التوحيد والجهاد تهدد هولاند بشأن مالي   
الأحد 1433/11/29 هـ - الموافق 14/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)
الجماعات المسلحة سيطرت على شمال مالي مستغلة انقلابا عسكريا وقع في البلاد (رويترز-أرشيف)
قالت حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يعرض حياته وحياة الرهائن الفرنسيين للخطر بتصريحاته الداعية إلى تدخل عسكري في شمال مالي.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الجماعة عمر ولد حماها قوله في اتصال هاتفي إنه إذا واصل الرئيس الفرنسي "سكب الزيت على النار فسنرسل له صور رهائن فرنسيين مقتولين في الأيام المقبلة".

وأضاف ولد حماها أن هولاند "لن يستطيع إحصاء جثث المغتربين الفرنسيين في أنحاء منطقة غرب أفريقيا وغيرها".

مسلحون من جماعة التوحيد والجهاد في شمال مالي (رويترز-أرشيف)

قرار دولي
من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ولد حماها قوله إن "حياة الرهائن الفرنسيين الآن في خطر بسبب تصريحات الرئيس الفرنسي الذي يريد إعلان الحرب علينا"، وأضاف "حياته أيضا هي الآن في خطر، عليه أن يعلم ذلك".

ويشير القيادي في حركة التوحيد والجهاد في تصريحاته هذه على ما يبدو إلى أربعة مواطنين فرنسيين خطفوا في شمال النيجر المجاورة عام 2010.

وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا واحدة بين الجماعات المسلحة التي سيطرت على ثلثي أراضي مالي في الشمال منذ اجتاح المقاتلون هذه المنطقة في الربيع الماضي مستغلين انقلابا عسكريا وقع في العاصمة باماكو.

وفي وقت سابق أكد هولاند أن "المجتمع الدولي كله سيكون إلى جانب الماليين"، وذلك بعد تبني مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قرارا بالإجماع يطالب دول غرب أفريقيا والأمم المتحدة, بوضع خطة مفصلة خلال 45 يوما للتدخل عسكريا في مالي.

وقال هولاند -في بيان أثناء زيارته السنغال- إن المجتمع الدولي سيدعم الماليين في هذا الجهد لاستعادة شمالي مالي الذي سيطر عليه مسلحون.

وأضاف أنه يعود للأفارقة -من خلال تحرك المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والاتحاد الأفريقي- وضع اللمسات الأخيرة على ضوابط ردهم على طلب المساعدة الذي تقدمت به حكومة مالي.

فرنسوا هولاند قال إن بلاده ستدعم تدخلا عسكريا شمال مالي (رويترز-أرشيف)

دعم مادي ولوجستي
وجدد هولاند التأكيد على أن فرنسا تدعم تطبيق القرار ماديا ولوجستيا "لكن لن يكون لدينا جنود يشاركون في هذه العملية العسكرية". وقال "هذا ليس مكاننا، ولا تصورنا، لكن سنبذل قصارى جهدنا لإنجاح هذا التدخل، الذي نحضر له مع الأفارقة".

ويمهد القرار الأممي لنشر قوة دولية في مالي بتفويض من الأمم المتحدة ويدعو المجموعات المسلحة المالية والطوارق بشكل خاص إلى التخلي عن "الإرهاب واختيار سبيل المصالحة".

وأبدى مجلس الأمن في القرار قلقه البالغ من التدهور المستمر في الوضع الأمني والإنساني في شمالي مالي وتزايد ترسخ "العناصر الإرهابية" بما في ذلك تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات أخرى مرتبطة به وغيرها من "الجماعات المتشددة" وعواقب ذلك على دول الساحل وما وراءها.

وقال المجلس إنه بمجرد تلقيه خطة تفصيلية للتدخل العسكري في مالي من إيكواس والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة فسيكون مستعدا لبحث قرار ثان للموافقة على ذلك.

وكانت إيكواس أعدت خطة لعملية على ثلاث مراحل وطلب الرئيس المؤقت لمالي ديونكوندا تراوري من المجلس الشهر الماضي إجازة استخدام القوة.

لكن دبلوماسيين قالوا إن الخطة تفتقر إلى تفاصيل ضرورية، حيث عبر البعض عن تحفظات جدية بشأن قدرة إيكواس على التعامل مع المسلحين المسيطرين على شمالي البلاد قريبا. وتوقع بعض المبعوثين أن يستغرق الأمر شهورا قبل بدء تنفيذ أي خطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة