نقابات فرنسا تلوح بالإضراب لوقف قانون التوظيف الجديد   
الاثنين 1427/2/20 هـ - الموافق 20/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
الاحتجاجات كانت شبيهة بأحداث الضواحي من حيث العنف (الفرنسية)

هددت النقابات الطلابية والعمالية في فرنسا بإضراب عام ما لم تسحب الحكومة "عقد الوظيفة الأولى" بعد أن جربت على الميدان قوتها في التعبئة, واستطاعت أن تنزل أمس إلى الشوارع نحو 500 ألف محتج على الأقل.
 
ويلتقي قادة النقابات غدا الاثنين لتنسيق المواقف في ضوء ما ستطرحه الحكومة من مقترحات, بعد أن دعا الناطق باسم الأخيرة إلى الحوار قائلا إن هناك تحسينات يمكن أن تدخل على القانون لتعزيز الضمانات بالنسبة للشباب.
 
وكانت تظاهرات أمس في باريس ومدن فرنسية أخرى مثل بوردو علامة بارزة في الحملة التي بدأت منذ أسبوعين, ولم تخل من العنف بعد أن خرب بعض المتظاهرين المحلات وأحرقوا السيارات واتهموا السلطات بتفضيل المقاربات الأمنية في سياساتها بشعارات مثل "الشرطة في كل مكان والقانون لا وجود له في أي مكان".
 
الوثيقة هوت بشعبية دي فيلبان ست نقاط خلال أسبوع واحد (رويترز)
أشبه بأحداث الضواحي
وقد أوقفت الشرطة 167 شخصا على الأقل في الاشتباكات, ولم تجد بدا من استعمال الغازات المسيلة للدموع والعصي في مشهد كان أشبه بحوادث الضواحي الباريسية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والتي جاء "عقد الوظيفة الأولى" خصيصا لمحاربة أسبابها.
 
وقد وحدت قوى اليسار نفسها في احتجاجها على القانون الذي تقول السلطات إنه لزيادة فرص العمل أمام الشباب, لكنه يخول صاحب العمل طرد من تقل سنه عن 26 عاما دون سبب خلال العامين التجريبيين الأولين.
 
وقال زعيم الكونفدرالية العامة للعمل برناد تيبو إنه "إذا لم يتغير شيء فإننا سنقترح تنظيم إضرابات عن العمل في الأيام القادمة والظروف هي من السوء بحيث سيكون ناجحا".
 
الحريق من فوق الهضبة
وتوقع تيبو أن يؤدي استمرار التعبئة إلى سحب القانون الذي يفترض أن يصبح ساري المفعول في أبريل/نيسان القادم إذا وقعه الرئيس جاك شيراك, بينما وصف الأمين العام لنقابة "قوة العمال" جون كلود مايي رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان بمن "يعشق إشعال الحرائق في الوادي ثم ينسحب إلى الهضبة ليرى ما خلفته يداه".
 
وأظهرت استطلاعات الرأي أن 68% من الفرنسيين يعارضون الوثيقة التي هوت بشعبية دي فيلبان ست نقاط كاملة لتصل إلى 37%, وهو ما رآه بعض المراقبين تهديدا لحظوظه في انتخابات الرئاسة العام المقبل. فيما بقي غريمه الرئيسي وزير الداخلية نيكولاس ساركوزي يراقب الوضع من بعيد دون تصريحات قوية, فهو وإن دعم المشروع فإنه دعا إلى تحسين بعض جوانبه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة