ما الجديد في مؤتمر مشعل؟   
الثلاثاء 1427/6/15 هـ - الموافق 11/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

حاولت بعض الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أن تسلط الضوء على تصريحات مشعل عبر التعمق في مسوغات تكرارها، وتحدثت عن الوساطة الأميركية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معرجة على لقاء يهود بريطانيا بالسفير السوري.

"
أراد مشعل أن يؤكد أنه صانع السياسة الوحيد في حركة حماس، إذ إن مثل هذا الميل يحدث عقب الإخفاق في مفاوضات سرية أو عندما يريد المرء أن يستحوذ على فضل نجاح غير متوقع
"
باريل/ هآرتس
صراع داخل حماس
تحت عنوان "لي أذرع داخل حماس حول المحادثات مع إسرائيل" كتب زيفي باريل تحليلا في صحيفة هآرتس يحاول فيه أن يجيب على التساؤل: ما الجديد الذي أتى به رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مؤتمره أمس، وقد كرر ما صرح به نائبه الأسبوع الماضي؟

الجواب حسب المحلل ينطوي على أمرين، أولهما أن مشعل، وسط فيض من التصريحات، أراد أن يؤكد أنه صانع السياسة الوحيد في حركة حماس، موضحا أن مثل هذا الميل يحدث عقب الإخفاق في مفاوضات سرية أو عندما يريد المرء أن يستحوذ على فضل نجاح غير متوقع.

ولفت النظر إلى أن تصريحات مشعل تنطوي على الاحتمالين، مشيرا إلى أنه طالما أن إسرائيل لا تعلن عن استعدادها لإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين مقابل الأسير الإسرائيلي، فإن تصريحات مشعل تحول دون أي مبادرة -من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو رئيس وزرائه إسماعيل هنية- تنتهك حدود الإجماع الفلسطيني التي فصلها مشعل.

ولكن -حسب باريل- إذا ما قررت إسرائيل إطلاق السجناء فإن مشعل سيحظى بفضل الانتصار السياسي لا سيما أنه أفصح عن قواعد التبادل علنا.

أما الأمر الثاني فهو خشيته من سحب البساط من تحته عبر توصل قيادة حماس في الداخل إلى اتفاق بشأن إطلاق الجندي، وحرمانه بالتالي من الهيمنة على الحدث السياسي.

واختتم المحلل بالقول إن تبني المبادرة المصرية السعودية التي ستعرض على واشنطن وتشمل تبادل إطلاق السجناء وتبني الوثيقة الوطنية بهدف إنهاء مقاطعة حماس، قد يسحب الكرة من ملعب مشعل ويعيدها إلى السلطة الفلسطينية برعاية عربية.

تجديد المحادثات
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست نقلا عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أن الولايات المتحدة تحاول تجديد المحادثات بين الإسرائيليين والقيادة الفلسطينية رغم تفاقم الوضع في غزة.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية للصحيفة إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التقى أبا مازن في عمان وتحدثا حول فتح عملية ثنائية"، مؤكدا أن الهدف الرئيس في الوقت الراهن ينصب على إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة حتى الآن لم تلعب دورا جوهريا في الوساطة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن الأزمة في غزة، وتركت جهود الوساطة لأطراف أخرى وعلى رأسها مصر وتركيا.

وتعتقد أميركا أنه يتعين على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي البدء بالدخول في الخيارات التي تفضي إلى اتفاقية طويلة الأمد.

لقاء سوري يهودي
"
زعيم اتحاد اليهود في بريطانيا فوجئ بدعوة السفير السوري للقاء به في السفارة السورية بلندن أثناء تنظيم مظاهرة يهودية أمام السفارة لإطلاق الجندي الإسرائيلي
"
يديعوت أحرونوت
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن زعيم اتحاد اليهود في بريطانيا فوجئ بدعوة السفير السوري للقاء به في السفارة السورية بلندن أثناء تنظيم مظاهرة يهودية أمام السفارة لإطلاق الجندي الإسرائيلي.

ووصف إيستيل غليسون اللقاء غير المرتقب بالسفير سامي الخيمي بأنه دبلوماسي وغاية في الأدب.

ولدى التظاهر أمام السفارة، سلم المتظاهرون موظفي السفارة التماسا يطالبون فيه دمشق بالضغط على حماس للإفراج عن جلعاد شاليط، والتخلص من "المنظمات الإرهابية" التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

وأعرب الخيمي عن تفهمه لمشاعر اليهود بشأن الأسير الإسرائيلي، ولكنه تساءل قائلا: وماذا عن الفلسطينيين الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة