طالبان باكستان تدعو سكان مينغورا للعودة   
الثلاثاء 1430/6/2 هـ - الموافق 26/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)
مهجران من مينغورا يتلقيان علاجا في أحد مخيمات اللاجئين (رويترز)

قال الجيش الباكستاني إنه لن يوقف حملته لمطاردة مسلحي طالبان باكستان في وادي سوات والمناطق المحيطة به وسط مناشدة الحركة سكان المدينة المهجرين منها العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية فيها.

وذكر المتحدث باسم الحركة مسلم خان لوكالة أسوشيتد برس أن الدعوة الموجهة إلى سكان مينغورا ليست عرضا لوقف إطلاق النار مع الجيش وأن أنصار الحركة سيبقون داخل المدينة.

وتحدث خان عبر هاتف نقال من موقع مجهول قائلا "أريد أن أناشد شعب مينغورا العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الاعتيادية ونحن نتعهد بألا نطلق رصاصة واحدة".

بالمقابل أشار بيان للجيش صدر أمس إلى أن جنوده يسيطرون على التقاطعات الرئيسية المؤدية إلى مينغورا وأن عددا ممن أسماهم المتطرفين يفرون منها إلى مدينة كابال الواقعة إلى الغرب من مينغورا، التي يعمل الجيش أيضا على تأمينها.

وأعلن الجيش الحكومي الاثنين أن قواته تمكنت من طرد مسلحي حركة طالبان باكستان من منتجع مالام جابا بالجزء الشمالي من وادي سوات "بعد مقاومة عنيفة".

ودمر منتجع التزلج الوحيد المطابق للمعايير العالمية العام الماضي على يد أنصار رجل الدين مولانا فضل الله الذي بدأ حملة مسلحة منذ عامين سعيا لفرض الشريعة الإسلامية في سوات.

الجيش الباكستاني يؤكد مواصلة الحملة لاستئصال مسلحي طالبان (الفرنسية)
وفي تعليقه على نداء المتحدث باسم طالبان قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال أطهر عباس إن المسلحين "بدؤوا استخدام الخداع لتأمين فرارهم".

وأضاف "الآن باتوا يتذكرون المدنيين الذين كانوا يقطعون رؤوسهم" مشددا على أن الحملة التي ينخرط فيها ما بين 12 ألفا و15 ألف جندي ضد طالبان ستتواصل.
 
الغذاء والدواء
في غضون ذلك تزايد القلق على مصير 20 ألف مدني لا يزالون موجودين في المدينة التي كانت تضم قبل الحرب 350 ألفا وسط معلومات عن وجود نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب.

ونقلت أسوشيتد برس عن لياقت علي قوله "ليس لدينا ما نأكله والمياه معدومة. ليس لدينا أدوية أو طبيب أو حتى مستشفى نذهب إليه".

وتسببت المعارك المتصاعدة بوادي سوات والمناطق المجاورة في تشريد زهاء 2.38 مليون شخص خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة 48% منهم أطفال، وفق آخر إحصائيات لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومصادر حكومية باكستانية.

ويعيش 160 ألفا فقط من المهجرين في مخيمات في حين لجأ الباقون إلى أصدقائهم وذويهم أو قاموا باستئجار منازل في أماكن لجوئهم.

متظاهرون باكستانيون رددوا أمس شعارات مناهضة للولايات المتحدة (رويترز)
وطالب رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني خلال لقائه أمس مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي الزائرين بمزيد من المساعدات لإغاثة أولئك الذين غادروا وادي سوات مع العلم بأن واشنطن قدمت لغاية الآن 110 ملايين دولار مساعدة إنسانية لإسلام آباد.

مظاهرات
وفي سياق متصل تظاهر المئات من أنصار الجماعة الإسلامية أمام البرلمان احتجاجا على العمليات في سوات. وطالب المتظاهرون بخروج القوات الأميركية من أفغانستان، ورددوا هتافات وصفوا فيها الولايات المتحدة بأنها عدو للإسلام والمسلمين.

وألقى زعيم الجماعة كلمة قال فيها إن العمليات العسكرية لن تؤدي إلى حل، وطالب الحكومة بإيقاف هجماتها في الوادي وفي مقاطعة وزيرستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة