ناج من فيضانات باكستان يلبي بالحج   
الأربعاء 1431/12/4 هـ - الموافق 10/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

تشودري وزوجته تحقق حلمهما بزيارة بيت الله الحرام

عقبة الأحمد-مكة

أنجاه الله من فيضانات وسيول جارفة دمرت منزله وأرض زوجته في إقليم البنجاب شمال شرق باكستان قبل أشهر، لكن الله أنعم عليه بأداء فريضة الحج هذا العام، وهو ما اعتبره تشودري جميل أفضل تعويض عن خسارته المادية جراء الكارثة التي حلت به.

ويروي تشودري -وهو مدير مدرسة حكومية- للجزيرة نت بعد وصوله مكة المكرمة كيف أنه باع أرض زوجته قبل أسابيع من الفيضانات التي اجتاحت قريته الصغيرة قرب مدينة ملتان بإقليم البنجاب في أغسطس/ آب الماضي استعدادا للتوجه إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج.

وقد عرضت الحكومة على تشودري -وغيره من الحجاج المتضررين جراء الفيضانات- استرجاع ماله الذي دفعه للحج، لكنه رفض وأصر على استكمال رحلة الحج على اعتبار أن حصوله على الموافقة لأداء هذه الفريضة العظيمة فرصة لا تعوض إذ لا يدري هل سيكتب له عمر آخر حتى العام المقبل أم لا.

ويشعر تشودري بفرح كبير شاكرا الله على نعمته بأن منّ عليه وزوجته بزيارة بيته الحرام، ويدعو الله أن يستجيب لدعائه بشفاء ابنيه اللذين يعانيان من إعاقة مزمنة وأن يخلفه خيرا بخسائر تكبدها جراء مياه الفيضانات التي أغرقت قريته.

لكنه لا ينسى أهل قريته الذين جاؤوا إليه قبل توجهه إلى الحج طالبين منه الدعاء لهم بعودة الحياة إلى سابق عهدها لاعتقادهم أن ما حدث ابتلاء من الله. ويشير هنا إلى أن أهل قريته فقراء معدمون لم يعد لهم أمل إلا أن ينعم الله عليهم بنعمة تزيل الآثار المدمرة للسيول.

160 ألفا                           
تشودري جميل في مكة المكرمة

ويأمل تشودري أن يعود بعد الحج ليستهل فصلا جديدا من حياته ويستطيع إعادة إعمار منزله المدمر وتحسين مستوى معيشة عائلته وأبنائه.

ولم توهن فيضانات هذا العام، والأزمة المالية العالمية التي خلفت أثرا سلبيا في النفوس، من عزيمة تشودري وزوجته إلى جانب 160 ألف حاج باكستاني هذا العام بذلوا الغالي والنفيس ليبلغوا الديار المقدسة.

كما عبرت الزوجة نظيران بي بي عن شعورها بنعمة عظيمة قالت إنها تراها تتحقق وتعيش تفاصيلها.

ويتمنى كثيرون في باكستان أداء فريضة الحج لكنهم لا يستطيعون لأسباب عديدة أبرزها الفقر وضيق ذات اليد، حيث يعمل البعض ليل نهار محاولاً تلبية مطالب أساسية لعائلته من مأكل وملبس وتعليم، لكنهم يظلون دائماً يتمنون زيارة البيت العتيق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة