تحديات بتعليم القرآن لمكفوفي إندونيسيا   
السبت 10/2/1432 هـ - الموافق 15/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)
 مسؤول الخدمات بالجمعية داني نور الرحمن (يمين) (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا    
                 
تواجه جمعية "ابن أم مكتوم فويس" الإندونيسية لتعليم المكفوفين قراءة القرآن الكريم وتوفيره لهم بلغة برايل عدة تحديات أبرزها توفير عدد كاف من المدربين والمدرسين لفئة المكفوفين إضافة إلى التكلفة العالية لتوفير المصاحف بهذه اللغة.

وقد كانت فرقة "ابن أم مكتوم فويس" للإنشاد الديني التي تأسست في العام 1999, هي البداية لتأسيس هذه الجمعية حيث تلمس مسؤولو الفرقة حاجة البلاد إلى مؤسسة تعنى بطباعة القرآن الكريم لفئة المكفوفين الذين يبلغ تعدادهم نحو 3 ملايين ضرير في إندونيسيا.

قلة العناية وعدم توفر عدد كاف من المصاحف بلغة برايل الخاصة بهذه الفئة سببت قلقا لأعضاء الفرقة دفعهم للبحث عن مظلة ترعى هذا الجانب وتسد النقص فيه, سواء في توفير عدد من المدربين لهذه اللغة أو بتوفير نسخ من المصحف الكريم، كما أوضح مسؤول الخدمات في المؤسسة داني نور الرحمن.

ويضيف نور الرحمن في حديث للجزيرة نت، أنه تم في العام 2007 تأسيس جمعية خاصة حملت نفس اسم الفرقة, هدفها الرئيسي تعليم المكفوفين قراءة القرآن وتوفيره لهم بلغة برايل, ثم في خطوة لاحقة القيام بطباعته.
 
وأوضح أن الجمعية تمكنت منذ تأسيسها وحتى العام الماضي من طباعة نحو 2700 نسخة من "مصحف برايل" تم توزيعها مجانا على المكفوفين في جزيرة جاوا. وبيّن أن تكلفة طباعة نسخة واحدة من هذا المصحف تبلغ نحو 200 دولار, ويبلغ وزن الجزء الواحد من هذا المصحف نحو 500 غرام.

ووفقا لإحصاءات وزارة الصحة فإن عدد المكفوفين في إندونيسيا يتجاوز ثلاثة ملايين, ويبلغ عدد القادرين منهم على القراءة بلغة برايل نحو 150 ألفا, يتوفر لهم نحو عشرة آلاف نسخة من "مصحف برايل".

عوائق وتحديات
    
الكفيف صلاح الدين دعا المسلمين للاهتمام بتعليم المكفوفين القرآن (الجزيرة نت)
أما العوائق التي تواجه هذه الجمعية في عملها، فقد لخصها نور الرحمن في قلة المعلومات المتوفرة للجمعية عن أماكن تواجد المكفوفين وبُعد المسافات بينهم, إضافة إلى قلة المعلومات المتوفرة للمجتمع عن عمل الجمعية وأهميته، وهو ما يؤثر على حجم الدعم والمساعدات التي تقدم لها لتنفيذ مشاريعها.
 
كما تواجه الجمعية تحديات في توفير عدد كاف من المدربين والمدرسين في هذا المجال.

وتفيد معلومات من وزارة الشؤون الاجتماعية أن أول مصحف على طريقة برايل دخل للبلاد كان هدية من الحكومة الأردنية في العام 1954, وبدأت القراءة فيه في العام 1964 عن طريق أحد موظفي الوزارة, وبعد ذلك تعاونت وزارتا الشؤون الاجتماعية والدينية على طباعة أول نسخه في إندونيسيا.

من جانبه أشار صلاح الدين، وهو كفيف متقن لقراءة القرآن بلغة برايل ويعمل في الجمعية، إلى صعوبة تعلم قراءة "مصحف برايل" في البداية، لكن مع "التدريب والمواظبة يصبح الأمر أسهل".

وقال "أحمد الله على كل حال, فرغم معاناتي من فقد البصر فإن الله تعالى منحني البصيرة لتعلم قراءة القرآن والتمكن فيها, وهي نعمة كبيرة أشكر الله عليها من خلال تعليم القرآن لغيري من المكفوفين, وأدعو الإخوة المسلمين للاهتمام بهذه الفئة لتعليمهم قراءة القرآن الكريم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة