فرنسا وألمانيا تحاولان إحباط الضغوط الأميركية بمجلس الأمن   
الاثنين 1424/1/8 هـ - الموافق 10/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفلة عراقية تشارك في تظاهرة ضد الحرب أمام مقر الأمم المتحدة ببغداد
ــــــــــــــــــــ

غيرهارد شرودر يقرر المشاركة شخصيا في جلسة التصويت على مشروع القرار الجديد بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

أنغولا تعلن عقب محادثات دو فيلبان أن الحرب حتمية في إشارة إلى أنها قد توافق على القرار الأميركي البريطاني
ــــــــــــــــــــ

بغداد تواصل تدمير صواريخ الصمود/2 وفرق التفتيش تتفقد ثلاثة مواقع
ــــــــــــــــــــ

بدأت فرنسا وألمانيا في التصدي للضغوط الأميركية المكثفة لاستصدار قرار من مجلس الأمن يمنح مهمة للعراق حتى 17 مارس /آذار الجاري لنزع أسلحته.

غيرهارد شرودر
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر سيشارك شخصيا في جلسة مجلس الأمن إذا طرح مشروع القرار الجديد للتصويت. وأضاف أن شرودر أبلغ أمس الرئيس الفرنسي جاك شيراك في اتصال هاتفي بأنه يؤيد اقتراح باريس بأن يكون اجتماع المجلس لبحث مشروع القرار على مستوى رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء. إلا أن المتحدث أوضح أنه لم يتضح حتى الآن إذا ما كان التصويت سيجري غدا بالفعل.

من جهتها واصلت فرنسا مساعيها الدبلوماسية لدى الدول غير الدائمة العضوية في المجلس. وأجرى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان محادثات في لواندا اليوم مع رئيس أنغولا إدواردو دوس سانتوس في مستهل جولة تشمل ثلاث دول أفريقية لحثها على رفض المساعي الأميركية لاستصدار قرار الحرب على العراق.

وقد وصف دو فيلبان عقب المحادثات اللجوء إلى القوة بأنه "سينطوي على التباس وتناقض". من جهته اعتبر وزير الخارجية الأنغولي جواو برناردو دي ميراندا أن الحرب حتمية، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير الفرنسي إن المجتمع الدولي يجب أن يبدأ من الآن بحث مرحلة ما بعد الحرب في العراق. وتعد هذه إشارة واضحة إلى أن أنغولا قد تصوت في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الأميركي البريطاني. وقد توجه الوزير الفرنسي بعد ذلك إلى الكاميرون في إطار الجولة التي تشمل أيضا غينيا.

باول يخاطب مجلس الأمن بشأن العراق(أرشيف)
ضغوط أميركية
جاء ذلك بعد أن تسارعت الضغوط الأميركية للفوز بتأييد مجلس الأمن لمشروع القرار الجديد بشأن العراق والمتوقع التصويت عليه غدا. واعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده لديها فرصة قوية جدا لتمرير القرار، وأكد في تصريحاته لعدد من شبكات التلفزة أن واشنطن اقتربت للغاية من الحصول على تأييد حوالي عشر دول.

وحذر باول من أن العلاقات بين باريس وواشنطن ستتأثر بشكل كبير إذا استخدمت فرنسا حق النقض (الفيتو)، واعتبر أن ذلك سيعطي صورة سلبية عن فرنسا في الكثير من أنحاء العالم.

من جهتها صرحت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس بأن الولايات المتحدة مستعدة للرد عسكريا على ما وصفته بالخطر الذي يمثله الرئيس العراقي صدام حسين حتى لو لم يوافق مجلس الأمن على مثل هذا القرار. وأشارت إلى أن أمام صدام فرصة أخيرة لنزع أسلحته، وأن أمام مجلس الأمن فرصة لتعويض ما قالت إنه تقاعس عن حل مشكلات دولية أخرى مثل أزمتي رواندا وكوسوفو.

جهود عربية
أحمد ماهر
وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن وفدا من وزراء الخارجية العرب سيتوجه إلى بغداد غدا لإنجاز الجزء الثاني من مهمته، بعد أن التقى في نيويورك بوزراء الخارجية ومسؤولي الأمم المتحدة الذين شاركوا في اجتماع مجلس الأمن الأخير المتعلق بالعراق. وأضاف ماهر أن الهدف من وراء هذه الخطوات هو محاولة تجنب اندلاع حرب ضد العراق، والتطبيق الفعلي للقرار رقم 1441.

وفي العراق استمر اليوم تحت إشراف المفتشين الدوليين تدمير صواريخ الصمود/2 حيث بدأت عمليات تدمير ستة صواريخ في منشأة التاجي العسكرية.

في هذه الأثناء قام المفتشون صباح اليوم بتفتيش ثلاثة مواقع ببغداد وخارجها في نطاق مهماتهم اليومية. فقد تفقد فريق من المفتشين موقعا للدباغة والصناعات الجلدية في منطقة النهروان شرقي بغداد، في حين توجه فريق آخر إلى شركة الكرامة لإنتاج الصواريخ في منطقة الوزيرية. وتوجه فريق ثالث إلى منطقة العزيزية جنوبي بغداد لاستخراج وفحص بقايا القنابل المدمرة عام 1991 من نوع "آر 400".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة