استشهاد فلسطينيين وجرح عشرة في توغل إسرائيلي بغزة   
الاثنين 1423/7/3 هـ - الموافق 9/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يقف أمام معمل خراطة في دير البلح دمرته القوات الإسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

إصابة عشرة فلسطينيين بجراح في اشتباكات مع قوات الاحتلال إثر محاولتها اقتحام مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

المجلس التشريعي الفلسطيني يعقد أول جلسة له منذ عامين وإسرائيل تمنع حضور 12 نائبا من غزة ــــــــــــــــــــ
اليحيى ينفي تصريحات إسرائيلية عن تشكيل جهاز أمني فلسطيني جديد ويؤكد أن التدريبات تسعى لتحديث الجهاز القائم
ــــــــــــــــــــ

أصيب عشرة فلسطينيين بجروح مساء الأحد خلال محاولة اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة. وأفاد شهود عيان أنه سمع دوي انفجارات عند مدخل المخيم وإطلاق نار كثيف قبل أن ينسحب الجيش من مداخل المخيم، وأوضحوا أن اشتباكات وقعت بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وأوضح الشهود أن الجيش قام قبل انسحابه, بتفجير بناية سكنية عند مدخل المخيم تضم في الطابق الأرضي منها ورشة لصناعة الحديد، كما فجر منزل محمود نشابة, العضو في لجان المقاومة الشعبية والمطلوب من إسرائيل.

مقر للدفاع المدني الفلسطيني في دير البلح بقطاع غزة دمر في القصف الإسرائيلي
وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن الدبابات الإسرائيلية توغلت أيضا باتجاه منطقة دير البلح وتمركزت في المواقع الرئيسية للمدينة، وقامت بقصف عشوائي بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن دير البلح.
ووقع توغل آخر لجيش الاحتلال انطلاقا من مستوطنة نتساريم يرافقه قصف بالرشاشات الثقيلة، وقد وصلت الدبابات إلى مدخل مدينة الزهراء.

من ناحية أخرى أفاد مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قتل مساء الأحد فلسطينيين اثنين قرب معبر صوفا, الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مدينة رفح. وأشار المصدر إلى أن جثتي الرجلين وجدتا في قطاع يقع تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته وقوع حادث مسلح قرب معبر صوفا وقال "إن عسكريين رصدوا رجلين مشتبها بهما كانا يحاولان أن يعبرا زحفا السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل". وأضاف أن العسكريين الإسرائيليين أطلقوا النار باتجاههما ولكنه لم يوضح ما إذا كان الرجلان مسلحين أم لا.

المجلس التشريعي
أحمد قريع
من جانب آخر يعقد النواب الفلسطينيون من الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم الاثنين أول اجتماع لهم منذ عامين، لمناقشة الانتخابات الفلسطينية التي تطالب إسرائيل والولايات المتحدة بها، باعتبارها خطوة في إطار إصلاح السلطة الوطنية.

وقال فلسطينيون إن السلطات الإسرائيلية قدمت لائحة بأسماء النواب الذين سيسمح لهم بالقدوم من قطاع غزة إلى مدينة رام الله المحتلة بالضفة الغربية لحضور افتتاح الدورة الجديدة للمجلس التشريعي، واستثنت منهم 12 نائبا تزعم أن لهم علاقة بالمقاومة.

وأضافت مصادر مقربة من عرفات أن القائمة التي تحظر حضور بعض النواب غير دقيقة، خاصة أن أحدهم توفي قبل خمسة أشهر وآخر هو أصلا موجود في رام الله.

وأكد وزير الحكم المحلي صائب عريقات أن السلطة مصرة على عقد المجلس التشريعي بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله، على الرغم من الإجراءات الإسرائيلية.

وتوقع دبلوماسي غربي أن يلقي عرفات خطابا في المجلس يوجه فيه نداء للفلسطينيين والإسرائيليين سواء، يحثهم فيه على وقف أعمال العنف التي دمرت جهود تحقيق تسوية سلمية على مدار عامين.

وأكد نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يضغطون على عرفات لإطلاق نداء واضح ومباشر بوقف إطلاق النار، ولكنه قال إن مثل هذه الدعوة ستكون للجانبين ولن تدل ضمنا على مسؤولية الفلسطينيين عن المواجهات.

وكان رئيس المجلس أحمد قريع أعلن أن عرفات سيلقي خطابا هاما في الجلسة الافتتاحية، وأضاف أن النقطة الأولى على جدول أعمال المجلس التشريعي ستكون طرح الثقة بالحكومة الفلسطينية، وأشار إلى أن الاجتماع سيقرر ما إذا كان المجلس سيطرح الثقة بالوزراء الجدد فقط أو الحكومة ككل.

قوات أمن فلسطينية
عبد الرزاق اليحيى
وفي سياق آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن تدريب جهاز أمني فلسطيني جديد -وهو المطلب الرئيسي لإسرائيل والولايات المتحدة- سوف يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال شارون في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية إن إعادة إصلاح قوات الأمن الفلسطينية أصبحت وشيكة، وتوقع أن تبدأ هذا الشهر وستكون هذه الخطوة هي البداية. وهي إشارة تفاؤل نادرا ما تصدر عن شارون الذي أعاد احتلال معظم الأراضي الفلسطينية منذ يونيو/ حزيران الماضي.

بيد أنه سارع إلى كيل الاتهامات للسلطة الفلسطينية قائلا إن أجهزتها الأمنية الخاضعة لسيطرة الرئيس ياسر عرفات تحول دورها إلى ما أسماه منظمات إرهابية، واتهم السلطة بعدم الوفاء بالجزء المطلوب منها في اتفاقية الهدنة.

من جانبه قال وزير الداخلية الفلسطيني إنه لن يكون هناك جهاز أمني فلسطيني جديد كما ذكر شارون، وإنما العملية عبارة عن تحديث للجهاز القائم. وقال اليحيى إن ما سيجري هو "دورات تدريبية لضباط وأفراد في الأجهزة الأمنية القائمة، لأن العاملين فيها لم يحصلوا على أي تدريب عسكري أو أمني على مدى العامين الماضيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة