أهالي معتقلين بموريتانيا يتهمون السلطات بتعذيب ذويهم   
الخميس 1428/2/11 هـ - الموافق 1/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)
أهالي المعتقلين طالبوا بالإفراج عنهم أو الإسراع بمحاكمتهم (الجزيرة نت)
 
اعتصم أهالي أكثر من 20 معتقلا إسلاميا أمام أحد سجون نواكشوط على خلفية اتهام أبنائهم منذ أكثر من عام بالتخطيط لأعمال عنف والمشاركة في قتل نحو عشرين جنديا بحامية عسكرية شمالي البلاد منتصف العام 2005.

واتهم الأهالي حرس السجن المدني بتعذيب أبنائهم وارتكاب مخالفات قانونية وإنسانية جسيمة بحقهم, كما قالوا إنهم عاودوا الاعتصام أمام السجن نتيجة معاودة مضايقة المعتقلين داخله.
 
وقالت اقليلة بنت أمصبوع والدة السجينين أعلي اشيخ ولد الخوماني والمصطفى ولد الشيكر إن ابنها المصطفى تعرض الليلة الماضية لضيق شديد في التنفس وأصيب بنوبة حادة في التنفس, مشيرة إلى أن حراس السجن لم يسعفوه ما دفع أخاه للدخول في اشتباك مع أحد الحراس وتعرضه للتعذيب الشديد من قبلهم.
 
وأضافت بنت أمصبوع في حديث للحزيرة نت أن "حراس السجن اقتحموا أحد عنابر السجناء وشدوا وثاق أربعة منهم وضربوهم ضربا شديدا وأرغموهم على المبيت في العراء دون أي أغطية أو فراش".
 
وطالبت المتحدثة باسم الأهالي من السلطات الانتقالية بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين أو الإسراع بمحاكمتهم على الأقل ورفع الظلم والمعاناة عنهم.
 
اعتصام أهالي المعتقلين أمام السجن المدني في نواكشوط (الجزيرة نت)
معاملة سيئة
وفي نفس السياق قال نقيب المحامين الموريتانيين أحمد ولد يوسف إن المعتقلين يتعرضون لمعاملة سيئة ومتعسفة من طرف حرس السجن، مضيفا أن بعضهم تم تقييد أيديهم وأرجلهم وإخراجهم من غرفهم وتركهم يبيتون في العراء.
 
وأضاف ولد يوسف في تصريح للجزيرة نت أنه طلب من وزير العدل ومن كل السلطات المعنية وقف هذه الممارسات فورا وأن السلطات المعنية "التزمت بذلك"، مشيرا إلى أن حرس السجن برر هذه التصرفات بالسعي لتطويق محاولة بعض السجناء الهروب من السجن.
 
وأوضح أنه هدد مدير السجن برفع دعوى قضائية ضد حرس السجن في حال تكرار مثل هذه التصرفات.
 
وكشف أنه حصل على تعهد من السلطات القضائية بجدولة محاكمة السجناء في الدورة الجنائية لمارس/آذار القادم، مضيفا أن هيئة المحامين ملتزمة بمقاطعة الدورة الجنائية القادمة إذا لم يتم تحديد موعد لمحاكمتهم, وهو ما يجعل انعقادها غير ممكن من الناحية القانونية.
 
ويحتج السجناء وأهاليهم على ما يصفونه بالتأخير المتواصل في إجراءات محاكمتهم، بعدما قضى بعضهم أكثر من سنة في المعتقل.
 
يذكر أن السلطات الانتقالية تحتفظ بالمعتقلين وتتهمهم بالتخطيط للقيام بأعمال عنف في البلاد، كما تتهم بعضهم بالعلاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية والمشاركة في الهجوم الذي تعرضت له حامية "لمغيطي" في أقصى الشمال الموريتاني خلال يونيو/حزيران 2005.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة