دعوة أميركية لمفاوضة الصوماليين   
الجمعة 1430/8/15 هـ - الموافق 7/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)

كلينتون التقت الرئيس الصومالي في نيروبي ضمن جولتها الأفريقية (الفرنسية)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إنه بينما يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تعزيز الدعم العسكري للصومال، فإنه ينبغي له أيضا محاولة الوصول إلى من سمتهم بالمليشيات الإسلامية المعتدلة، بل وحتى حركة الشباب المجاهدين.

وأضافت في افتتاحيتها أن القرن الأفريقي يعد مرتعا للقراصنة ولمن سمتهم بالإسلاميين المتطرفين وأمراء الحروب واللاجئيين، وقالت إن الصومال أو البلد الذي مزقته الحروب منذ 1991 تعد أرضا خصبة لما سمته بتعشيش عناصر تنظيم القاعدة أو حلفائه.

ومضت إلى أن أوباما يسعى لتقديم دعم على مستوى المعدات العسكرية والتدريب إلى الحكومة الصومالية المحاصرة التي لا تكاد تسيطر على العاصمة مقديشو في تلك البلاد المضطربة.

وأشارت إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التقت البارحة ضمن جولتها الأفريقية الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد في العاصمة الكينية نيروبي.

الصومال تعاني أزمات متنوعة ليس أبرزها الاقتتال (رويترز-أرشيف)
الدول المجاورة

وأضافت ساينس مونيتور أن كلينتون أعلنت بشكل واضح أن حركة الشباب المجاهدين هي على وشك الإطاحة بشريف، وأن الوزيرة ترى في الصومال الملاذ المستقبلي الآمن "للإرهاب العالمي".

ونسبت الصحيفة إلى وزيرة الخارجية قولها إن إطاحة الحركة المحتملة بالرئيس الصومالي تذكر المرء بتولي حركة طالبان السلطة في أفغانستان في عام 1996، وأن انتصار الشباب المجاهدين في النزاع الدائر في الصومال قد يؤدي إلى زعزعة الدول المجاورة للبلاد مثل كينيا.

ومضت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لن ترسل بجنودها إلى الصومال بعد ما وصفته بالانسحاب الذي أساء لسمعة القوات الأميركية عام 1993 إثر سقوط مروحيتين عسكريتين أميركيتين في حادثة "بلاك هوك داون" ومقتل ثمانية عشر جنديا أميركيا في الحادثة.

وأضافت أن واشنطن ستعتمد على تجنيد قوات أفريقية في المقابل وأنها نشرت أكثر من خمسة آلاف جندي أفريقي في مقديشو.

"
ساينس مونيتور: أوباما أرسل مبعوثين رفيعي المستوى إلى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فأين المبعوث الأميركي الخاص بالصومال؟
"
المبعوث الخاص

وأشارت إلى أن رد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش على تهديدات حركة الشباب كان عبر قتل قائدها بواسطة صاروخ جوي، واستدركت بالقول إن تلك الخطوة لم يكن من شأنها سوى أن زادت من صلابة "التمرد" على الأرض.

وتساءلت الصحيفة عن مدى نجاح إستراتيجية الرئيس الأميركي الحالي إزاء الصومال أو ما سمتها "بأفغانستان" أوباما؟ داعية إياه إلى محاولة التفاوض مع قادة حركة الشباب المجاهدين أو مع الرتب الأصغر فيها.

وقالت إن أوباما أرسل مبعوثين رفيعي المستوى للتحدث مع من سمتهم بالأعداء في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وتساءلت عن سر عدم إرسال مبعوث أميركي خاص إلى الصومال؟




ودعت ساينس مونيتور الرئيس الأميركي إلى انتهاج الدبلوماسية الناعمة والوصول إلى المعتدلين في الصومال سعيا لما قالت إنه إنقاذ البلاد من نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة