, وأن رؤيته تقدم حلولا عملية وخطوات تتسم بالحكمة وبعد النظر بعيدا عن التشنج أو التطرف أو الاحتماء خلف الكلمات والصيغ المبهمة لتقول بلغة واضحة إن الحوار والتفاهم بالطرق السلمية هو السبيل لدرء مخاطر الحروب التي لن تحل مشكلات المنطقة بل تفاقمها.

ثوابت أردنية
أما صحيفة العرب اليوم فقد نشرت مقالا للكاتب محمد كعوش عن لقاء بوش –عبدالله قال فيه إن حديث الملك عبدالله قبل القمة وخلالها وبعدها كان واضحا وصريحا وجريئا, فالأردن استوعب المتغيرات واستشرف أحداث المستقبل الآتي بعد أحداث سبتمبر/أيلول وأيد صراحة وعلنا الحرب على الإرهاب بكل أشكاله وجنسياته وألوانه لأن ذلك من الثوابت الأردنية.

وأضاف الكاتب أن الملك عبدالله نقل للقيادة الأميركية حقيقة الموقف العربي من سياسة أميركا وأبلغها أن الانطباع السائد في الشرق الأوسط هو أن النهج الأميركي يعمل لصالح إسرائيل وهذا النهج ولد الإحباط واليأس لدى الشعب الفلسطيني وزاد الوضع تعقيدا. وخلص الكاتب إلى القول إن الملك كان جريئا عندما حذر وهو يقف في وسط هذه الأجواء الساخنة المحمومة من النتائج الخطيرة لتوسيع رقعة الحرب ومن ضرب العراق أو أي دولة عربية أخرى على الاستقرار في المنطقة.

خطاب حرب

خطاب بوش جاء استمراراً لروح الاستعلاء التي تابعناها منذ الحادي عشر من أيلول، بل ربما كان نقلة مهمة على هذا الصعيد تتطلب وقفة رجولية في مواجهتها حتى لا تتصاعد أكثر فأكثر

ياسر الزعاترة-الدستور

وعودة إلى صحيفة الدستور التي نشرت مقالا للكاتب ياسر الزعاترة حول خطاب بوش تحت عنوان "بوش يعلن الحرب" قال فيه من الواضح أن إعلان الحرب الجديد الذي أطلقه الرئيس الأميركي (بوش) يوم الثلاثاء لم يكن تقليدياً كما يمكن أن يذهب البعض بدعوى أن الموقف الأميركي كان ومايزال يرى في حزب الله وحماس والجهاد منظمات إرهابية وأن الموقف من العراق وإيران لم يحمل جديداً هو الآخر.

وأوضح الكاتب فكرته بالقول إن الجديد في خطاب بوش هو أنه لم يتحدث عن موقف أو نظرة، بل تحدث عن إجراءات فقد ذهب إلى أن الولايات المتحدة لن تتردد في ضرب "عالم الإرهاب القائم تحت الأرض"، مشيراً إلى أن "قواعد الإرهابيين قد دمرت غير أن معسكرات لاتزال موجودة في دول عدة، وهناك شبكة تحتية من الإرهاب تضم جماعات مثل حماس وحزب الله والجهاد وجيش محمد تعمل في غابات نائية وصحارى وتختبئ في وسط المدن". وقبل ذلك كان يدخل في لعبة تهويل غير مسبوقة لقصة الإرهاب، حين أشار إلى أن عشرات الآلاف من أنصار أسامة بن لادن تلقوا تدريبات على تكتيكات الإرهاب في أفغانستان منذ عام 1996 وأنهم منتشرون في أكثر من (60) دولة.

وخلص الكاتب إلى نتيجة مفادها أن خطاب بوش جاء استمراراً لروح الاستعلاء التي تابعناها منذ الحادي عشر من أيلول، بل ربما كان نقلة مهمة على هذا الصعيد تتطلب وقفة رجولية في مواجهتها حتى لا تتصاعد أكثر فأكثر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة