قطر تحول القرية الرياضية إلى مدينة طبية متكاملة   
الثلاثاء 1427/12/20 هـ - الموافق 9/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:50 (مكة المكرمة)، 17:50 (غرينتش)
 
منذ بدأت قطر استعداداتها لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الـ15 "الدوحة 2006" تحدث الكثيرون عن الإنفاق الضخم الذي تنفقه البلاد على ذلك، فيما أكدت قطر من جانبها مرارا أن استضافة الدورة فرصة لإقامة بنية أساسية يمكن أن يفيد منها القطريون في المستقبل.
 
وقبل أن يسدل الستار على الألعاب الآسيوية حرصت اللجنة المنظمة لها على أن تصف جميع المنشآت والمرافق والمعدات التي تم استخدامها بأنها "إرث يدوم للأجيال القادمة".
 
وقال نائب مدير اللجنة المنظمة للدورة أحمد الخليفي إن اللجنة وضعت في اعتبارها حين خططت لاستضافة هذا الحدث أن يتم الإفادة من جميع المرافق والمنشآت والمعدات الرياضية التي استخدمت في الدورة حتى لا تهمل وتكون بلا فائدة بعد ذلك.
 
واعتبر الخليفي كذلك أن الخبرات والمهارات التي اكتسبها العاملون في اللجنة ستفيد بها الدولة خاصة في استضافة البطولات والدورات العالمية.
 
وما انتهت الألعاب الآسيوية حتى بدأت قطر في إنجاز خطتها بشأن تحويل منشآت الدورة للنفع العام وكانت البداية مع القرية الرياضية التي استضافت آلاف المشاركين في الألعاب حيث ستتحول إلى مدينة طبية ضخمة تضم أكثر من 1100 سرير.
 
مشروع متكامل
وشهدت الأيام الماضية بالفعل بداية العمل في مشروع "مدينة حمد الطبية" الذي يشغل مساحة 450 ألف متر مربع ويضم ثلاثة مستشفيات هي مستشفى الأطفال ومستشفى الإصابات والعظام ومستشفى الطب الطبيعي والتأهيل إضافة إلى وحدة للإقامة القصيرة وأخرى لغسل الكلى ومركز لرعاية المسنين، كما سيتم بحلول أغسطس/ آب المقبل الانتهاء من إنشاء مستشفى للقلب.
 
ويتضمن المشروع كذلك مبنى للمختبرات من ستة طوابق، حيث سيحوي الطابق الأول مختبرا آليا متطورا، فيما ستضم الطوابق العليا مختبرات تخصصية.

وبالإضافة للمستشفيات ستضم المدينة مبنى للهيئة العامة للصحة إضافة إلى مبان سكنية للموظفين وهيئة التمريض، تشمل سكن ممرضات يتسع لنحو 2600 ممرضة و216 للموظفين المتزوجين.
 
وتشتمل المدينة كذلك على مركز للتعليم والتدريب إضافة إلى قاعات اجتماعات ومسجد كبير فضلا عن ناد اجتماعي ورياضي للممرضات.
 
يأتي هذا المشروع  الضخم انسجاما مع سعي مؤسسة حمد الطبية للحصول على اعتراف عالمي كمرفق متميز في مجال تقديم الرعاية الصحية، مع سعيها لتقديم خدمات طبية ذات جودة نوعية متميزة.
 
أما سكان قطر والمقيمين بها فيتطلعون بدورهم للإفادة من خدمات مدينة حمد الطبية من جهة، ومن جهة أخرى يأملون بأن يسهم انتقال الأطباء والممرضين  إلى مساكنها في


الحد من ارتفاع إيجارات المساكن الذي تفشى في السنوات القليلة الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة