المعارضة الباكستانية تتحدى مشرف بمسيرات قبل الاستفتاء   
الأربعاء 1423/2/5 هـ - الموافق 17/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من قادة تحالف استعادة الديمقراطية في باكستان أثناء اجتماع لهم في إسلام آباد (أرشيف)

قالت أحزاب المعارضة الباكستانية إنها ستنظم احتجاجات شعبية عارمة في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب ضد خطط الرئيس الباكستاني برويز مشرف الرامية لإجراء استفتاء في 30 أبريل/ نيسان الجاري لتمديد فترة رئاسته خمس سنوات قادمة.

وجاء إعلان أحزاب المعارضة بعد أن أثار مشرف غضبها برفضه التعليق على ما إذا كان سيحترم إرادة الشعب إذا خسر الاستفتاء ويتنازل عن السلطة، وقال إنه لا يريد التعليق على ذلك قبل رؤية النتيجة.

وقال متحدث باسم حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو إن المعارضة تتحدى مشرف وستنظم مسيرات احتجاجية قبل ثلاثة أيام من موعد الاستفتاء مؤكدا أن المعارضة واثقة من حجم تأييدها لدى الشعب.

وكان مشرف -الذي منع المسيرات والاجتماعات السياسية العامة عقب مجيئه للسلطة في انقلاب أكتوبر/ تشرين الأول 1999- قال أمس إنه سيسمح للمعارضة بتنظيم اجتماعات حاشدة في متنزه كبير بمدينة لاهور. وتحدى مشرف المعارضة الممثلة بتحالف استعادة الديمقراطية الذي يضم جميع الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد أن بمقدورها ملء المتنزه بالمؤيدين.

مشرف في مؤتمره الصحفي أمس
واتهم مشرف في مؤتمر صحفي متلفز رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطاح به عام 1999 ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو اللذين يعيشان في المنفى بمحاولة زعزعة الاستقرار في باكستان مع اقتراب موعد الاستفتاء والانتخابات التشريعية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وتوعد مشرف بملاحقة أو اعتقال بوتو وشريف إذا عادا إلى البلاد.

وقد نددت أحزاب المعارضة السياسية والدينية بالاستفتاء بوصفه مخالفا لدستور ودعت إلى مقاطعته. وفي هذا الإطار أعلن أحد قضاة المحكمة العليا أمس استقالته, رافضا الموافقة على عملية الاستفتاء التي اعتبرها مخالفة للدستور, متجنبا بذلك التعرض لأي محاولة للضغط عليه.

لكن مشرف اعتبر الاستفتاء مطابقا للمادة 48 من الدستور الباكستاني التي تنص على إجراء هذه الاستشارة الشعبية بشأن مسائل متعلقة بالمصلحة الوطنية. موضحا أنه عهد بمسألة البت في شرعية الاستفتاء إلى المحكمة العليا الباكستانية, لكنه امتنع عن الإفصاح إذا ردت المحكمة بالرفض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة