قضية طالبي الجوء تلقي بظلالها على حملة هوارد   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

جون هوارد يتحدث غلى الصحفيين(رويترز/أرشيف)
29/08/2004
قد تتعثر محاولات رئيس الوزراء الأسترالي الحميمة للفوز بولاية جديدة بسبب اتهامه بالكذب في قضية طالبي اللجوء الذين اتهمهم بأنهم كانوا يرمون أطفالهم في البحر لإجبار قوات البحرية الأسترالية على إنقاذهم.

ويقول بعض الناخبين بأن هوارد خدعهم بينما كان يحاول إقناعهم بالتصويت له للفوز بفترة رئاسية ثالثة قبل ثلاث سنوات.

وكانت قضية "أطفال على متن السفينة" قد سيطرت على الحملة الانتخابية قبل أن تحسم تلك الانتخابات لصالح هوارد وذلك سنة 2001.

وقد كرر هوارد مرارا مزاعمه بأن طالبي اللجوء الذين كانوا يحاولون دخول أستراليا تعمدوا إلقاء أطفالهم في البحر قرب الشواطئ الشمالية لأستراليا لكي تتدخل قوات البحرية الأسترالية وتنقذهم.

وهناك أدلة متزايدة على أن تلك المزاعم كانت كاذبة وأن الحكومة استخدمتها لتقليل التعاطف مع طالبي اللجوء وجعل الناس ينظرون إليهم كمجرمين وشياطين ولدعم النهج القاسي الذي اختارت الحكومة والذي يقضي بطرد هؤلاء اللاجئين ورفض دخولهم أستراليا.

وقد سخر كثير من المعلقين من تلك القضية التي وصفوها بأنها"مفتعلة."

وكان آلاف من طالبي اللجوء-غالبيتهم من إيران والعراق وأفغانستان- يحاولون كل سنة التسلل إلى أستراليا وذلك قبل انتخابات 2001وما تبعها من سياسات.

لكن منذ أن انتهجت الحكومة سياسة رفض دخولهم لم يتم القبض إلا على مئات فقط.

ويقول هورد بأن الناخب لم يعد مهتما بتلك القضية لكنها عادت لتسيطر على الأخبار يوم الأربعاء مما قد يهدد بطمس الصورة الذهبية التي بدا فيها هووارد وهو يستقبل منتخب أستراليا ألأولمبي.

وقد ذكر كبير مستشاري هووارد السابق المكلف بمسائل الدفاع مايك سكرافتون في معرض حديثه أمام لجنة تحقيق برلمانية بأنه حذر هوارد ثلاثة أيام قبل اقتراع 2001 بأن "لا أحد في المجلس يصدق أن أطفالا قد تم رميهم من على متن السفن."

وقد فند هوارد تلك التصريحات مؤكدا على أنه ضلل من طرف مستشاريه الذين قالوا له بأن أطفالا قد تم -بالفعل- رميهم في الماء.


مارك لاتام قائد المعارضة(الفرنسية/أرشيف)
29/08/2004
وقال سكرافتون بأنه قرر الكلام عن هذا الموضوع بعد أن هاجمت حكومة هورد الدبلوماسيين والقادة العسكريين السابقين الذين وقعوا رسالة مفتوحة الشهر الماضي يتهمون فيها رئيس الوزراء الأسترالي بأنه شارك في غزو العراق على أساس ادعاءات كاذبة ومخادعة للرأي العام.

وقد عبر بعض أعضاء حزب هواد عن آراء مماثلة لرأي سكرافتون لكن البعض الآخر وصف هوارد بأنه "صدوق" و"صريح."

وقد دافع هوارد عن نفسه قائلا" لم أكذب على الشعب الأسترالي في هذه القضية."

لكن قائد المعارضة مارك لاتام يرد عليه قائلا"لقد قال هورد بأن هذه الانتخابات هي" اقتراع حول الثقة" لكن من الواضح أن بعض أعضاء حزبه لا يثقون به – وأعتقد أن لديهم مبررات قوية لذلك." ِ

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة