48 قتيلا بسوريا قبل وصول رئيس المراقبين   
الأحد 1433/6/8 هـ - الموافق 29/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)

ارتفع إلى 48 قتيلا عددُ ضحايا تدخل قوات الأمن السورية خلال الساعات الـ24 الماضية, وسقط معظمهم في ريف دمشق وحماة وحلب طبقا لما قالته الهيئة العامة للثورة, وذلك عشية وصول الجنرال النرويجي روبرت مود إلى دمشق لقيادة بعثة المراقبين الدوليين.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن القوات النظامية اقتحمت وقصفت مدينتي دوما وحرستا بريف دمشق، وبلدتي الأتارب وحيان بحلب، وأريحا وسراقب في إدلب، وأبو حمام بدير الزور. 

وذكر ناشطون أن القوات النظامية أطلقت النار لتفريق مظاهرتين مسائيتين خرجتا في حمص وحماة. كما اعتقلت خطيب مسجد بني أمية سابقاً الشيخ أحمد معاذ الخطيب في دمشق، وشنت حملة دهم واعتقال في عدد من المناطق، بحسب الناشطين.

مظاهرات في حمص تصر على رحيل الأسد (رويترز)

كما وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومجموعات منشقة في ريف دمشق واللاذقية وإدلب أمس السبت.

هجوم بحري
من ناحية أخرى, قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن مسلحين يستقلون زوارق مطاطية، هاجموا وحدة عسكرية سورية على ساحل البحر المتوسط في أول هجوم من البحر منذ اندلاع الثورة والاحتجاجات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت الوكالة السورية إن عددا من المسلحين والجنود قتلوا في المعركة التي أعقبت الهجوم الساحلي قرب ميناء اللاذقية على بعد 35 كلم جنوبي الحدود التركية.  

وطبقا لرويترز, فقد أبرز الهجوم -إضافة إلى مقتل 15 شخصا على الأقل في أعمال عنف بمنطقتين قرب دمشق- مدى تردي الأوضاع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة والذي تحدثت الدول الغربية عن خطوات أشد صرامة في حال فشله.

على صعيد آخر وفي جنيف، أعلن أحمد فوزي المتحدث باسم موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان أن رئيس بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود في طريقه إلى دمشق وسيصل إليها في وقت لاحق اليوم الأحد.

وكان 19 شخصا على الأقل قد قتلوا يوم الجمعة، بينهم اثنان في عملية تفجير في حي الميدان بدمشق حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين قالت السلطات إنه من تنفيذ "انتحاري" وتسبب في مقتل 11 شخصا.

وقد طالب المجلس الوطني السوري المعارض بفتح تحقيق دولي عاجل لكشف المسؤولين، معتبرا أن "أصابع النظام القاتل تقف وراء هذه الجرائم". وحمّل "المجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ موقف حاسم يردع النظام"، مشددا على ضرورة اتخاذ "خطوات إضافية من مجلس الأمن الدولي" لفرض احترام خطة أنان.

يشار إلى أن الخطة تنص على وقف العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع وإطلاق المعتقلين والسماح بالتظاهر ودخول المساعدات الإنسانية وبدء حوار حول عملية سياسية.

يذكر وحسب تقديرات وكالة الصحافة الفرنسية، أن 362 شخصا على الأقل قتلوا في سوريا منذ وصول طليعة بعثة المراقبين الدوليين المكلفة من مجلس الأمن بمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه يوم 12 أبريل/نيسان الجاري مع استمرار الخروقات اليومية.

وقد اتهمت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية الصادرة أمس السبت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشجيع من سمتهم الإرهابيين, وقالت "إنه يتجنب الحديث عن انتهاكات المجموعات المسلحة ويركز تصويبه المفضوح على سوريا كما هي العادة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة