مبارك يزور إسرائيل بعد قمة شرم الشيخ   
الأحد 1425/12/27 هـ - الموافق 6/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

مبارك اكتفى طوال سنوات حكمه باستقبال المسؤولين الإسرائيليين في مصر (رويترز-أرشيف)

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الرئيس المصري حسني مبارك قد يقبل القيام بأول زيارة رسمية إلى إسرائيل بعد قمة شرم الشيخ الثلاثاء المقبل.

وقالت الإذاعة إن مبارك صرح لمقربين منه بإمكانية الموافقة على دعوة الزيارة المتوقع أن يوجهها شارون خلال قمة شرم الشيخ.

ومنذ توليه السلطة قبل 24 عاما يكتفي الرئيس مبارك بالمحادثات التي يجريها من وقت لآخر مع المسؤولين الإسرائيليين في مصر أو الاتصالات الهاتفية معهم. وتوجه الرئيس المصري مرة واحدة إلى إسرائيل للمشاركة في تشييع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين الذي اغتيل في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.

كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مصر تستعد لإعادة سفيرها إلى تل أبيب بعد قمة شرم الشيخ. وكانت مصر سحبت سفيرها نهاية عام 2000 عقب اندلاع انتفاضة الأقصى احتجاجا على القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.

وربطت مصادر مصرية رفيعة المستوى بين تحقيق التقدم المأمول خلال قمة شرم الشيخ وتسمية السفير المصري الجديد بتل أبيب ليلتحق بمنصبه فيما بعد.

وتقوم القاهرة حاليا بجهود مكثفة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وفي هذا الإطار وجه مبارك الدعوة لقمة شرم الشيخ.

وفي ضوء ذلك يوقع وزيرا الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والإسرائيلي سيلفان شالوم في القاهرة الخميس المقبل مذكرة تفاهم حول انتشار نحو 700 جندي من حرس الحدود المصري لمراقبة الحدود بين مصر وقطاع غزة، في إطار الاستعدادات لتنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من القطاع.

كما تقوم مصر حاليا بتدريب عناصر من الأمن الفلسطيني لتولي مسؤولياتهم من المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل. وتجري القاهرة أيضا حوارا مع قادة الفصائل الفلسطينية في سياق محاولات التوصل إلى هدنة تسمح باستئناف مفاوضات السلام.

وفي إطار التحسن الحالي في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب أفرجت مصر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام مقابل ستة طلاب مصريين اعتقلهم جيش الاحتلال بتهمة التسلل إلى قطاع غزة لتنفيذ هجمات.

ووقعت مصر وإسرائيل والولايات المتحدة يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (كويز) التي تتيح لمصر تصدير منتجاتها إلى السوق الأميركية معفية من الرسوم الجمركية شريطة أن يكون نسبة 11.7% من مكوناتها مصنوعة في إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة