بوش يختار رجلا من عهد فورد وزيرا للدفاع   
السبت 1421/10/5 هـ - الموافق 30/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش ودونالد
واصل الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش اختياره لرجالات العهد الجمهوري القديم للعمل معه في إدارته الجديدة، حيث أعلن اختياره لدونالد رمسفيلد لشغل منصب وزير الدفاع. ويعتبر رمسفيلد أحد السياسيين المخضرمين في واشنطن، إذ تولى حقيبة الدفاع أثناء ولاية الرئيس الجمهوري الأسبق جيرالد فورد.

وامتدح بوش رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده في مقر إدارته الانتقالية، وقال إنه يتمتع بتقدير عظيم للأمور وله رؤية ثاقبة. ويبلغ رمسفيلد من العمر 68 عاما، وقد شغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض في عامي 1974 و1975 أثناء فترة رئاسة فورد، وذلك قبل أن يصبح أصغر وزير دفاع في الولايات المتحدة، كما شغل هذا المنصب بين عامي 1975 و1977 عقب الانسحاب الأميركي من فيتنام.

وبترشيح رمسفيلد يصل عدد من وقع عليهم اختيار بوش لشغل مناصب في حكومته إلى ثمانية أشخاص، وهي الحكومة التي قال إنها ستتميز بالتنوع السياسي والعرقي. ويتعين على مجلس الشيوخ أن يصادق على هذه الترشيحات قبل أن تصبح نافذة.

وسيقوم مسؤولان سابقان في الإدارة الأميركية أثناء حرب الخليج وهما وزير الدفاع السابق ونائب الرئيس المنتخب ديك تشيني والجنرال كولن باول وزير الخارجية الجديد, بالإشراف على الشؤون الأمنية مع رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس. وأشار بوش إلى أنه سيقوم بدور الحكم في حال حصول نزاع بين هذه الشخصيات الأربعة.

نظام الدفاع الصاروخي
وكان رمسفيلد الذي سيخلف وليام كوهين إذا حصل على موافقة مجلس الشيوخ، قد ترأس عام 1998 لجنة مكلفة بتقييم التهديدات الناجمة من هجمات بالصواريخ البالستية على الولايات المتحدة. وذكر مراقبون أن بوش كان مترددا حيال تعيين وزير جديد للدفاع، لكنه في النهاية فضل اختيار رمسفيلد على سيناتور ولاية إنديانا السابق دان كوتس خبير الشؤون العسكرية، وعلى بول ولفويتز الباحث الجامعي.

ويبدو أن تفضيل رمسفيلد ناجم عن رغبة لدى الإدارة الجمهورية القادمة لإحياء نظام الدفاع الصاروخي الأميركي المثير للجدل والذي تركه الرئيس الحالي بيل كلينتون لخلفه ليبت فيه. فرمسفيلد يعتقد أن الولايات المتحدة غير محصنة بما فيه الكفاية ضد هجمات صاروخية محتملة من بلدان مثل كوريا الشمالية وإيران والعراق وفقا لما قاله عقب اختياره للمنصب.

غير أن المضي قدما في تطوير نظام الدفاع الصاروخي سيؤدي إلى توتر العلاقات مع الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة ومع الخصوم على حد سواء. فالحلفاء الأوروبيون يخشون من أن يؤدي هذا النظام إلى إعادة إطلاق سباق التسلح، في حين تعارضه روسيا والصين لكونه يطرح مسألة معاهدات تقليص التسلح على بساط البحث من جديد ويهدد أمن كل منهما.

ومع ذلك فإن الرئيس الجمهوري المنتخب ووزير دفاعه القادم أكدا ضرورة تأمين الولايات المتحدة ضد التهديد من هجوم بالصواريخ أو إطلاقها عن طريق الخطأ. ويعتبر معارضو هذا النظام في الولايات المتحدة -بما فيهم الأوساط العلمية- أنه قليل الفعالية وبالغ الكلفة.

بوش مع وزرائه الجدد
التزام بالتنوع الوزاري

من ناحية أخرى أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش عن اختياره أربعة وزراء آخرين في إدارته الجديدة ممن أيدوا برنامج حملته الانتخابية.

وشملت التعيينات الجديدة تومي تومسون حاكم ولاية ويسكونسن وزيرا للصحة والخدمات الإنسانية، ورود بيغ وزيرا للتعليم، وغيل نورتون وزيرة للداخلية، وأنطوني برنسيبي وزيرا لشؤون قدامى المحاربين. وتؤكد التعيينات الجديدة التزام بوش بتشكيل حكومة متنوعة.

ويوصف وزير الصحة الجديد على أنه من تيار المحافظين، وقد نجح في الاحتفاظ بمنصب حاكم ولاية ويسكونسن أربع مرات.

لكن تومي تومسون يواجه انتقادات من جماعات حقوق الإجهاض بسبب معارضته له إلا عندما تكون حياة الحامل في خطر. وقد وصف بوش تومسون بأنه قائد ومبدع.

أما وزيرة الداخلية الجديدة غيل نورتون فهي أول امرأة تشغل منصب النائب العام لولاية كولورادو من عام 1991 وحتى عام 1999.

وضم نورتون إلى أعضاء حكومته يظهر التزام بوش بتقليد يعطي أحد أبناء الغرب الأميركي منصب وزير الداخلية الذي يشرف على أراض اتحادية شاسعة تقع غربي نهر المسيسيبي. وقد وعدت نورتون عقب ترشيحها للمنصب أن تعمل بطريقة تخلو من الانحياز الحزبي.

وينظر إلى وزير التعليم الجديد رود بيغ المشرف على مدارس هيوستن، على أنه رئيس سابع أكبر منطقة تعليمية في الولايات المتحدة منذ عام 1994.

وقد طبق نظام محاسبة للمدارس يقترب إلى حد كبير من سياسة بوش في ذلك، فقد سمح لآباء التلاميذ في المدارس التي لا تحقق نتائج طيبة بنقل أبنائهم، إضافة إلى تطبيق برامج تعليم عبر الإنترنت.

أما وزير شؤون قدامى المحاربين أنطوني برنسيبي فقد شغل منصب نائب الوزير في إدارة الرئيس جورج بوش الأب، وهو حاصل على وسام لقاء ما بذله أثناء حرب فيتنام.

وبهذه التعيينات تكون حكومة بوش قد ضمت 12 وزيرا، ومن المتوقع أن تتألف من 15 وزيرا.

يذكر أنه يتعين على الرئيس المنتخب أن يعلن عن مرشحيه لوزارات الطاقة والنقل والعمل. ويأمل بوش الانتهاء من تشكيل حكومته الجديدة في غضون عشرة أيام.

فليشر متحدثا باسم البيت الأبيض
من جانب آخر اختار بوش آري فليشر المستشار في مجال الإعلام والمتحدث باسم حملته الانتخابية ليكون ناطقا باسم البيت الأبيض في إدارته الجديدة. وكان فليشر قبل انضمامه إلى فريق حملة بوش في خريف 1999 مديرا للاتصالات في حملة إليزابيث دول للانتخابات التمهيدية الجمهورية. وبحكم وظيفته الجديدة سيكون همزة الوصل الرسمية بين الرئاسة والصحفيين المعتمدين في البيت الأبيض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة